396 - 3550 حديث أنس قدم النبي المدينه فنزل أعلى المدينه في حي يقال لهم...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الوارث عن أبي التياح عن أنس أنه قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فنزل أعلى المدينة في حي يقال لهم بن عمر بن عوف فأقام النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أربع عشرة ليلة ثم أرسل إلى بن النجار فجاءوا متقلد السيوف كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته وأبو بكر ردفه وملأ بن النجار حوله حتى ألقى بفناء أبي أيوب وكان يحب أن يصلي حيث أدركته الصلاة ويصلي في مرابض الغنم وأنه أمر ببناء المسجد فأرسل إلى ملأ من بن النجار فقال يا بن النجار ثامنوني بحائطكم هذا قالوا لا والله لا نطلو ثمنه إلا إلى الله فقال أنس فكان فيه ما أقول لكم قبور المشركين وفيه خريب وفيه نخل فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت ثم بالخريب فسويت وبالنخل فقطع فصفوا النخل قبلة المسجد وجعلوا عضادتيه الحجارة وجعلوا ينقلون الصخرة وهم يرتجزون والنبي صلى الله عليه وسلم معهم وهو يقول اللهم لا خير إلا خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة فيها لذين على أنها تدفن على أنها تنبش قبور المشركين ويجعل بدلها مسجد وفيه معاونة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في بناء المساجد وفيها أنه ينبغي أن يعتنى بتقديم بناء المساجد على تخطيط الأرض لبناء لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما قدم بنى المسجد وهو أهم فالمسلمون لا يمكن أن يجتمعوا إلا إذا كان عندهم مساجد يجتمعون فيها للصلاة وفيها أيضا ذنيع على جواز الغناء للمصلحة إذا كان ينشطوا الإنسان ويحفزوا فلا بأس به سواء كان رجزا أو غير رجز وقد أباح النبي صلى الله عليه وسلم الغناء للحاجة وللمصلحة وللفرح كل هذا من أجل إعطاء النفوس حظها غير محر ففي النكاح أمر أن نبعث مع المرأة عند زفها لزوجها من نغني وفي الإبل عند الحاجة كان الحادي يحذو بين يدي الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم وهنا للمصلحة وهي تنشيط الإنسان على العمل فدل ذلك على أن الغناء ليس محرما لذاته بل هو محرم لأنه لهو وأن اللهو الذي فيه لهو خفيف تبيعه الحاجة وتبيعه المصلحة قولها اللهم لا خير إلا خير الآخر الدنيا ما فيها خير نعم فيها لكن ليس هو الخير الذي ليس معه شر فالخير الدنيا لا يمكن أن يسلم من شر قال الله تعالى وَنَدْلُوكُمْ بِالْشَرِ وَالْخَيْرِ فِيثْنَةِ الخير في الدنيا قدر أي خير في الدنيا تجد أنه ليس خيرا كاملا لكن الآخرة هي التي خيرها كان قال الله تعالى بل تؤثون هذه الدنيا والآخرة خير وأبقى وقال تبارك وتعالى انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ولا الآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا انظر إلى الناس هل فضل بعضهم على بعض الجواب نعم فضلوا في القوة في النشاط في الجمال في الصحة في العقل في الذكاء فضلوا كذلك بالأهل والبنين فضلوا بالأموال فضلوا بالمساكن فضلوا بالمراكب وهذا عمرهم معروف لكن الآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا إذن المراد بقوله إلا خير الآخرة يعني الخير الكامل لا يكون هذا إلا بالآخرة فعفر للأنصار والمهاجرة قدم الأنصار على المهاجرة من أجل موازنة الرجل وإلا فلا شك أن المهاجرة أفضل لأنهم جمعوا بين الهجرة والنصرة وتقديم المفضول لغرض اللفظ جائزا وقد ذكرنا لكم مثالا سابقا وهو فألقي السحرة سجدا قلوا برب هارون وموسى مع أنه في الأيات الأخرى يقول طب موسى وهارون لكن هنا في سرطها برب هارون وموسى من أجل تتناسب أواخر الآيات وفي هذا الحديث تلينوا على تواضع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث كان يشاركهم بالعمل ولو شاء لأمرهم بلا مشاركة وحصل له الأجر لو شاء لأمرهم بلا مشاركة وحصل له الأجر لأن الآمر بالخيط كفاعل الخيط وفي هذا أيضا دليل على أن الإنسان مهما بلغ من الكمان محتاج إلى المغفرة لقوله فاق فرع للأنصار والمهاجرة المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت