424 - 3550 باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد وحديث عائشة...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب المساجد باب ذكر البيع والشراء على المنبر
في المسجد حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سكيان عن يحيا عن عمرة عن عائشة قالت أتتها بذيرة تسألها في كتابتها فقالت إن شئت أعطيت أهلك ويقول الولاء لي وقال أهلها إن شئت أعطيتها ما بقي
وقال سكيان مرة إن شئت أعتقتها ويقول الولاء لنا فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرته ذلك فقال ابتاعيها فأعتقيها فإن الولاء لمن أعتق ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على
المنبر وقال سكيان مرة فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله من اشترط شرطا ليست في كتاب الله فليس له وإن اشترط مئة مرة قال
علي قال يحيى وعبد الوهاب عن يحيى عن عمرة وقال جعفر بن عون عن يحيى قال سمعت عمرة قالت سمعت عائشة رواه مالك عن يحيى عن عمرة أن بذيرة ولم يذكر صعين المنبر قول رحمه الله باب ذكر البيع
والشراء على المنبر في المسجد يعني التحدث عن البيع والشراء وليس المراد البيع والشراء لأن البيع والشراء في المسجد محرم لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا رأيتم من يبيع أو
يبتاع في المسجد فقول لا أربح الله تجارتك فإن المساجل لم تبنى لهذا ولكن التحدث عن البيع والشراء في حكمهما وشرطهما ومعش بذلك لا بأس به ثم ذكر حديث بريرة مع عائشة رضي الله عنها وذلك
أن بريرة كانت مكاتبة كاتبها أهلها على تسعواق من الفضة فجاءت تستعين عائشة رضي الله عنها فعرضت عليها عائشة أن تسلم لهم العواقي وتعتقها ويكون ولاؤها لها أي ولاؤ هذه الأمة وهي بريرة
لعائشة فذهبت بريرة إلى أهلها وقالت لهم ذلك فأبوا قالوا لا لابد أن يكون الولاء لنا فجاءت بريرة إلى عائشة فأخبرتها فذكرت عائشة ذلك لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال خذيها
واشتريقي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق ثم قام وخطب الناس وقرر هذا الحكم الشرعي وقال عليه الصلاة والسلام أن يشتريط شرطا ليس بكتاب الله فليس له وإن اشتريط مئة مرة وفي هذا الحديث
فوائد وإشكال ففيه جواز الكتابة جواز الكتابة وهي أن يشتري العبد نفسه من سيده بثمن ولها شرط معروفة في بابه ومنها أن الولاء لمن أعتق وظاهر الحديث ولو كان أعتقه في زكاة أو كفارة فإن
الولاء له وهذا محل خلاف بين العلماء فمنهم من قال إذا أعتق عبدا في كفارة فإن ولاءه يكون لأهل الزكاة فإن ولاءه يكون للفقراء لأنهم هم المستحقون للكفارة وإن أعتقه في زكاة فإن ولاءه
يكون لأهل الزكاة وهذا أقرب للصوات وأبعد من التلاعب وذلك لأن المزكي إذا كان يعرف أن ولاء العبد الذي يعتقه من زكاة يكون له حرص على ذلك على أن يشتري أرقاء بزكاة من أجل أن يعتقهم فيكون
ولاءهم له وهذا نوع محابات في الزكاة وكذلك يقال في الكفارة فالصواب أن العبد المعتق في الكفارة في كفارة القتل واليمين والظهار يكون ولاءه لمن؟
للفقراء لأنهم هم أهل صرف الكفارات وأما من أعتق في زكاة فإن ولاءه يكون لأهل الزكاة وهل يمكن أن يعتق الرقيق في الزكاة؟
نعم لأن الله يقول وفي الرقاء ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي أن يعلن عن الشروط الباطلة والعقود الباطلة لأن ذلك أبلغ في التنفير منها دليلها أن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم صعد
المنبر فحذر من ذلك ومن فوائد الحديث أن كل شرط يخالق القرآن والسنة فهو باطل وإن شرط مائة مرة يعني وإن أكد مائة مرة فإنه يكون باطل ولا يجوز العمل به ولهذا قال العلماء يحرموا اشتراط
كل شرط باطل وأما الإشكال ففي قوله صلى الله عليه وسلم اشتريطي لهم الولاء فكيف يقول اشتريطي لهم الولاء مع أن الولاء لمن أعتق أجاب بعضهم بأن اللام بمعنى علاء أي واشتريطي عليهم الولاء
وهذا جواب لا مفيد لأنها قد اشترطت عليهم الولاء فأبوا وقال بعضهم إن الرسول أمر بذلك من أجل أن نقرر بطلان هذا الشرط وإن شرط وهذا كقوله للمسيء في صلاته ارجع فصلي مع أنه كان يصلي بلا
طمأنينة والصلاة بلا طمأنينة حرام ومع ذلك أمره الرسول عليه الصلاة والسلام أن نصلي ويكرر من أجل أن يبين أن ما كان فاسدا فهو فاسد وإن كر وهذا القول أصح أي أن النبي صلى الله عليه وسلم
أذن لها أن تشترط لهم الولاء وإن كان شرطا فاسدا ليبين أن الشرط الفاسد موضوع ولو كان مشروطا ولو تكرر شرط فإن قيل يتولد من هذا أشكال وهو أن في هذا تغريرا لأهل بريرة إذا كانوا يشترطون
الولاء لهم ثم يأتي النبي عليه الصلاة والسلام فيبطل هذا هذا في تغرير لهم والجواب عن هذا أن يقال هذه قضية عيل فيحتمل أن هؤلاء كان عندهم علم بأن شرط الولاء لا يكون إلا بأن الولاء لا
يكون إلا للمعتق فاشترطوا هذا الشرط ما علمهم بأن الولاء المعتق وحينئذ لا يكون في ذلك تغرير عليه واستشكل أيضا إشكال آخر وهو قوله ليس في كتاب الله فهل يعني ذلك أننا لا نشترط إلا
الشرطة في القرآن الجواب لا ومعنى الحديث كل شرط ليس في كتاب الله حله فهو باطل فهو على تقدير محذوف المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد
مشروع كبار العلماء بالكويت