133 - 295 - تفسير الآية ( قل يا أهل الكتاب هل تنقمون...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله عز وجل قل يا أهل الكتاب الخطاب هنا للرسول عليه الصلاة والسلام يعني قل لهم ناظرهم جادرهم يا أهل الكتاب والمراد اليهود والنصارى هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل
إلينا وما أنزل من قبل هل تنقمون هل هنا السفامية والمراد به أعيش النفي لأننا ذكرنا أنه إذا جالس الاستثناء بعد الاستفام فهو الدين على الاستفام للنفي هل تنقمون أي ما تنقمون منا إلا
كلا وهو نظير قوله تعالى في أصحاب الأخدود وما نقموا منهم إيش إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد هل تنقمون منا إلا أنا من بالله وما أنزل إلينا وما أنزلنا من قبل بماذا تعيبون بأي شيء
إلا بهذا وهل هذا عيب هل هو عيب الإيمان بالله بما أنزل إلينا وما أنزلنا من قبل هو عيب عقيل وين أنت؟
هو عيب لغير عيب ليس بعيب فكانوا قال أنت لا تعيبون علينا شيئا هو عيب بل تعيبون علينا شيئا هو كمال وهو الإيمان بالله وما أنزل إلينا ومثل هذا الأسلوب يسميه علماء البلاغة تأكيد المدح
بما يشبه الذنب ولا بأس أن نقول تأكيد المدح بما يشبه الذنب له صورتان الصورة الأولى نفي وإثبات ينفى صفة الذنب ويؤتى بعدها بصفة مدح بصفة مدح مثبتة أفهم يجي هذا المثال بمعنى الآية لكن
يجي أولا تنفى صفة العين ويؤتى بعدها بإثبات صفة كمال فهذا يسمى تأكيد المدح بما يشبه الذنب اسمعي لقول الشاعر ولا عيب فيهم غير أن نزيلهم يعاب بنسيان الأحبة والوطن لا عيب فيهم غير أن
نزيلهم الذي ينزل عليهم يعاب بنسيان الأحبة والوطن يعني أن فيهم تسليح عن الأحبة والوطن هذا عيب لأول مدح لكن أول ما تسمع ولا عيب فيهم إلا غير أن أن تترقب الذنب تترقب الذنب وكذلك قول
الشاعر ولا عيب فيهم غير أن نسيوفهم بهن قلول من قراء الكتائب الأول يمدحهم إيش؟
بالكرم والثاني بالشتجاع هذا ما فيهم عيد لكن ينزع عليهم ضيء ينسى كل شيء لإكرامهم الضيء واحتفائهم به وكذلك الآخر لا عيب فيهم غير أن نسيوفهم يعني ليس فيهم أي جبن وليس فيهم أي إلا أن
نسيوفاً قد تثلمت تثلمت من قراء الكتاء لشجاعتهم هذا نوع وصورة من صورة تأكيد المدح بما يشبه الذنب ثانياً أن يؤتى بصفة مدح ويستثنى بعدها صفة مدح يؤتى بصفة مدح ويستثنى بعدها صفة ذنب
فهمتم أنه فهمت وشقول بس ما أقول مثال طيب يؤتى بصفة مدح وما يؤتى بعدها بصفة ذنب بأداة استثنى تقول هذا الرجل عالم إلا أنه شجاع وسكنها مدحول لذنب عالم إلا أنه وشبت وقع تصفة ذنب فإذا
به يقال إلا أنه شجاع هذا أيضاً من تأكيد المدح بما يشبه الذنب لننظر الآية وما هل تنقمون منا إلا أن آمن بالله هذا مدح إذن الخطاب لهؤلاء نقول لهم إنكم لا تنقمون من شيئاً إلا هذا وهذا
ليس ليس مما يخطر أن تنقموا منا طيب إلا أنمنا بالله وما أنزل إلينا وهو القرآن وما أنزل من قبل وهو الترات والإنجيل أصره بإبراهيم والزبور وغير ذلك نحن نؤمن بكل كتاب أنزله الله على كل
رسول هل هذا ينقم من الإنسان ما يمكن ما يمكن لكن هؤلاء ننقم منهم أنهم لم يؤمنوا بما أنزل إلينا بل نقول لم يؤمنوا بما أنزل إليهم أيضاً أهل الكتاب الآن لا يؤمنون بما أنزل إلينا وحقيقة
أنهم لا يؤمنون بما أنزل إليهم لأنهم لو آمنوا بما أنزل إليهم لآمنوا بما أنزل إلينا إذ أن ما أنزل إلينا مصدق لما أنزل إليهم لكن هم لا يكذبون هذا وهذا قال وأن أكثركم فاسقون هل تنقمون
منا إلا أن آمن بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم معطوفة على أي شيء هل معطوفة إلا أن آمنا بالله أو معطوفة على لفر جلاله يعني إلا أن أو على لفر جلاله فيها وجهان لكن
الصواب الذي قد يكون متعيناً إلا أنها معطوفة على الألاء بالله يعني إلا أن آمنا بأن أكثركم فاسقون أي خارجون عن طاعة الله بالكفر قد يقول قائل إذا حملتها على هذا المعنى فهم ينقمون
لأنهم لا يريدون أن أكثرهم فاسق فينقمون مننا أن نؤمن بأن أكثرهم فاسق فيقال هذا ليس لا نستحق أن ينقموا مننا به لأننا لم نقل وأنكم فاسقون بل نقول وأن أكثركم فاسقون وهذا والعجل لأن
منهم من كان مؤمناً وآمن فعلاً مثل النجاشي من النصارى وعبد الله بن سلام من اليهود لكن أكثرهم فاسقون فهذا عدل كأنه قال ما تنقمون مننا إلا أن قمنا بما يجب الله وما يجب في عباد الله ما
الذي يجب الله الإمام به وبما أنزل وما يجب العباد الله العدل أن نعطي كل إنسان ما يستحق فأكثر هؤلاء فاسق بلا شك ونحن نؤمن بهذا ونؤمن بأن من اليهود من آمن وحسن إيمانه ومن النصارى من
آمن وحسن إيمانه وهذا هو العجل لم نحكم على الأمة بفعل أكثرها بل أعطينا كل إنسان ما يستحق قال الله تبارك وتعالى قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلى آخر من فوائد هذه الآية الكريمة تحدي
أولئك الذين ينقمون من أهل الخير خيرا لقول هل تنقمون إلا وهذا ليس بمحل الانتقام بمحل نقم أو كرام ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن هذه الأمة لها فضل ومزيد على الأمم السابقة لأنها تؤمن
بالله وما أنزل إليها وما أنزل من قبل وهذا لا يوجد في أمم آخرين لا يوجد إلا في هذه الأمة ولهذا قال الله تعالى وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لتكونوا شهداء على الناس ولا
يمكن أن يكون شهداء على الناس إلا أن يسابقونه حتى نعلم ما حصل لهم إذن فيستفاد من هذا فضيلة هذه الأمة بكونها تؤمن بالله وما أنزل إليها وما أنزل من قبل ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه
ينبغي للمؤمن أن يكون صريحا فلا يجاهل لقوله وأن أكثركم فاسقون وهذه المقابلة الصريحة بوصفهم في الفصل ومن فوائد هذه الآية الكريمة أيضا الإحتراز الذي يراعى فيه العدل بقوله وأن أكثركم
فاسقون ولم يقلوا أنكم فاسقون لأنه لو كنا نؤمن بأنهم فاسقون كلهم لكان هذا محل نقم لكننا لا نؤمن لا نقول إلا أن أكثرهم فاسقون ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الفسق يراج به الكفر وهذا
واضح حتى في القرآن في غير هذه الآية ما يدل على أن الفسق يراج به الكفر ويراج به الخرج عن الطاعة بما دون الكفر فقوله تبارك وتعالى في سورة السجدة لما قاتلت جافة جموهما عن مضاجر يعدون
ربهم خوفه وطمعه ومن مرقنه أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسق المراد هنا بالفاسق المراد بالفاسق هنا الكافر لقوله وأما الذين فسقوا فمأواهم النار فلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيه وقيل
لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون والذي يكذب بالنار فسقه كفر لتكثيبه تكثيبه خبر الله عز وجل الفسق الذي لا يخرج من الملة مثل قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق
بنبأ فتبين إذن المراد بهذه الآية هو أن أثرف باسقون المراد في صف الكفر لأنهم كذبوا محمد صلى الله عليه وعلى الله وسلم