349 - 3550 حديث عون ابن أبي جحيفة عن أبيه قال رأيت رسول الله في قبة حمراء📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وراء الصلاة في الثوب الأحمر حدثنا محمد بن عرعرة قال حدثني عمر بن أبي زائدة عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة حمراء من أدم ورأيت بلالا أخذ وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأيت الناس يبتدرون ذاك الوضوء فمن أصاب منه شيئا تمسح به ومن لم يصب منه شيئا أخذ من بلد يد صاحبه ثم رأيت بلالا أخذ عنزة فركزها وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في قلة حمراء مشمرا صلى إلى العنزة بالناس ركعتين ورأيت الناس والدواب يمرون من بين يدي العنزة هذا الحديث كان في الأبطح في نزول النبي صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداعر قبل أن نخرج إلى ميناء كان في قبة حمراء من أدم أي من جلود يتظل بها صلى الله عليه وسلم وبلال آخر وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأيت الناس وضوءه يعني فضل وضوءه ورأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء فمن أصاب منه شيء تمسح به تبرقا به ومن لم يصب منه شيئا أخذ من بلد يد صاحبه ثم رأيت بلالا أخذ عنزة والعنزة هي الرمح في طرفه زج يعني حديدة مدببة فركزها وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء مشمرا ففي هذا جنيع على جواز الأحمر بقوله حلة حمراء لكنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن نهي عن لبس الأحمر والجمع بين هذا وبين حديثنا أن هذه الحلة حمراء يعني أن أعلامها حمراء كما يقال مثل الشماغ الآن أحمر ولا أبيض أحمر مع أن فيه بيضاء والنأو المنهي عنه هو الأحمر الخالص وفي قوله في هذا الحديث مشمرا دليل على أن تشمير الثوب إذا لم يكن من أجل الصلاة لا بأس به ولهذا نقول إن تشمير الثوب إذا لم يكن في الصلاة فلا بأس يعني لو فعله لعمل قبل ثم جاء يصلي فإننا لا نأمره بأن نزل الثوب لا حرج أن يصلي وهو قد شمر ثوبه وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم أمرت أن أسجد على سبت أعظم وأن لا أكف شعراً ولا ثوباً فالمرال أن لا أكفهم في حال الصلاة يعني عند السوريول ما أرفعه خلي أبقى أما لو كان قد شمر بعمل قبل صلاة ثم جاءت الصلاة فإنه لا يكره أن يلقيه مشمراً ومثل ذلك أيضاً كف الكم إذا كان العمل قبل الصلاة كما يكون في العمال ونكوهم فلا بأس أن يصلي وقد كف كمه وعما إذا كفه للصلاة فإن هذا لا ينبغي وفي هذا الحديث أيضاً دليل استحباب الصلاة إلى السفرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها فركزت العنزة وصلى ركعتين وفي هذا دليل على القصر في الصلاة على قصر المسافر المقيم لقوله صلى ركعتين وفي لفظ أوسع من هذا قال صلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين وهذا ظاهره أنه جمع بينهما فيكون فيه دنيا على مسأتين المسألة الأولى القصر المقيم والثانية الجم لمن لم يكن سائر ولكن هذا لا أن النبي عليه الصلاة والسلام فعله لحاجة الناس إلى الجم إما لقلة الماء كما هو الظاهر ولهذا كان يبتدرون وضوء الرسول عليه الصلاة والسلام أو لغير ذلك فجمع لأنه أرفق بالناس وإن كان نازلاً وإلا فالأفضل لمن كان نازلاً أن لا يجمع وفيه تنع على قص الصلاة كما قلت لكم ورسول الله صلى الله عليه وسلم أقام قبل الحج أربعة أيام وهو يقصر الصلاة فلو جاء قبل اليوم الرابع هل يقصر أو لا؟ نعم يقصر ويدل لذلك أنه لو كان مجيئه قبل المرابع موجباً للإثمام لبينه لأنه من المعلوم أن الناس يتوني الحج في أول يوم من الحجة وفي الثاني والثالث والرابع ولو كان الحكم يختلف لبينه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذا من أدلة شيخ رسام بن تيمية على أن المسافر أو ولو طالف مدته فإنه مسافر يقصر الصلاة إلا إذا نوى إقامة مطلقة فإنه يتم أو نوى استيطان فإنه يتم أيضاً أما الأول الذي نوى إقامة مطلقة فرجل جاء إلى هذا البلد وأعجبه أهل البلد وأعجبه ما فيها فنوى الإقامة المطلقة غير محدد بوقت ولا بعمل وأما الاستيطان فرجل قدم إلى هذا البلد تاركاً لبلده عازماً على أن يكون وطنه هذا فكذلك هذا يتم لأنه اتخذ هذا البلد الثاني وطنه أما من نوى إقامة مقيدة بزمن أو عمل فإنه لا يزال مسافر وليس في الكتاب ولا في السنة تحديد مسافة تحديد مدة السفر التي ينقطع بها حكم السفر فيبقى الأمر على ما كان عاليا ولهذا نقول أي شيء نحجده الإنسان فإنه تحكم لو قال أحدد بارواتي يقولنا من قال ماذا الدليل؟ قال أحدد بخمسة عشر يوماً كما حدد لذلك أبو حنيفة نقول ما الدليل؟ قال أحدد بتسعة عشر يوماً كما قال ابن عباس لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أقام في مكة عام الفتح تسعة عشر يوماً يقصر الصلاة نقول ما الدليل؟ كون الرسول أقام تسعة عشر يوماً هل هو مقصود أو اتفاق؟ اتفاق وافع هذا اتفاق ولهذا قال الشيخ الإسلام من قاد إن الأصدف المسافري إذا أقام أن ينقطع سفره خلف في الأيان الأربعة لأن الرسول أقامها قطعاً وهو يقتل الصلاة قال من قال هذا فقد أقطع ليس عليه دليل لأنه لا زال المسافر والله عز وجل يقول وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم تناحهم أن تقصروا من الصلاة وقال وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله ومن المعلوم أن الذي يبتغ من فضل الله قد يبقى في البلد يوماً أو يومين أو عشر أو أكثر حسن ما تطيير حاد فهذا القول هو الراجع وهو الذي اختاره شيخ رسام بن تيمير رحمه الله ونصره واختاره شيخ عبد الرحمن بن سعد واختاره الشيخ عبد الله بن عبداللطيف واختاره الشيخ محمد الرشيد الرضا نعم وقال عنه الشيخ دعازم باز فيما سبق لما كان في المدينة قال إنه قول قوي له شواهد لكنه في الأخير ذهب إلى قول الجمهور من أصحاب الإمام أحمد رحمه الله وعلى كل حال الحق وحق ويتبع ومن كان في نفسه شيء من ذلك فالأمر واسم يتم ولا أحد يقول له لماذا أتممت لكن كلام على الجواز إلا أننا نرى أنه في مسأة الصيام لا يؤخر الصوم إلى رمضان الثاني لأنه ربما تتكاثر عليه الشهور فيعجز ولأن تأكد القصر في السفر أبلغ من تأكد الإفطار في السفر والصوم على حد سواء بل ينظر الإساء ما هو أفضل ما هو أريح له لكن القصر ليس مع الإثمان على حد سواء بل القصر المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت