432 - 3550 حديث أم سلمة قالت شكوت إلى رسول الله أني أشتكي... 📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب إدخال البعير في المسجد للعلة وقال ابن عباس طاف النبي صلى الله عليه وسلم على بعير حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عن زينب بنك أبي سلمة عن أم سلمة قالت شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي قال طوفي من وراء الناس وعنك راكبة فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جنب البيت يقرأ بالطور وكتاب مصطور نعم قال اباس شد الأثر هذا من رواه باب إدخال البعير في المسجد للعلة أي للحاجة وفهم منه بعضهم أن المراد بالعلة للضعف فقال هو ظاهر في حديث أم سلمة دون حديث ابن عباس ويقتمر أن يكون المصنف أشار التعليق المذكور إلى ما أخرجه أبو داود من حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة وهو يشتكي فطاف على راحلته وأما اللقظ المعلق فهو موصول عند المصنف كما سيأتي في كتاب الحج إن شاء الله تعالى ويأتي أيضا قول جابر إنه إنما طاف على بعينه ليراه الناس ليراه الناس وليسألوه ويأتي الكلام على حديث أم سلمة أيضا في الحج وهو ظاهر فيما ترجمنا الظاهر من قوله لعلة يعني لسبب وليس المرض لعلة لمرض وقد طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعينه وكذلك أذن قال للمسلمة طوفي موراء الناس وأنثراكبه فدل ذلك على جواز إدخال البعين المسجد لكن لسبب وبشرط آخر أن لا يؤذي المصلي فإن آداهم في الرغاء أو غيره فإنه يمنع وفيه جليل على أن بول وروث الإبل طاهر وذلك لأنه لا يمكن للإنسان إذا أدخل بعين المسجد لا يمكن أن يأمن من أن تروث أو تبو وهو كذلك وقد ذكر العلماء في هذا الباب قاعدة مفيدة وهي أن بول كل ما يؤكل لحمه وروثه طاهر لكن يرد على هذا أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم نهى عن الصلاة في أعطان الإبل والجواب أن النهي هنا ليس للنجاسة ولكن لعلة إما أنها معقولة أو إنها غير معقولة فالمشهول من المذهب أنها غير معقولة أن النهي عن الصلاة في أعطان الإبل غير معقولة لا عن السبب وقال بعض العلماء بل هي معقولة لأن الإبل خلقت من الشياطين ولأن على كل شعفة من بعير شيطانا فتكون معاطنها مأول للشياطين ومنه من قال إن العلة المعقولة هو أنه إذا صلى في معاطنها وهي حاضرة فربما تؤذيه وتشويش عليه صلاة فيكون النهي هنا ليس من أجل المكان ولكن من أجل ما يحصل فيه من التشويش على المصلي كالنهي عن الصلاة في مكان في صور تشويش للنسان وتوجب تشويش فكري لكن الأقرب أن النهي ليس من أجل أجل أنه مكان تعطن في الإبل وفي هذا دليل على أن طواف الوداع واجب لأن أم سلمة كانت تسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن طواف الوداع وفيه دليل على أنه لا يسقط بالمرأ أن يطواف الوداع وأنه لا بد منه ولو كان الإنسان محمولا لقوله يطوف من وراء الناس وأنت راكبة فإن تعذر أن يطوف ولو محمولا فهل يسقط عنه قياسا على سقوطه عن الحائض لأن التعذر الحسي كالتعذر الشرعي أو يقال يسقط عنه إلى بدل وهو أن يذبح فدية في مكة توزع الفقراء ومن فوائد هذا الحديث أن فعل الصلاة بعد طواف الوداع لا يضح لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الفجر بعد أن طافل الوداع وحينئذ يقال كيف نجمع بين هذا الحديث وبين حديث عباس أمر الناس أن يكون أخروا عادهم بالبيت للطواف فقلنا إن هذا فصل يسير لا يضح يعني فالجواب أن نقول إن هذا فصل يسير لا يضح كما لو فصل الإنسان بالغداء أو العشاء أو شراء الحاجة في الطريق أو انتظار رفقة فكل هذا لا يضح ومن فوائد هذا الحديث الجهر بالقراءة في صارف الفجر لقولها رضي الله عنها رطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جنب البيت يقرأ بالطور وكتام مستور وفي هذا من الفوائد أيضاً أن صلاة الجماعة لا تجب على المرأة وإلا لوجب عليها أن تصلي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفيه دليل على جواز الطواف حال خطبة أي حال خطبة الجمعة بشرط أن لا يمنعه الطواف عن الاستماع إليها فإن منعه عن الاستماع صار الطواف حراماً لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قلت لصاحبك يوم جمعة أنصت والإمام يخطب فقد الغرض وفيه أيضاً أنه ينبغي للنساء أن يطفن من وراء الرجال لأن لا يختلفنا بالرجال وقد يعارض في هذه الفائدة فيقال إنما أمرها أن تطفن من وراء الناس لأنها على بعيد وإذا كتب على بعيد فسوف تؤذي الناس إذا طافت على البعيد وهم يصلون المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت