86 - 568 تفسير الآية ( 88 ) من سورة البقرة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بصدر عقر هذه الحجة الفاسقة قَالُوا مَن؟
من هو إسرائيل قُلُوبُنَا غُلْفٌ جَمْعُ أَغْلَفٌ والأغلف معناه الذي عليه الغلاف يعني مغلفة ما يصل إليها ما يدعونا إليه هؤلاء الرسل فقول بعض الناس والله ما هدان الله أصلهم ما هدان
الله أفعل كذا نعم وهذا كذب فإن الله يقول هديناه النجدي بينا له طريق الخير وطريق الشر هذا الذي على الله إن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأوض فالذي على الله سبحانه وتعالى أتم فقر ما
عليك أنه هؤلاء يقولون قلوبنا غلف غلف قلت جمعوا أغلف وهو الذي غلف عليه بشيء بغلاف يمنع من وصول الأمور إليه يقولون بهذا اعتذارا منهم عن أنفسهم في قبول الحق يعني يتدرون عن قبوله بأن
قلوبهم غلق هل هذا صحيح؟
لا لو رجعوا إلى فضلاتهم ما كانت القلوب غلقهم ولكن حصل ما صار سببا للغلاف على القلوب وهو الكفر ولهذا قال بل هنا للإضراب الإبطالي ليست للإضراب الانتقالي للإضراب الإبطالي وتعرفون أن
الإضراب ينقسم إلى قسمه إضراب الانتقالي لا يلزم منه بطلان ما أضرب عنه وإضراب إبطالي يلزم عنه إبطال ما أضرب عنه أنتم تقول ضربت زيدا بل عمر هذا إبطال يعني أنك أبطالت الأول وجعلت الحكم
الثاني وقال الله تعالى بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمو هذا انتقال يعني أن حوالهم تنقلت بعد علمهم في الآخرة ثم حصل لهم الشك ثم العمى والعياد بالله هنا إضراب
إبطالي أبطل الله ما ادعوا وبين السبب الحقيقي وهو لعنة الله إياهما بل لعنهم الله لعنهم بمعنى طردهم وأبعدهم عن رحمته فاللعن معنى الطرد ولبعدها رحمة الله ولكن هذا اللعن ظلم أوضي
بالسبب من عند أفسهم وهو بكفرهم لعنهم الله بكفرهم والباء هنا في السببية أي بسبب كفرهم لعنوا فطبع على قلوبهم كما في قوله كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون الذين إذا قرئ عليهم
القرآن قالوا هذا أساطير الأولين إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين لماذا يقول عن هذه الآيات العظيمة المؤثرة المثيرة لماذا يقول عنها أساطر الأولين لأنه غلف على قلبه ولهذا قبه
في قوله كلا ليس كأساطر الأولين بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبوا فلم يصلوا إلى الحق وقد قلنا كثيرا إن الإنسان إذا قرأ القرآن فلم يره مؤثرا على قلبه فليعلم أن هناك ذنوبا رانت على
القلب لأن القلب إذا وصل إليه القرآن لا بد أن يؤثر فيه لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتذكرون فهذا لو نزل وصل القرآن
إلى القلب لا بد أن يؤثر فيه فإذا لم يتأثر الإنسان بقراءة القرآن فإنه دليل على أن هناك حائلا حال بين وصول القرآن إلى قلبه أو حالة دون وصول القرآن إلى قلبه وهي الذنوب فلسعين بالله
سبحانه وتعالى ويستغفر ويتوب لعل الله تعالى يزير عنه هذا الأثر بل لعنهم مضاف بكفرهم فقليلا طيب بكفرهم كفر مصدر مضاف إلى إيش إلى فاعله مضاف إلى فاعله لأنهم كافرون قال فقليلا ما
يؤمنون انتبهوا للآية هذه قليلا ما يؤمنون فيها إشكالهم لأن قوله في كفرهم يقال قليلا ما يؤمنون يقتضي إنهم ما كفروا كفرا مخرجا عن الملة لأنه قليلا ما يؤمنون معناه هو فيهم إيماء لكنه
قليل فاختلف العلماء في تخريج هذه الآية منهم من قال إن القلة يعود على الفاعل لا على الإيمان ما يعود على الفاعل؟
يعني قليلا المؤمن منهم ومنهم من قال إن القلة تعود إلى الإيمان لكن العرب يطلقون القليل ويريدون به العدم هو قل ما رأيته قبل هكذا التمية العربي ومعنى قل ما رأيته قبل أي ما رأيته أبدا
فقليلا هنا أي عدما إيمانه فيرون أن القلة بمعنى العدم القول الثالث المثلة وعلى هذين القولين فما زائد زائد لتأكيد القلة نعم لأن المعنى فيؤمنون قليلا فيؤمنون قليلا سوف يقولون أنه يعود
على الإمام أو يعود على المؤمن على الفاعل وبعضهم يقول إنما ليست سائدة بل هي نافية نافية والتقدير فما يؤمنون قليلا قالوا وهو أيضا على تقدير محلوف أي ولا كثير فقوله تعالى وجعل لكم
سرابيل تقف من الحر وصرابيلا تطيكم بأسكم يعني فما يؤمنون قليلا ولا كثير يعني إذا فرقد منهم قليل فالكثير من باب أول فهم لا يؤمنون قليلا ولا كثيرا ولذلك ما يصل إليهم نور الوحي فقلوبهم
غل ما يصل إليها الخير وهذا أقرب من ناحية المانوية هذا لأنه ما يترتب عليه إشكال بالنسبة للغلة لكنه مشكل بالنسبة للغاية العربية لأنه من المعلوم المقرر في اللغة العربية أن ماء النافية
لا يعمل ما بعدها فيما قبله وهنا عمل ما بعدها فيما قبله هذا القائل يقول من قال لكم إن ماء النافية ما يعمل ما بعدها فيما قبله عندكم في هذا نص من القرآن نص من السنة ماذا الجواب؟
لا لكننا ما رأينا أنه عمل ما بعدها فيما قبلها فيقول هو أنا رأيت هذه الآية عمل ما بعدها فيما قبلها مدام منه ما جاء نص يقول ترى ما النافي ما يعمل اللي بعدها فيما قبلها فإني أقول هذه
الآية تدل على أن ما بعدها قد يعمل فيما قبلها ولمانع من هذا ثم إني بقول هذا أزيل إشكالي الإشكال الأول أتخلص من أن أقول إنما زائد ولكن لك تتطرون إلى إنما زائد والثاني إني أتخلص من
الإشكال الوارد على كلمة قليلا قليلا لأن الحقيقة الأمر أن القلة عندما نقرأ الآية تعود إلى من إلى الإيمان ول إلى الفاعل ما يؤمنون هي إلى الوا ولا إلى الفعل اللي هو الإيمان حقيقة
الأمر أنه تعود إلى الإيمان مع أن هؤلاء ليس عندهم إيمان قليل ولا كثير فعنا بسلوك هذا المسلك أقول قد تخلصت من هذين الإشكلين وتبقى القلة على ما يعليه والمعنى فلا يؤمنون قليلا وإذا عجم
القليل منهم عجم الكثير على كل حال هذه الآية احتج هؤلاء على عدم إيمانهم بأن قلوبهم غلح فبين الله عز وجل أنها ليست غلفة وأن الذي جعلها غلفة هي كفرهم لعنهم الله وطردهم أبدا من رحمته
بسبب كفرهم فلهذا لا يصل الإيمان إلى قلوبه أما القلوب من حيث هي قلوب فإنها مفتحة تبتح للإيمان لأن الفطرة جبل عليها كل الخلق كل مولود يولد على الفطرة وما هي الفطرة فأقم وجهك للدين
حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليه قال الله سبحانه وتعالى ولما جاءهم والله أنا عندي هذا الولش أقرب الأخير الأخير هو أقرب لن قالك نعم نعم نقول إذا دلت الذي يعنيه يعمل يعمل تقول
زيدا ما ضربته سلمانا قلني ما ضربته زيدا ولما جاء، إذا كان القليل الفاعل، لا تكون الناس موصول، لا تكون سعيداً، فقليلاً، لا يسكر علينا أن نكون قليلاً، يعني فالذين يؤمنون قليلاً،
قليلاً،