132 - 295 - فوائد الآية ( وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

في هذه الآية الكريمة بيان لشدة وقع الصلاة في أعدائنا الكفار واليهود والنصار وجه ذلك أنه لما ذكر في الآية التي قبلها أنهم يتخذون ديننا الهزو ولاعبة خص الصلاة بعدها وتخصيص الشيء من العموم يدل على العناية به وعلى شرفه على العموم ومن فائدة الآية الكريمة مشروعية النداء للصلاة لقوله وإذا ناديتم إلى الصلاة وكما قلنا أن النداء يعني بذلك الأذان ومن فوائد الآية الكريمة أن النداء للصلاة عمر معلوم بالضرورة من الدين يقول إذا ناديتم إلى الصلاة فكأن هذا عمر معلوم مبروغ منه ومن فوائد هذه الآية أنه إذا كان النداء للصلاة مشروعا كان عباده يتقرب به المنادي إلى الله أليس كذلك؟ وهو هكذا فالأذان من أفضل الأعمال حتى إن الله خص المؤذنين بخصيصة يوم القيامة ليست لغيره كان أطول الناس أعناقا رفع الله رؤوسهم بطول أعناقهم لرفعهم ذكرى بين العباد فهم يختصون بهذه الخصيصة التي لا يشاركون فيها غيرهم فإن قال قائل ما تقول أه أفضل أم الإمامة فالجواب أنه أفضل من الإمامة لأن النصوص الواردة فيه أكثر من النصوص الواردة في الإمامة من حيث الفضل فإن قال قائل يرد عليكم إذا كان أفضل من الإمامة فلماذا لم يؤذن الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يؤذن أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي قلنا لإنشغالهم بما هو أهم ونحن الآن لا نريد المفاضلة بين الأذان وغيرهم من سال العبادات بل بين الأذان والإمامة ولا شك أن الرسول عليه الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين لو ألزموا أنفسهم بالأذان لكانوا يبقون مراقبين للأوقات مدة طويلة وفي ذلك الوقت ليست الساعة بجيب الإلسان يخرج ويعرف أن الوقت حضر من يرقب الشمس يعرف أنها الآن ستزول أو لا تزول أو زالت أو لم تزول فهم مشتغلون لما هو أهم من التفرغ للأذان فإن قال قائل أفلا يمكنهم أن يوكل من يرقب الأوقات فإذا دخلت جاءوا كن هذا يسقط عنهم عناء كثير من الأذان الذي ربما يكون الفضل من أجل هذا المعنى فيفوت المقصود فالحاصل أن القول الراجح من أقال العلماء أن الأذان أفضل من الإمامة لما سمعتم فإن قال قائل غير المؤذنين أفلا يكون لهم حظ قلنا بلى لهم حظ والحمد لله وهو مشروعية متابعة المؤذن يعني أنه شرع لنا أن نقول مثل ما يقول المؤذن حتى لا يمتاز عنا بعمل ليس لأمن حظ وهذا من نعمة الله ورحمته وحكمته أنه لم يضع غير المؤذنين من شيء من أجل الأذان فنحن مأمورون بالمتابعة المؤذن أن نقول مثل ما يقول إيش إلا كي حي على الصلاة حي على الفلاح ما نقول هذا لو قلنا مثله لكنا ندعوه هو الآن يدعونا حي على الصلاة فإذا قلنا حي على الصلاة نعم تعارض النجاءان لكننا نقول إذا قال حي على الصلاة نقول ما يدل على أننا نقول سمعا وطاعا وهو لا حول ولا قوة إلا بالله فكأننا قلنا سمعا وطاعا ولكننا نسأل الله أن يعيننا لأنه لا حول ولا قوة إلا بالله فإن قال القائل إذا ثبت أن الأذان عبادة فما تقولون في بعض الناس الذين ثبتهم الهواء وصاروا يجعلون مسجلا عند مكبر الصوت فإذا جاء وقف الأذان فتح المكبر نقول هذا خطأ وغلط عظيم وتفويت الخير على الأمة وهذا ليس مؤذنا لكنه حاكيا لصوت مؤذن سابع ولذلك يؤذن أو يجعل المسجل بصوت إنسان قد مات فليس هذا عبادة وفي رأيي أنه لا تحصل به لا يحصل به أداء الفريرة إذا لم يكن مؤذن آخر يسمع في هذا المكان لماذا؟ لأن هذا مجر الصوت ليس رجلا متعبدا يقوم لله عز وجل بهذا الأداء فهو مجر الصوت كما لو جعلنا جرس ساعة إذا سمع معنا بدخل الوقت وهذه نقطة ينبغي لنا أن نعرفها أن الدين الإسلامي إبادة إبادة ذو جسد وروح ليس مجرد طقوس تسمع أو حركات تفعل بل هو عبادة فالأداء عبادة إذن يجب أن يكون عبادة ولو أراد أن يقين سقائس على هذا وقال ننقل بالشريط صلاة إمام صلاة إمام حسن القراءة حسن الصوت ونجعل الشريط أمام المصلي ونخليه صليبه يصحون ماسل بالاتفاق ماسل ولا إشكال مع أنه سيقول الله أكبر تكفة الإحلام على أحسن ما يكون القراءة على أحسن ما يكون ويبيركع الله أكبر للركوع ويرفع صوته قليلا سبحان رب العظيم لا يشترك لأنهما ما يرى لكن يقول بدلا ما أنه لا يروني أرفع صوتي بالتعظيم سبحان رب العظيم وهكذا لا أحد يقول هذا يروني فالأذان مثل حذو القذة بالقذة لأننا لا نريد مجرى الصوت نعلم به دخل وقت ومن فوائد هذه الآية الكريمة تعظيم الصلاة حيث ينادى له وحتى يعلم الناس دخول وقتها فيصلوا ويحضروا إن كانوا ممن يجب عليهم الحضور للجماعة ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن القيامة بالصلاة دليل على كمال العقل وأن من لم يهتم بها فإن ذلك دليل على نقص عقله لقوله ذلك بأنهم قوم لا يعقلون فتكون يقامة الصلاة من تمام العقول والتهوم بها من نقص العقول كما أنه نقص دي