440 - 3550 حديث أبي واقد الليثي بينما رسول الله في المسجد فأقبل ثلاثة...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره عن أبي واقد الليثي قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد
فأقبل ثلاثة نفر فأقبل أثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد فأما أحدهما فرأى فرجة فجلس وأما الآخر فجلس خلفهم فلما فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا أخبركم عن
الثلاثة أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه وأما الآخر فآرض فآرض الله عنه هذا الحديث واضح قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ثم قال
إن أحد هؤلاء ثلاثة رأى فرجة فجلس في هذا الحديث دعوا على مسائل على جواز التحلق في المسجد إلا أنه منهى عن ذلك في يوم جمعة لأن لا يضيق على المتقدمين إلى المسجد فإن لم يكن تضيق فلا حرك
ومن فائد هذا الحديث أن تحية المسجد ليست بواجبة لأن هؤلاء ثلاثة ما منهم أحد صلى فحية المسجد وهذا الاستدلال قد ينازع فيه فيقال إن هذه قضية عين فيحتمل أنه ليس منهم أحد على وضوء ويحتمل
أنهم صلوا ثم حضروا إلى المجلس وإذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال وفي هذا الحديث إذ فات الحياة إلى الله عز وجل نعم لا قبل في هذا الحديث جواز الدخول في الفرجة في المجلس لأن أحد ثلاثة
رأى فرجة فجلس فيها وهذا إذا كان هناك فرجة أما إذا لم يكن فرجة ولكن المكان واسع فهنا يقول الداخل تفسحوا حتى يجلس وأما الجلوس في وسط الحلقة فإنه منهي عنه مثل أن يتقدم الداخل فيجلس
بين يده الجلوس وسط الحلقة فإن هذا منهي عنه وفي هذا الحديث دليل على ثبوت الحياء لله لقولها ما أما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه وقد ثبت هذا أيضا في السنة بل حتى بالقرآن فقال الله
تعالى إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقه وقال إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وقال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم إن الله حي كريم
والحياء صفة كمال ولكن لا يستلزم أن يكون حياء الله بل يجب أن لا يكون حياء الله كحياء الآدمي فإن الآدمي إذا اعتراه الحياء يجد من نفسه شيئا من الجبن وعدم القدرة على الكلام أو على
العمل أما الله عز وجل فإنه منزه عن ذلك يعني أن استحياء الله منزه عن النقص وفي هذا الحديث من الفوائد خطورة ترك الجلوس في مجالس الذكر لقوله صلى الله عليه وعلى الله وسلم وأما الآخر
فأعرض فأعرض الله عنه وأنه ينبغي الإنسان إذا مر بحلقة ذكر ولم يكن هناك شغل أهم أن يجلس حتى لا يكون ممن أعرض فأعرض الله عنه وفي هذا الحديث إثبات الصفات الفعلية لله عز وجل وهي
المتعلقة بمشيئة لقوله فآواه الله وقوله فأعرض الله عنه ومذهب السلف وإمة الخلف أن الأفعال الاختيارية ثابتة لله عز وجل وأنه يفعل ما يشاء متى شاء وأنكر ذلك أهل التعطيل وقالوا لا يمكن
أن تقوم بالصفات الأفعال الاختيارية وذلك لأنها حوادث والحوادث لا تقوم إلا بحادث ولا شك أن هذه قضية عقلية مصادمة للنصف تكون باطن وإثبات الصفات الفعلية من إثبات الصفات الكمال لله لأن
من يفعل أكمل ممن لا يفعل وهذا أمر لا إشكال المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت