371 - 3550 عن عطاء قال سمعت ابن عباس قال لما دخل النبي البيت دعا في...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
حدثنا إسحاق بن نصر قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا بن جريج عن عطاء قال سمعت بن عباس قال لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل حتى خرج منه فلما خرج ركع
ركعتين في قبل الكعبة وقال هذه القبلة فالترجمة باب قول الله تعالى واتخذوا من مقام إبراهيم المصلح فأين الشاهد الفريثين نعم نعم لكن من مقام كان إيش يحتمل أن يكون البخاري رحمه الله ذهب
إلى ما ذهب إليه بعض العلماء من أن مقام إبراهيم ليس هو ذلك الحجر المعروف أو أنه ذهب إلى ما قيل في التاريخ أن مقام إبراهيم كان لاصقا بالكعبة وأنه اتخذ من مقامه مصلح وهو متجه إلى
الكعبة أما في مكانه الآن فمن المعلوم أنه ليس لاصقا بالكعبة وقد قيل أن هذا هو الصحيح أي أن المقام كان في الأول لاصقا بالكعبة وفي زمن عمر بن خطر رأى تأخيره إلى هذا المكان ما عندك شيء
في الشرح نعم الشغول قوله هذه القبلة الإشارة إلى الكعبة قيل المراد بذلك تقرير حكم الانتقال عن بيت المقدس وقيل المراد أن حكم من شاهد البيت وجوب مواجهة عينه جزما بخلاف الغائب وقيل
المراد أن الذي أمرتم باستقباله ليس هو الحرم كله ولا مكة ولا المسجد الذي حول الكعبة بل الكعبة نفسها أو الإشارة إلى وجه الكعبة أي هذا موقف الإمام ويؤيده ما رواه الوزار من حديث عبد
الله بن حبشي الخفامي قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى باب الكعبة وهو يقول أيها الناس إن الباب قبلة البيت وهو محمول عن ندب لقيام الإجماع على جواز استقبال البيت من جميع
جهاته والله أعلم قوله في وجه الكعبة أي مواجه باب الكعبة قال الكرماني الظاهر من الترجمة أنه مقام إبراهيم أي أنه كان عند الباب قلت قدمنا أنه خلاف المنقول عن أهل العلم بذلك وقدمنا
أيضا مناسبة الحديث للترجمة من غير هذه الحيثية وهي أن استقبال المقام غير واجب ونقل عن ابن عباس كما رواه الطبراني وغيره وأنه قال ما أحب أن أصلي في الكعبة من صلى فيها فقد ترك شيئا
منها خلفا وهذا هو السر أيضا في إرادة حديث بن عباس في هذا الباب يمكن في أول الكتاب يترجم نقرأ الباب من الأول يترجم واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى قال ابن حجر رحمه الله تعالى قوله باب
قوله تعالى واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وقع في روايتنا واتخذوا بكسر الخاء على الأمر وهي إحدى القراءتين والأخرى بالفتح على الخبر والأمر دال على وجوب لكن انعقد إجماع على جواز الصلاة
إلى جميع جهات الكعبة فدل على عدم التخصيص وهذا بناء على أن المراد بمقام إبراهيم الحجر الذي فيه أثر قدمي الحجر الحجر الذي فيه أثر قدمي وهو موجود إلى الآن وقال مجاهد المراد بمقام
إبراهيم الحرم كله والأول أصح وقد ثبت دليله عند مسلم من حليه جابر وسيأتي عند المصنف أيضا قوله مصلى أي قبله قاله الحسن البصري وغيره وبه يتم الاستلال وقال مجاهد أي مدعى يدعى عنده ولا
يصح حمله على مكان الصلاة لأنه لا يصلى فيه بل عنده ويترجح قول الحسن بأنه جار على المعنى الشرعي واستدل المصنف على عدم التخصيص أيضا بصلاته صلى الله عليه وسلم داخل كعبة فلو تعين
استقبال المقام لما صحت هناك وهذا هو السر في إراد حديث ابن عمر عن بلال واستدل المصنف على عدم التخصيص أيضا بصلاته صلى الله عليه وسلم داخل كعبة فلو تعين استقبال المقام لما صحت هناك
لأنه حينئذ غير مستقبله وهذا هو السر في إراد حديث ابن عمر عن بلال في هذا الباب وقد روى الأزرقي في أخبار مكة بأسانيد صحيحة أن المقام كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر
في الموضع الذي هو فيه الآن حتى جاء حتى جاء سيد في خلافة عمر فاحتمله حتى وجد بأسفل مكة فأتي به فروبط إلى أستال الكعبة حتى قدم عمر فاستثبت في أمره حتى تحقق موضعه الأول فأعاده إليه
وبنى حوله فاستقر ثم إلى الآن قوله طاف بالبيت لعمرة كذل الأكثر والمستملي والحموي طاف بالبيت لعمرة يحذف اللام من قوله لعمرة ولا بد من تقديرها ليصح الكلام الخلاصة أن كون رسول عليه
الصلاة والسلام صلى في الكعبة ثم صلى إلى وجه الكعبة يدل على أنه لا يشترق أن يتخذ من مقام إبراهيم وما صلى وأنه لو صلى في غير ذلك لكان جائزا ولكن رسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوجاع
لما قضى من الطواف تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ واتخذوا من مقام إبراهيم وما صلى فهذا الدنيا على أن المراد بالمقام هذا الحجر وأن المراد بكونه مصلى أن يصلي خلفه فينزل كل نص على محله
المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت