347 - 3550 حديث أنس كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها 📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام المخاري رحمه الله تعالى في أبواب الصلاة في التياب من صحيحه باب إن صلى في ثوب مصلب أو تصاوير هل تبسل صلاته وما ينهى عن ذلك حدثنا أبو معمر عن عبد الله بن عمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا عبد العزيز بن صهير عن أنس قال كان قرام لعائشة سترف به جانب بيتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم أميقي عنا قرامك هذا فإنه لا تزار تصاويره تعرئ في صلاته نعم قال قال عبد الله بن عمر كيف حدثنا أبو معمر قال عبد الله بن عمر أبو معمر عبد الله بن عمر يقول باب إن صلى في ثوب مصلب أو تصوير حل تفسد صلاته مصلب يعني فيه صلبة تصوير فيه الصور لكن الصور نوعان صور دوات الأرواح وهذا مراد البخاري رحمه الله وصور غير دوات الأرواح فهذا لا يدخل فيما أراد البخاري لأن صور غير دوات الأرواح ما هي إلا وشي يعلم به وينقش به الثوب يقول هل تفسد صلاته وأتى في ذلك بالاستفهام ولم يجزم به وذلك لأن العلماء مختلفون في هذا فمنهم من قال إن صلاته تفسد ومنهم من قال إن صلاته لا تفسد فمن قال إنه ستر عورته بثوب محرم والشيء المحرم لا وجود له شرعا فيكون كالذي ستر ثوبه نعم فيكون كالذي صل بغير ستر وقالوا أيضا إن الله قال يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مستر والمحرم لم يأمر به الله فإذا صل بثوب محرم فقد عمل عملا ليس عليه من الله ورسوله فيكون مردودا وهذا هو المشبور من المدحل أن من صلى بثوب محرم فصلاته باطلة طيب إذا صلى بثوبين أحدهما محرم والثاني مباحب قال لا تصح سواء كان المحرم هو الأعلى أو هو الأسفل وعله ذلك بأنه لم يتعين أحدهما ساتر ما يدعى حتى يستطر بالأعلى ولا بالأسفل وفرق بعض العلماء فقال إن كان بالأسفل إن كان التحيم في الثوب الأسفل لم تصح صلاته وإن كان من أعلى صح لأن السطرة تعين بماذا بالأسفل بدليل أنه لو خلع الأعلى لم تبدو عورته وقال بعض العلماء في أصل مسألة إنها تصح الصلاة في الثوب المحرم لأن النهي ليس وارد على الصلاة الثوب المحرم أنه وارد على لبس الثوب المحرم أما لو جاء اللفظ لا تصلوا في الثوب المحرم لكان من صلى بثوب المحرم بطل الصلاة لأنه منه عنه لكن الثوب المحرم منهي عنه مطلقا سواء في الصلاة أو إلى الصلاة وإلى هذا أمين أي أن من صلى بثوب محرم فهو آثم لاستعماله المحرم ولكن لا تفصل بصلاة ولننظر إلى خلاف العلم الآن الفتح باب إذا صلى في ثوب مصلب بفتح اللام مشددة أي فيه صلبان منسوجة أو منقوشة أو تصاوير أي في ثوب ذي تصاوير كأنه حذف المضاف لدلالة المعنى عليه وقال الكرماني هو عطف على ثوب لا على مصلب والتقدير أو صلى في تصاوير ووقع عند الإسماعيلي أو بتصاوير وهو يرجح الاحتمال الأول وعند أبي نعيم في ثوب مصلب أو مصور قوله هل تفسد صلاته جرى المصنف على قاعدته في ترك الجزم فيما فيه اختلاف وهذا من المختلف فيه وهذا مبني على أن النهي هل يقتضي الفساد أم لا والجمهور إن كان لمعنى في نفسه اختضى وإلا فلا قوله وما ينهى عن ذلك أي وما ينهى عنه من ذلك وفي رواية غير أبي ذر وما ينهى عن ذلك وظاهر حديث الباب لا يوفي بجميع ما تضمنته الترجمة إلا بعد التأمل لأن الستر وإن كان ذات صاوير لكنه لم يلبسه ولم يقم مصلبا ولا نهي عن الصلاة فيه صريحا والجواب أما أولا فإن منع نفسه بطريق الأولى وأما ثانيا فبإلحاق مصلب بالمصور لاشتراكهما في أن كل منهما قد عبد من دون الله تعالى وأما ثالثا فالأمر بالإزالة مستلزم للنهي عن الاستعمال ثم ظهر لي أن المصنف أراد بقوله مصلب الإشارة إلى ما ورد في بعض طرق هذا الحديث كعادته وذلك فيما أخرجه في اللباس من طريق عمران عن عائشة قالت لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يترك في بيته شيئا فيه تصليب إلا نقضه وللإسماعيلي سترا أو ثوبا قوله عبد الوارث هو ابن سعيد والإسناد كله بصريون قوله قرام بكسر القاف وتخفيف الراء ستر رقيق من صوف ذو ألوان قوله أميطي أي أزيلي وزنا ومعنى قوله لا تزار تصاوير كذا في روايتنا وللباقين بإثبات الضمير وعلى الأخرى يحتمل أن تعود على الثوب قوله تعرض بفتح أوله وكسر الراء أي تلوح وللإسماعيلي تعرض بفتح العين وتشتير الراء أصله تتعرض ودل الحديث على أن الصلاة لا تفسد بذلك لأنه صلى الله عليه وسلم لم يقطعها ولم يعدها وسيأتي في كتاب اللباس بقية الكلام على طرق حديث عائشة في هذا والتوفيق بينما ظاهره الاختلاف منها إن شاء الله تعالى والله أعلم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت