380 - 3550 حديث أن رسول الله رأى نخامة في... وحديث أنس لا يتفلن أحدكم... 📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بابٌ لا يبصق عن يمينه في الصلاة حدَّثنا يحيى بن بُكيل قال حدَّثنا الليث عن عُقيل عن ابن شهابٍ عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة وأبا سعيدٍ أخبراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
رآه نخامةً في حائط المسجد فتناور رسول الله صلى الله عليه وسلم حصات فحتها ثم قال إذا تنخم أحدكم فلا يتنخم قبل وجهه ولا عيمينه وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى حدَّثنا حفص بن عمر
قال حدَّثنا شعبه قال أخبرني قتاده قال سمعت أنا سنقال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يتفلن أحدكم بين يديه ولا عيمينه ولكن عن يساره أو تحت رجله طيب بخير رحمة الله قال لا يبسق عن
يمينه في الصلاة ما تكلمت ترجمة؟
نعم ماذا يقال؟
قوله باب لا يبسق عن يمينه في الصلاة أورد فيه الحديث الذي قبله من طريقٍ أخرى عن ابن شهاب ثم حديث أنس من طريق قتادة عنه مختصراً من روايته عن حفص بن عمر وليس فيهما تقييد ذلك بحالة
الصلاة نعم هو مقيدٌ بذلك في رواية آدم الآتية في الباب الذي يليه وكذا في حديث أبي هريرة التقييد بذلك في رواية همام الآتية بعد فجر المصنف في ذلك على عادته في التمسك بما ورد في بعض
طرق الحديث الذي يُستدلُّ به وإن لم يكن ذلك في سياق حديث الباب وكأنه جنح إلى أن المُطلق في الروايتين محمولٌ على المُقيد فيهما وهو ساكثٌ عن حُكم ذلك خارج الصلاة وقد جزم النوويُّ
بالمنع في كل حالة داخل الصلاة وخارجها سواء كان في المسجد أم غيره وقد نُقِل عن مالك أنه قال لا بأس به يعني خارج الصلاة ويشهدُ للمنع ما رواه عبد الرزاق وغيره عن ابن مسعود أنه كرِه أن
يبسُق عن يمينه وليس في صلاة وعن معاذ بن جبل قال ما بسقتُ عيميني منذ أسلمت وعن عمر بن عبد العزيز أنه نهبنه عنه مُطلقًا وكأن الذي خصَّه بحالة الصلاة أخذَه من علَّة النهي المذكورة في
رواية همَّام عن أبي هُرَيرَى حيثُ قال فَإِنَّ عَيَّمِينِهِ مَلَكًا هذا إذا قلنا إن المُرادَ بالملك غير الكاتب والحافظ فيظهر حين إذن اختصاصُه بحالة الصلاة وسيأتي البحثُ في ذلك إن
شاء الله تعالى وقال القاضي عياض النهيُ عن البُصاقِ عن اليمين في الصلاة إنما هو مع إمكان غيره فإن تعذَّر فله ذلك قلت لا يظهر وجود التعذَّر مع وجود الثوب الذي هو لابسه وقد أرشده
الشارع إلى التفل فيه كما تقدم وقال الخطابي إن كان عن يساره أحد فلا يبزق في واحدٍ من الجهتين لكن تحت قدمه أو ثوبه قلت وفي حديث طارق المحاربي عند أبي داود ما يرشد لذلك فإنه قال أو
تلقاء شمالك إن كان فارغا وإلا فهكذا وبزق تحت رجله ودلك ولعبد الرزاق من طريق عطاء عن أبي هريرة نحوه ولو كان تحت رجله مثلا شيءٌ مبسوط أو نحوه أو نحوه تعيَّن الثوب ولو فُقِد الثوب
مثلاً فلعلَّ بلعه أولى من ارتكاب المنهي عنه والله أعلم تنبيه أخذ المصنف كون حكم النخامة والبصاق واحدًا من أنه صلى الله عليه وسلم رأى النخامة فقال لا يبزقاً فدل على تساويهما والله
أعلم وعلى كل حال من الأدب أن لا يبزق اللسان قبل وجه هذا الأدب ثم لا يبزق عن مينه ثم عن لسانه مطلقاً لكنه في الصلاة أشد أشد لأنه لها قبل وجه إذا كان راحاً قبل أو أشد ثم تنخم بين يدي
الله عز وجل هذا سوء أدب عظيم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت