134 - 295 - تفسير الآية ( قل هل أنبئكم بشر من ذلك...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أما قال عز وجل قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله قل يعني يا محمد هل أنبئكم يا أهل الكتاب أي أخبركم بالأمر العظيم لأن النبأ إنما يراج به الشيء الهام العظيم كما قال تعالى قل هو
نبأ عظيم وقال تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم بخلاف الخبر الخبر قد يكون بأمور تافية لكن النبأ لا يكون إلا في أمور هام ولعل ذلك والله أعلم لأن أحد اشتقاقاته من النبوة والنبوة
بمعنى الارتفاع قل هل أنبئكم بشر من ذلك المشر إليه صلاة المسلمين الذي اتخذ هؤلاء هزوا ولعبا وقالوا ما هذا العمل ما هذا اللعب يستهزئون ومعلوم أن الاستهزاء بالعمل يستلزم الاستهزاء
بالعامل فقال الله تعالى قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله ومن ثوبة أي عاقبة وهي منصوبة على التمييز لأنها مفصرة لمن بهم من التفضيل في قوله بشر لأن أصر شر أشر اسم تفضيل والاسم
المنصوب بعد اسم التفضيل المفصر له يسمى عندهم تمييزا مثل أن تقول محمد أكثر منك علما فعلم من هنا تمييز لأنه مفسر للمبهم من اسم التفضيل طيب إذا المثوبة نعربها على أنها تمييز والمثوبة
بمعنى العاقبة لأنها من ثاب يثوب إذا رجع فهي بمعنى العاقبة والمآل عند الله وهذا هو المهم المهم المنزلة عند الله عز وجل لا عند الخلق إذا كانت منزلتك عالية عند الله وخير فهذا هو المهم
وهذا هو المطلوب واعلم أنه متى كنتم في منزلة عالية عند الله فسوف تكون في منزلة عالية عند الخلق والعكس بالعكس ولهذا جاء في الحديث من التمس رضى الله بسخط الناس كفاه الله مؤونة الناس
ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس بشأن من ذلك مذوبة عند الله من لعنه الله من هذا اسم رسول وهي قبر للمتدى محدود والتقدير هو من لعنه الله هذا الشر المثوبة
عند الله من حصلت عليه هذه النكبات العظيمة من لعنه الله أي طرده وأبعده عن رحمته وهم اليهود والنصار لعنهما قال الله تعالى لعن الذين كفروا بني صيد على لسان جاود وعصب مريم وقال النبي
صلى الله عليه وعلا وسلم لعنة الله على اليهود والنصار فهم العنون مطروجون من رحمة الله كما لعن إبليس لكن هم يرجى أن يؤمنوا أما إبليس فلن يؤمن هذا هو الفرق وإلا هم ملعنون مطروجون عن
رحمة الله عز وجل الثانوى غضب عليه والغضب غضب الرب عز وجل أشد من لعنته لأن الضرد والإبعاد عن رحمة قد يصحبه غضب وقد لا يصحب يكون مقصود حرمان هذا الإنسان من الجنة وإن لم يكن غضب
فالغضب أشد ويدل على أن الغضب أشد قوله تبارك وتعالى في آيات اللعان اللعان سبب الأخ أيض أحسن سببه أن الرجل يرمي زوجته بالزنى وأنتم تعلمون أنه لا يمكن لأحد أن يرمي زوجته بالزنى إلا
وهو صاد لأن هذا يدنس براشر ومن ثم صارت الشهادات قائمة مقام الشهود غير الزوج لو رمى امرأة بالزنى قلنا إما أن تقيم أربعة شهود وإلا حد في ظهرك الزوج ما يحتاج لكل كلام نقول لا عم إذا
لم تقر الزوج فلا عم يؤتى بالرجل ويقول إشهد أربع مرات أن الزوجة هذه قزلت فيقول إشهد في الخامسة يقول وأن لعنة الله عليها والضمير هنا يجب أن يكون ضمير متكلم عندما يتكلم به الزوج لكن
هذا هو من باب تحاشي إضافة الإضافة إلى ضمير المتكلم لأن اللعنة ليه على المتكلم اللعنة على من؟
على الزوج ولهذا يقول هو علي يشهد خمس مرات من زوجة زنة وفي الخامسة يقول أيش؟
وأن لعنة الله علي إن كان من الكاذب هي تشهد في رد كلام الزوج أربع مرات أنه كاذب وفي الخامسة هو أن غضب الله عليها إن كان من صادق ومعلوم أن كذبها على الزوجة أشهد من كذب الزوج لأن
الزوج أقرب منها إلى الصد وهي ربما تفعل هذا يعني تشهد على أنه كاذب لدرء الصمعة السيئة عنها وعن قومها لكن الزوج لا يمكن أن يرأي هذا ولهذا كان الغضب في جانبها واللعنة في جانب الزوج
وفي أعرقنا أن الغضب أشد من اللعنة نعم بل لعنه الله وغضب عليه إذن اللهود مغضوب عليه لأنهم علموا الحق ليش؟
ولم يعملوا به النصارى الآية هذه تدل على أن النصارى مغضوب عليه لأن الخطأ مع من؟
مع أهل الكتاب ولا شك أن النصارى بعد تكديمهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم مغضوبا عليه ولا فرق بينهم وبين الليهود بل هم أخبث من الليهود بالنسبة للمسلمين والحروب الصلابية إذا قرأ
الإنسان عرف جدة أعداوة النصارى للمسلمين وهم الآن ردء لليهود في وقتنا الحار يناصرون اليهود ويدافيون عنه ويتفتش على أسلحتهم ولا إمكار على فعائلهم وهذا شيء لا يخفى على العميان فضلاً
عن المبسرين إذن غضب عليه ينطبق في هذه الآية على من؟
على اللهود والنصارى لأن اللهود بعد بعثة الرسول علم الحق والنصارى بعد بعثة الرسول علم الحق وأنكروا فيكونون جميعاً تحت هذه المضلة مضلة الغضب