387 - 3550 حديث أنس أتي رسول الله بمال من البحرين فقال انثروه في المسجد...📔 صحيح البخاري -ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الصلاة من صحيحه باب القسمة وتعليق القنو في المسجد قال أبو عبد
الله القنو العذر والإثنان قنوان والجماعة أيضا قنوان مثل صنو وصنوان هذه بعض المستخدم بعض المستخدم موجود نعم وقال إبراهيم عن عبد العزيز بن صحيب عن أنس رضي الله تعالى عنه قال أتي
النبي صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين فقال انفروه في المسجد وكان أثر مال أفي به رسول الله عليه وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة ولم يلتفت إليه فلما قضى الصلاة
جاء فجلس إليه فما كان يرى أحدا إلا أعطاء إذ جاءه العباس فقال يا رسول الله أعطني فإني فاديت نفسي وفاديت عقيلا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ فحثى في ثوبه ثم ذهب ثم ذهب يقله
فلم يستطع فقال يا رسول الله أؤمر بعضهم يرفعه إليه فقال لا قال فارفعه أنت علي قال لا فنثر منه ثم ذهب يقله فقال يا رسول الله أؤمر بعضهم يرفعه علي قال لا قال فارفعه أنت علي يقال لا
فنثر منه ثم احتمله فألقاه على كاهله ثم انطلب فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعه بصرا حتى خفى علينا عجبا من حرصه فما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثم منها درهم بسم الله
الرحمن الرحيم هذا فيه دليل لما ذهب إلى المؤلف أو لما ترجم به وهو القسمة في المسجد ولم يذكر تعليق القنو لكنه ذكره في مكان آخر وفيه دليل على جواز قول الإمام خذ ما شيء لكل واحد وفيه
أيضا دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم يرد ما لم يكن حقا ولو من أقرب الناس إليه فإن الأباس طلب منه أن يأمر أحدا يساعده فأبى وطلب منه أن يساعده هو بنفسه فأبى وهكذا يجب على
الإنسان أن لا يقدم العاطفة على الشريعة والعقل فإن العاطفة غير مأمونة ما أكثر ما ينعطف الإنسان في شيء ثم يرجع لكن الشر والعقل أساس متين ليس فيه زلال ولا زيق نعم باب من دعا ما ذكر
العذق تعليق القنو في المسجد شرح قوله باب القسمة أي جوازها والقنو بكسر القاف وسكون النون فسره في الأصل في روايتنا بالعذق وهو بكسر العين المهملة وسكون الذال المعجمة وهو العرجون بما
فيه وقوله الإثنان قنوان أي بكسر النون وقوله مثل صنو وصنوان أحمل الثالثة اكتفانا بظهورها قوله وقال إبراهيم يعني ابن طهمان كذا في روايتنا وهو صواب وأهمل في غيرها وقال الإسماعيلي ذكره
البخاري عن إبراهيم وهو ابن طهمان فيما أحسب بغير إسناد يعني تعليقا قلت وقد وصله أبو نوعيم في مستخرجه والحاكم في مستدركه من طريق أحمد بن حافص سيد كورو أي طي قوله عن عبد العزيز بن
الصحيب كذا في روايتنا وفي غيرها عن عبد العزيز غير منسوب فقال المزي في الأطراف قيل إنه عبد العزيز بن رفيع وليس بشيء ولم يذكر البخاري في الباب حديثا في تعليق القن فقال ابن بطال أغفله
وقال ابن التين أنسيه وقال وقال ابن التين أنسيه وليس كما قال بل أخذه من جواز وضع المال في المسجد بجامع أن كل منهما وضع لأخذ المحتاجين منه وأشار بذلك إلى ما رواه النسائي من حديث عوف
بن مالك الأشعي قال خرر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيده عصى وقد علق وقد علق رجل قنى حشف فجعل يطعن في ذلك القن ويقول لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب من هذا وليس هو على شرطه وإن
كان يسناده قويا فكيف يقال إنه أغفله وفي الباب أيضا حديث آخر أخرجه ثابت في الدلائل بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من كل حائط بقن يعلق في المسجد يعني للمساكين وفي رواية الله
وكان عليها معاذ بن جبل أي على حفظها أو على قسمتها المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت