130 - 295 - تفسير الآية ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أعوثوا كتابا من قبلكم والكفار واتقوا الله إن كنتم ممنين يعني أولياء واتقوا الله إن كنتم
ممنين في الآية هذه كلمتان فيهما قراءتان الأولى هزو بالواو بضم الزاي لا غير هزوا ولا يصح أن تقول هزوا بل لابد أن تضم الزاي فتقول هزوا وبالهمزق قراءتان هزوا وهزوا فالجميع ثلاث
قراءتان والكلمة الثانية والكفار فيها قراءتان والكفار والكفار فعلى قراءة الجر تكون معطوفة على على الذين الثانية من الذين أتكتا يعني ومن الكفار وعلى الأولى معطوفة على الذين الأولى
يعني لا تتخذوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم ولا تتخذوا الكفار أفهمتم الآن؟
طيب قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا تعمل الآن كم مضط علينا يا أيها الذين آمنوا في صفحة واحدة مما يدل على الاهتمام التام فيما ذكر في هذه الآيات حيث كرر الله عز وجل النداء
للمؤمنين لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا وذكر أصناف تتخذوا بمعنى تصيروا وهي تنصب مفعولين المفعول الأول الذين والمفعول الثاني أولياء يعني لا تتخذهم أولياء وهي نظير الآية
السابقة يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا له جو النصارى أولياء وقولها الذين اتخذوا دينكم أي صيهوه والدين بمعنى العمل هنا وقد جاء لفظ الدين في القرآن الكريم يراج به الجزاء ويراج به
العمل الذي يجاز عليه مثال الأول قول الله جبالك وتعالى مالك يوم الدين يعني يوم الجزاء ومثاله أيضا قوله تعالى وما أدرك ما يوم الدين ثم ما أدرك ما يوم الدين ويأتي في معنى العمل كثير
مثل قوله تعالى لكم دينكم ولي دين ومثل هذه الآية أي العمل الذي تدينون الله به وترجون عوضه من الله ومنه الدين في المعاملات الاشتقاق واحد الدين في المعاملات دفعه شيء لانتظار عوضه نعم
يقول له هزوا ولعبا يعني جعلوا محل السيزاء يسخرون به بألسنتهم واعتقدوا بقلوبهم أنه لعب واللعب هو الذي ليس له هدف وليس له فائدة وقالوا ما يعني الإنسان يأتي مثلا يأتي للمسجد ويتحرك
قائما وقائدا وساجدا وما أشبه ذلك قالوا هذا لعب ليس هذا بدين ويسخرون به وقوله من الذين نعود الكتاب يعني بهم اليهود والنصار وقوله من قبلكم بيان للواقع وليس وليس تقييدا لأنه لم يؤتى
أحد الكتاب معنا ولا بعد وإنما كل الذين نعود الكتاب كانوا قبل ولكن المرادبهم هنا كما هي طريقة القرآن اليهود والنصار وقوله والكفار قلنا فيها قراءة يعني ولا تتخذ الكفار أولياء سواء
اتخذوا دينكم هزو ولاعب هذا على قراءة قراءة النصر اثبتوا النصر النصر طيب على قراءة الجر يعني لا تتخذوا الكفار الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعب وكل من القراءتين يعني مفيدة جدا فهنا نقول
إذا جعلناها بالجر تفيد أن الكفار سوى الكتابين ممن اتخذوا ديننا ايش هزوا ولعب وعلى قراءة النصر تفيد أن نتجنب الكفار ولا نتولاهم مطلقا لكن فيها إشارة على قراءة الجر فيها إشارة إلى أن
الكفار غير الكتابين يتخذون ديننا هزوا ولعب فيجتمع فيهم السخرية منا وعلى قاد الندين نلعب والكفر أولياء جمع ولي أي منصور تناصرونهم وتعينونهم وتتقربون إليهم وما أشفى ذلك مما يقتضي أن
يكون أولياء لنا لا أعداء ثم قال واتقوا الله إن كنتم مؤمنين اتقوا الله أي اتخذوا وقاية من عذابه وذلك بانتثال أوامره واجتناب نواهيه تقربا إليه تبارك وتعالى ولهذا قال بعضهم في تعريف
التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله فجمع هنا بين العمل والإخلاص والعلم أن تعمل بطاعة الله عمل على نور من الله علم ترجو ثواب الله إخلاص ما ترجو الدنيا وأن تترك
ما نهى الله على نور من الله تخشى عقاب الله ولهذا إذا قلنا إننا اتخذوا وقاية بفر الأوامر فلابد من ملاحظة الإخلاص لأن إذا لم يكن الإخلاص لم تكن طاعة وقول إن كنتم مؤمنين هذه الشرطية
من باب التحدي يعني إن كنتم صادقين في إيمانكم فلتتقوا الله لأن الصادق في إيمانه لابد أن أن يتقي الله أن يتجنب محارمة أن يقوم بأوامره فإن لم يفعل فإيمانه ناقص ضعيف هل الشرطية هنا لها
علاقة فيما قبلها بحيث نقدر جواب الشرط ما قبلها نعم قدر ولا واتقوا واتقوا الله إن كنتم مؤمنين فاتقوا الله يستقيم الكلام أو لا يستقيم يستقيم إذن فهي موصولة بما قبله وأحياناً تأتي
الشرطية غير موصولة بما قبله مثل قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُوْدِيَ لَصْطَدَاتِ مِيَوْمَ جُمَعَ فَاسْعَوِ إِلَا ذِكْلَهُ وَذَلُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ
لَكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ هذه الشرطية ليست متعلق بما قبلها لأنه يمعكس المعنى لو قلنا ذلكم خير لكم إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا فَلَيْسَ خَيْرًا لَكُمْ
يَسْتَقِيمُ وَلَا أَسْتَقِيمُ لا أَسْتَقِيمُ ولهذا في الآت الثانية اللي قرأت الآن ينبغي للإنسان أن يقف ذلكم خير لكم لأنك لو وصلت نعم فوهم منه أنه خير إن كنا نعلم وإن لم نعلم فليس
بخير معنى وخير على كل حال لكن معنى هذا إن كنتم من ذوي العلم فافهموا هذا هذا معنى إجمال يعني كل هذه الآتة اللي معنى اتقوا الله إن كنتم مؤمنين نقول هذا الشرط متعلق بما قبله أي إن
كنتم مؤمنين حقا فاتقوا الله لأن الإيمان حقا يحمل على التقوى في هذه الآتة الكريمة فوائد منها أن نهي عن اتخاذ اليهون والنصارى والكفار أولياء فتكون هذه أعام من من الآتة السابقة لا
تتخذ اليهون والنصارى أولياء لأنهم ضم إليهم في هذه الآية من الكفار طيب من فوائد هذه الآية الكريمة الإغراء التام عن اتخاذهم أولياء وذلك بإثارة الحمية والغيرة في قوله الذين اتخذوا
دينكم إيش هزوا ولعب يعني أي إنسان يشعر بأن شخصا يهزع به في دينه ويقول هذا الدين لعب لا فايدة منه لا شك أنه سيأثور ومن فوائد هذه الآتة الكريمة إظهار هؤلاء الكفار من أهل الكتاب
والكفار إظهاروا عداوتهم للإسلام وأن عداوتهم ظاهر حيث كانوا يسخرون بأهله المتمسكين به ومن فوائد هذه الآتة الكريمة أن العلم قد يكون وبالاً على صحي من أين تأخر من قوله من الذين أردوا
كتاب فإن هؤلاء أعطوا العلم ووصف لهم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل وصفاً يجعلهم يعرفون وكما يعرفون أبناء ومع ذلك لم ينفعهم هذا العلم ومن فوائد هذه الآتة الكريمة
الحث على التقوى التي من جميلتها البعد عن اتخاذ هؤلاء أولياء لقوله واتقوا الله ومن فوائدها أن الإيمان الحقيقي مقتضن لإيش للتقوى لقوله اتقوا الله إن كنتم مؤمنين فإن قال قائل هل
التقوى خاص بالله نقول أما تقوى العبادة فإنها خاص بالله ولا يجوز أن يتقى شيء على وجه التعبد إلا إلا الله عز وجل وأما تقوى ما يخشى منه فهذه تكون لله ولغيره اتقوا يوما ترجعون فيه إلى
الله يوما ومعلوم أنها لست هذه تقوى عبادة يعني لم نأمر الله عز وجل أن نعبد اليوم بالتقوى لكن هذا اتقى ما يخشى إيش ما يخشى منه طيب ويقال اتق شر من أحسنت إليه هل تقوى عبادة لا يعني
احذر واخشى وليس هذه تقوى عبادة