398 - 3550 حديث نافع قال رأيت ابن عمر يصلي إلى بعيره 📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب الصلاة في مواضع الإبل حدثنا صدقة بن الفضل قال أخبرنا سليمان بن حيان قال حدثنا عبيد الله عن نافع أنه قال رأيت ابن عمر يصلي إلى بعيره وقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله
اقرأ الشرع على هذا قال ابن حجر رحمه الله تعالى قوله باب الصلاة في مواضع الإبل كأنه يشير إلى أن الأحاديث الواردة في التفرقة بين الإبل والغنم ليست على شرطه لكن لها طرق قوية منها حديث
جابر بن سمرة عند مسلم وحديث البراء بن عازب عند أبي داود وحديث أبي هريرة عند الترمذي وحديث عبد الله بن مغفر عند النسائي وحديث سبرة بن معبد عند ابن ماجة وفي معظمها التعبير من معاطن
الإبل ووقع في حديث جابر بن سمرة والبراء مبارك الإبل ومثله في حديث سليك عند الطبراني وفي حديث سبرة وكذا في حديث أبي هريرة عند الترمذي أعطان الإبل وفي حديث أسيد بن حضير عند الطبراني
مناخ الإبل أو مناخ مناخ الإبل وفي حديث عبد الله بن عمر عند أحمد مرابد الإبل فعبر المصنف بالمواضع لأنها أشمل والمعاطن أخص من المواضع لأن المعاطن مواضع إقامتها عند الماء خاصة وقد ذهب
بعضهم إلى أن النهي خاص بالمعاطن دون غيرها من الأماكن التي تكون فيها الإبل وقيل هو مأواها مطلقا نقله صاحب المغني عن أحمد وقد نازع الإسماعيلي المصنف في استدلاله بحديث بن عمر المذكور
بأنه لا يلزم من الصلاة إلى البعير وجعله سترة عدم كراهية الصلاة في مبركه وأجيب بأن مراده الإشارة إلى ما ذكر من علة النهي عن ذلك وهي كونها من الشياطين كما في حديث عبد الله بن مغفل
فإنها خلقت من الشياطين ونحوه في حديث البراء كأنه يقول لو كان ذلك مانعا من صحة الصلاة لم تنع مثله في جعلها أمام المصلي وكذلك صلاة راكبها وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يصل
النافرة وهو على بعيره كما سيأتي في أبواب الوتر وفرق بعضهم بين الواحد منها وبين كونها مبتمعة لما طبعت عليه من النفار المغضي إلى تشويش قلب المصلي بخلاف الصلاة على المركوب منها أو إلى
جهة واحد معقول وسيأتي بقية الكلام على حديث بن عمر في أبواب سترة المصلي إن شاء الله تعالى وقيل علة النهي في التفرقة بين الإبل والغنم بأن عادة أصحاب الإبل التغوط بقربها فتنجس أعطانها
وعادة أصحاب الغنم تركه حكاه الطحاوي عن شريك واستبعده وغلط أيضا من قال إن ذلك بسبب ما يكون في معاطنها من أبوالها وأرواثها لأن مرابض الغنم تشرفها في ذلك وقال إن النظر يقتضي عدم
التفرقة بين الإبل والغنم في الصلاة وغيرها كما هو مذهب أصحابه وتعقب بأنه مخالف للأحاديث الصحيحة المصرحة بالتفرقة فهو قياس فاسد الاعتبار وإذا ثبت الخبر بطلت معارضته بالقياس اتفاقا
لكن جمع بعض الأئمة بين عموم قوله جُعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وبين أحاديث الباب بحملها على كراهة التنزيه وهذا أولى والله أعلم تكمله وقع في مسند أحمد من حديث عبد الله بن عمر أن النبي
صلى الله عليه وسلم كان يصلي في مرابض الغنم ولا يصلي في مرابض الإبل والبقر وسنده ضعيف فلو ثبت لأفاد أن حكم البقر حكم الإبل بخلاف ما ذكره ابن المنذر أن المقر في ذلك كالغنم السواب أن
البقر في الغنم وأنه يجوز أن يصلي الإنسان في مرابضها وفي مراحي بخلاف الإبل ولست الحكمة ما ذكره بعض العلماء أن الإبل في العادة يكون صاحبها يقضي حاجته حولها ويستطر بها فالعلة هي أنها
خلقت من الشياطين وإذا خلقت من الشياطين صار مراحة الذي تبيت فيه وتويليه مملوء من الشياطين وقد ذهب بعض العلماء إلى أن العلة تعبدية وأننا لا ندري ما هو السبب فالله أعلم المكتبة
الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت