352 - 3550 حديث سألوا سهل بن سعد من أي شيء المنبر فقال ما بقي في الناس...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا علي أبو عبد الله قال حدثنا سخيان قال حدثنا أبو حازم قال سألوا سهل بن سعد من أي شيء المنبر فقال ما بقي بالناس أعلم مني هو من أثل الغابة عمله فلان مولى فلان لرسول الله صلى الله
عليه وسلم وقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين عمل ووضع فاستقبل القبلة كبر وقام الناس خلفه فقرأ وركع وركع الناس خلفه ثم رفع رأسه ثم رجع القهقرى فسجد على الأرض ثم عاد إلى
المنبر ثم ركع ثم رفع رأسه ثم رجع القهقرى حتى سجد بالأرض فهذا شأنه قال أبو عبد الله قال علي أبو عبد الله سألني أحمد بن محمد رحمه الله عن هذا الحديث قال فإنما أردت أن النبي صلى الله
عليه وسلم كان أعلى من الناس فلا بأس أن يكون الإمام أعلى من الناس بهذا الحديث قال فقلت إن سفيان بن عيينة كان يسأل عن هذا كثيرا فلم تسمعه منه قال لا هذا الشاهد منه أن الرسول صلى الله
عليه وسلم صلى على الخشب لكن ضيق درج المنبر لا يتمكن أن يستد عليه فكان صلى الله عليه وعلى وسلم يقوم ويركع ويرفع وهو على المنبر ثم يرجع القهقرة في أسلع الأرض وقال لهم إنما فعلت هذا
لتأتموا بي ولتعلموا صلاة ووقع في حادثة المنبر هذه آية عظيمة للرسول صلى الله عليه وسلم وهي أنه كان يخطب إلى جذع نخلة في المسجد النبوي ولما خطب على المنبر أول جمعة صار لهذا الجذع
حنين كحنين العشاء يعني الإبل لفقد مقام النبي صلى الله عليه وسلم عنده حتى نزل الرسول عليه الصلاة والسلام وسكته سكته كما تسكت المرأة طفلها فسكت وفي هذا دليل على أن الصحابة كانوا
ينظرون إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين صلاته وانتقالاته لقوله إنما فعلت هذا لتأتموه ولتعلموا صلاته وهذا هو الظاهر فهل يقال إن غيره من الأئمة كهو أو يقال إنه ليس كالنبي صلى الله
عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقتدى به وأفعاله كلها تشريح بخلاف غيره فنقول إن توقف النظر إلى الإمام إن توقفت متابعة الإمام على النظر إليه فننظر إليه مثل أن يكون الرجل أصم
لا يسمع التكفير ولا يمكن أن نتابع الإمام إلا بالنظر فلينظر وإلا فالأفضل أن لا ينظر إليه واستدل بعض العلماء من إخواننا المعاصرين على أن التكبيرات تكبيرات الانتقال سواء لا يفترق
بعضها عن بعض قال لأنه لو كان يفرق بين التكبيرات لكان الناس يعلمون ذلك بدون أن يصعد على المنبر فقيل له أن صعود رسول صلى الله عليه وسلم على المنبر ليأتموا به هذه واحدة وليتعلموا
صلاته فقال نعم ولولا أن للاإتمام به أثرا ما ذكره عليه الصلاة والسلام والذي عندي في هذه المسألة أن الإمام لا يفرق بين التكبيرات وأن هذا هو السنة لأنه لو كان يفرق لنقل وغاية ما رأيتم
من كلام العلماء أنهم قالوا ينبغي أن يطيل التكبير إذا هوى من القيام إلى السجود أو إذا رفع من السجود إلى القيام وذلك لطول الفصل بينهما ومع هذا ففي النفس من هذا شيء والذي نرى أن
التكبيرات سوا بعض الناس يقول هذا لا يريح المأمومين فقال لهم هو لا يريحهم لأول مرة لأنها جرت العادة عند أكثر العمة أن يفرقوا بين التكبيرات فهذا المأموم متابع متى تغير التكبير عليه
عرف أنه جالس أو قائم لكن إذا لم تختلف التكبيرات عليه كان أشد لنفسه يعني يشد نفسه الآن لأن لا يقوم في محل الجلوس أو يجلس في محل القيام فيعتب الناس عليه وإذا تمر الناس سهل عليه وكنت
أنا في أول إمامتي في هذا المسجد أفعل ما يفعله الناس عند الجلوس يكون له تكبير خاص ثم نبهني بعض الأخوة الذين جاءوا من المدينة زارني وقال لي لماذا تفعل هذا الشيء هل عندك بذلك أثر قلت
لا لكني تبعت غيري قال ما فيها أثر وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى الله وسلم ففعلت في أول مرة قالوا لي سبحان الله سبحان الله لماذا نتعودين على أن التكبير تركيب لكن الحمد لله
بعد أذن عرفوا وصاروا لا يظن أنه هيد طيب وفي هذا الحديث دني على جواز الحركة اليسيرة في الصلاحة لأنه يرجع القهطر ويسعى فيجمع بين الفعل في أول العمر وفي آخره لأنه هذا يسير وللمسلحة
الممومين وفيه أيضا ما أشر إليه الإمام أحمد أنه لا بأس أن يكون الإمام أعلى من المموم لكن إذا كان العلو يسيرا أما إذا كان العلو كثيرا فإنه يكره إلا أن يكون مع الإمام أحد من الممومين
وعلى هذا فلو كان الإمام هنا والممومين في السقف وهو وحده هنا فهذا مكروب أما إذا كان معه أحد فليس بمكروب لأن غاية ما فيه أن الجماعة تفرقت بعضها فوق وبعضها تحت على أنه لا ينبقي أن
يتفرق الجماعة كلما كانوا في محيط واحد فهو أفضل بل إن الأفضل أن يدنوا كل صف مما أمامه حتى يكونوا جمعا واحدة ويحصل في أيام الشتاء نزاع بين الناس بعضهم يريد أن تكون الصلاة في السرحة
أي في رحبة المسجد لأن فيها شمس وبعضهم يقول لا نتقدم ثم يحصل النزاع فبأيهما يقتدى نعم يقال الأمر واسع من أراد الصلاة في الشمس فليصلي ومن أراد في الظلال فلا ولكننا نختار أن الإمام
يكون في الظلال ومن شاء أن يصلي معهم في الظلال فليصلي ومن لم يشاء فليصلي في الشمس لماذا؟
لأن بعض الناس إذا قام في الشمس تصيبه الدوخة ويحصل منه إما سقوط وإما تقيو وإما غير ذلك لا سيما فيما إذا كان الوقت حار من بعض الشيء والواجب على الإمام أن يراعي المأمومين ويقتد يبعض
عكا المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت