324-3550- حديث جابر أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي 📙 صحيح البخاري/ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب التيمم حدثنا محمد بن سنان قال حدثنا هشيم حاء قال وحدثني سعيد بن
النظر قال أخبرنا هشيم قال أخبرنا سيار قال حدثنا يزيل هو ابن صهيب الفقير قال أخبرنا جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة
شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليوصل وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة هذا
الحديث حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال متحدثا بنعمة الله عليه وعلى أمته قال أعطيت خمسا والذي أعطاه الله وحصرها في خمس وإن كانت أكثر كما بيّنه أهل العلم فهي
تزيد على ثلاث عشرة لكن حصرها عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث كما جرت عادته أحيانا فمثل يقول ثلاثة لا يكلمون الله من القيامة ويذكرهم ثم يقوله من وضع آخر ثلاثة لا يكلمون الله وأذكر
غير الأولين هذه الخمس لم يعطهن أحد قبله من الرسل ولا الأنبياء أولا نصرت بالرعب مسيرة شهر رعب الخوف خوف أعدائه يخافون من مسيرة شهر والرعب أشد سلاح فتاك في العدو لأنه إذا نزل به
الرعب لا يمكن أن يقرر له قرار ولا يمكن أن نقابل المرعوب منه بل سوف يهرب سوف يهرب ولا يقف على قدمه وقوله مسيرة شهر إذا أطلق النبي صلى الله عليه وسلم المسيرة فالمراد ما كان معروفا في
عهده ولا يقول مثلا إن مسيرة الشهر الآن للطائرة مثلا ولا للسجارة أيضا ولكنه لما كان معروفا في عهده ثم هل هذا النصر ثابت لأمته أو لا الظاهر أنه ثابت للأمة لأن المراد بذلك نصر دينه
عليه الصلاة والسلام وهذا يدخل فيه الأمة بشرط أن تكون الأمة ملتزمة بما جاء به النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم إن تنصروا
الله فهذا الشرط لا بد منه ولهذا نجد الهزائم العظيمة الآن على المسلمين وقبل الآن أيضا لأنهم لم نصروا الله ولو نصر الله أزوجل لنصرهم إن الله يدعف عن الذين آمن إن الله لا يحب كل أخوان
كفور فهذا النصر لأمته بشرط أن تكون على شرعة النبي صلى الله عليه وسلم وثيرته فسيجدون هذا النصر الثاني جعلت للأرض مسجداً وطهوراً هذه الجملة هذه الجملة جملة عامة لأن قوله جعلت لي
الأرض الأرض هذه عام لفظ عام لأن ألفها للعموم وليست لبيان الحقيقة ولا لعهد لا للعهد ولا لبيان الحقيقة بل هي للعموم فمعناه جعلت لي كل أرض كل أرض مسجداً وطهوراً وبناء على ذلك فإننا
نقول أي أرض قال قائل إنه لا تصف الصلاة فيها فعليه الدليل لأن هذا الأفضل عام فإذا أتى شخص بفرض من أفراد العموم يخرج من هذا الحكم قلنا له هات الدليل وبناء على ذلك لو صلى للإنسان في
الطريق فالصلاة صحيحة فإن قال لا تصف صحيحة قلنا هات الدليل إذا صلى في مبارك الغنم قلنا الصلاة صحيحة فإن قال لا تصف قلنا هات الدليل وهل أم جر لكن هناك أشياء دل الدليل على أنه لا يصلى
فيها مثل المقبرة كما روى الترمذي الأرض كلها مستد إلا المقبرة والحمام فهذه المقبرة لا يصلى فيها حتى في الأرض البيضاء التي لم يتمن فيها ما دامت داخلتها في اسم المقبرة فإنه لا يصلى
فيها سواء كانت القبور أمامك أو عن مينك أو شمالك أو خلفك لا يصلى في المقبرة ويستثم ذلك صلاة الجنازة لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى على القبر طيب فإن قال قائل إذا
وجدت قبرا واحدا في البر في الخلع هل تجوز الصلاة عنده؟
نقول أما إن جعلته بين يديك فإن الصلاة لا تصلى لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا تصلوا إلى القبور أما إذا كان خلفك أو عن مينك أو عن شمالك فلا بأس لكن يجب أن تنتبه إلى
مسألة وهي أن لا تقصد الصلاة عند هذا القبر ولو جعلته خلفك لأن هذا يعني أن البقعة التي فيها هذا القبر شريفة مباركة وهذا لا جوز طيب هذه المقبرة الحمام أعطانوا الإبل لأن النبي صلى الله
عليه وسلم عن الصلاة في أعطان الإبل وسبق أن أعطانها هي ما تقيم فيه وتأوي إليه وكذلك ما تقف فيه بعد الشرب فإنه لا جوز أن يصلى فيه أي في الأعطان لأنها نجسه للأيش لا إما أن يقال إن هذا
تعبد والله أعلم نحن نهينا فعلينا أن ننتهي أو يقال لأن الإبل خلقت من الشياطين كما جاء في الحديث ولا ينفع أن يصلي الإنسان في مأوى ما خلق من الشياطين الرابع المكان النجس لا يصلى فيه
بقول الله تعالى وطهر بيت للطائفين والقائمين والركع السجود لدل هذا على وجوب تطهير البقعة ولأن النبي صلى الله عليه وعلا وسلم لما بال العرابي في المسجد أمر أن يصب عليه دل من ماء إذا
لا تصح الصلاة في المكان النجس لكن لو فرض أن في المكان نجاسة ولكنها لا تباشر المصلي فإنها تصح يعني لو صليت وإلى جنبك نجاسة فالصلاة صحيحة بل قال العلماء لو صليت وبين يديك النجاسة عند
السجود تكون بين ركبتك ويديك فإن الصلاة تصح وعليه فإذا صلى الإنسان على سجادة طرفها أو وسطها نجس ولكنه لا مست النجس لا بثوبه ولا ببدنه الصلاة صحيح هذه أربعة تستثنى من قوله وجعلت
للأرض مستدا وقوله طهورا أيضا هذا فيه العموم طهور بفتح الطاء ما يتطهر به وعلى هذا فكل أرض فإنه يصح تيم منها في عموم الحديث جعلت للأرض مسجدا وطهورا فإن قال قائل ما تقولون في الرواية
الأخرى وجعلت تربتها لنا طهورا قلنا هذا لا يقتضي التخصيص لأن ذكر أفراد العام بحكم يوافق العام لا يقتضي التخصيص هذه القاعدة عند المحققين كما قالها الشنقيط رحمه الله في أضواء البيان
وغيره من العلماء أن ذكر أفراد العام بما يوافق الحكم العام لا يعد هذا تخصيصا ولهذا لو قلت لك أكرم الطلبة ثم قلت أكرم محمدا وهو منهم لم يخرج بقية الطلبة عن الإكرام يعني أنه لا يقتضي
التخصيص طيب وظاهر الحديث أنه وإن لم يكن في الأرض غبار ويؤيد هذا العموم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صافر إلى نجد وإلى تبوك ولا تخلو هذه الأماكن من رمض ولا تخلو أيضا من أمطار
تأتي أمطار ففي الحديبية في حديث زيد بن خالد الجوهني أن رسول صلى الله عليه وسلم صلى بهم على إثر السماء إن كانت من الليل ومعلوم أنه إذا أمطرت الأرض فإنه لي يكون فيها غبار طيب لو صلى
الإنسان على سقف تحته مارة ما حكم الصلاة صحيحة تحته المارة صحيح لأنه إذا كان أصل الطريق لو صلى فيه إلى صحة هذا من باب أولى طيب وقوله دعي ذات من الجاعل الله عز وجل وهذا الجعل جعلون
شرعي وذلك أنه جعل الله عز وجل ينقسم إلى قسمين جعلون قدري كقوله تعالى وجعلنا الليل والنهار آيتين هذا إيش كون قدري وجعل شرعي كما في هذا الحديث جعلت للأرض مسجداً وطهورا وكذلك قوله
تعالى في النفي ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وسيلة ولا حام هل جعل المنفي هنا إيش قدري شرعي ما جعل شرعي طيب ما جعل قدري أنت تقول ما جعل شرعي أقول أنا ما جعل قدري شرعي قدري أي
نعم هذا لا يمكن لا يمكن أن يكون المراد الجعل هنا الجعل القدري لماذا لأنه واقع قدراً يعني قد جعل الله البحيرة والسائبة والوسيل والحام قدراً لكن لم يجعلها شرعي طيب الجعل القدري لابد
من وقوعه أليس كذلك ويكون فيما يحبه الله وما لا يحبه والجعل الشرعي قد يقع وقد لا يقع ولا يكون إلا فيما يحبه الله عز وجل طيب جعلت للأرض مسجداً وطهوراً فأيما رجل من أمة أدركته الصلاة
فليصل رجل وأي ممرأة أي ممرأة كذلك ليش لأنه لأن كل حكم ثبت للرجال فهو للنساء وكل حكم ثبت للنساء فهو للرجال إلا إلا بدليل ولهذا نقول من قدف رجلاً محصناً وجب عليه جلب جلب القدر يمكنك
الآن مع أن الله يقول للمرؤون المحصنات ثم لم يتبع بعد الشهادة فاجريوه طيب إذن ما ثبت في حق الرجال فهو للنساء وما ثبت في حق النساء فهو للرجال اللي بدليل طيب وقول أدركته الصلاة بماذا
تدرك الإنسان الصلاة بدخل الوقت فإذا دخل الوقت فصل وفي بعض الألفاظ فعنده مسجده وطهوره يعني فليش طهر بالتيمم واليصلي نعم طيفين قال قائل أفلا ينتظر إلى آخر الوقت قلنا لا يلزم نعم إذا
كان يغلب على ظنه أو يعلم وجود الماء في آخر الوقت فالأفضل أن يؤخر لأجل أن يصلي بالماء لأجل أن يتطهر بالماء ولو قدم فلا بأس لأن الصلاة في أول وقتها أفضل من الصلاة في آخر الوقت وهذا
الرجل هنا دخول الصلاة حين دخول وقت الصلاة لم يكن واجدا للماء هي تيما وأحلت لي الغنائم المغانم وفي لغ نسخة الغنائم والمغانم جمع مغنم والغنائم جمع غنيمة والغنيمة تعريفها عند الفقهاء
ما أخذ من أموال الكفار بقتال وما ألحق به هذه الغنيمة ما يؤخذ من أموال الكفار بقتال وما ألحق به هذه أحلت له ولم تحل لأحد قبله وإحلالها هنا له ولأمته أو له وحده له ولأمته لأن الأصل
أن ما ثبت للرسول فهو ثابت لنا وما ثبت نعم فهو ثابت لنا إلا إلا بدليل طيب من قبلنا هل هم لا يغنمون لا من قبلنا نوعا نوع لم يؤمروا بالجهاد فهؤلاء لما غنم عندهم ونوع أمروا بالجهاد
فإذا غنموا فإن الغناء لا تحل لهم ولكنها تجمع في مكان فتنزل عليها نار من السماء فتحذقها سبحان الله إن الله حكيم هكذا شرعه في الأمم السابقة وهذا شرعه في هذه الأمة وبه يتبين فضيلة هذه
الأمة وكرمها على الله عز وجل نعم يقول ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة الشفاعة الهنا لبيان الجنس أي الشفاعة العظمى لأن الشفاعة نوعا خاص بالرسول وعام الشفاعة العظمى هي أعظم شفاعة
لأنها تخليص للخلق كلهم مما هم فيه فإن الناس في يوم القيامة وهو يوم مقداره خمسون ألف سنة الجبال مندكة كالعهن المنفوش والشمس دانية من الرؤوس بقدر ميل والأفئدة هواء والأبصار شاخصة يوم
عظيم يلحق الناس فيه من الكرب والغم ما لا يطلقون فيفزعون إلى من يشفع لهم عند الله عز وجل يعني كأن الناس في تلك الحال لا يستطيعون أن يسأل الله عز وجل من شدة الهول فيطلبون الشفية عنه
يلهمهم الله عز وجل أن يذهبوا إلى آدم فيعتذر نوح يعتذر إبراهيم يعتذر موسى يعتذر وكل منهم يذكر عن نفسه شيئا يستحي معه أن يشفع إلى الله عز وجل يأتون إلى عيسى ولا يذكر ذنباً ولا مانعاً
من الشفاعة لكن يعلم أن هناك من هو أهل لها وهو النبي صلى الله عليه وسلم فيأمر الناس أو فيرشد الناس إلى أن يذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهذا من آداب العلم أن الإنسان
يحيل المسألة إلى من هو أعلم ومن هو أحق ثم يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فأشفع هذه هي الشفاعة التي أعطيها خاصة بها وعامة خاصة نعم وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عام
كل نبي يبعث إلى قومه خاصة إلا النبي محمد صلى الله عليه وسلم فإنه بعث إلى عموم الناس إلى العرب والعجم والأحمر الأسود وكل أحمر بل إلى الجن بُعث عليه الصلاة والسلام غيره يبعث إلى قومه
ولا يرد علينا قصة نوح عليه الصلاة والسلام فإن الناس في ذلك الوقت ليسوا إلا قوم نوح وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا فلما انتشرت الأمم وتوسعت صار كل نبي يبعث إلى قومه
إلا محمدا صلى الله عليه وسلم فإلى الناس عموما ولهذا كان دينه صالحا لكل زمانه ومكان ولولا ذلك يحتاج الناس إلى أنبيا ورسل لكن دينه صالح لكل زمان ومكان وفي هذا فضيلة علماء هذه الأمة
إذا قاموا مقام نبيهم عليه الصلاة والسلام في الدعوة إلى الله وفي العبادة وفي كل الخصال فإنهم يكونون حينئذ وارثي محمد صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن من العلم يا إخواني إلا هذا لكفى به
فخرا ولكان الإنسان وكان الإنسان يصرف فيه عقله وفكره وماله وحياته وهو خير من كل الدنيا وما فيه أن يكون وارثا لسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وعليه في هذه الأمة العظيمة كان النبي
باته إلى قومي خاصة وبعته إلى الناس عام وهذا خاص به ما فيه توقف يا جماعة ما فيه الشهر لا نبي بعده هذا الحديث فيه فوائد عظيمة نذكر منها متأسر قبل أن يحضر الصلاة أولا مشروعية تحدث
الإنسان بنعمة الله عليه لا على سبيل الفخ والخيلاء كما جاء في الحديث أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخ وجه ذلك أن الرسول تحدث بنعمة الله عليه في هذه الأمور الخمس ومن فوائد هذا
الحديث أن الله عز وجل لا أحد يحضر فضله فضل الله يؤتيه من يشاء أم يحسدون الناس على ما آتهم الله من فضله إن كان الأمر كذلك فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكم وآتناهم ملكا عظيم إذن لا
أحد يحضر على ربه عز وجل فضله ومن هنا نأخذ من حطاط رطبة الحاسد لأن حقيقة الحسد هو تحجر فضل الله عز وجل فإن قال قائل وهل فضل الله تعالى يؤتيه من يشاء على وجه الإطلاق قلنا لا كلما
وجدت شيئاً مقروناً بالمشيئة أو معلقاً بالمشيئة فإنه مقرون بالحكمة مقرون بالحكمة لقوله تعالى وما تشاءون إلا أن يشاء الله اختم الآية إن الله كان عليم الحكيم فهو جل وعلا يتفضل بالفضل
على من هو أهله لا أعلم من ليس أهل للفضل قال الله تعالى الله أعلم حيث يجعل رسالته وهذا يشمل رسالة ويشمل آثار الرسالة وعلم الرسالة فالله أعلم بمن استحق العلم علم الرسالة وبمن هو أهل
للرسالة طيب من فوائد هذا الحديث أن الرعب يعني رعب الأعداء نصر نصر عظيم لقوله نصرت بالرعب وهو نصر عند المقابلة فكيف إذا كان بينك وبين عدوك هذه المسافة نصير الشهر هذا أشد طيب من
فوائد هذا الحديث أنه ينبغي لنا أن نفعل ما يكون به الرعب لأعدائنا نفعل ما به الرعب لأعدائنا ولو بالتورية ولو بالتورية نعم ولو بالتورية ولهذا كان المسلمون في الفتحات العظيمة الكبيرة
يأتون بالتورية الفعلية يأتون مثل بالجيوش في الصباح ثم في الصباح الثاني يأتون بجيوش مقبلة هي الجيوش الأولى فيظن العدو أنها أنها جيوش أخرى فيرهب وهكذا في وقتنا هذا ينبغي لنا أن نرعب
الأعداء بقدر ما نستطيع والله سبحانه وتعالى يقول ولا يطعون موطعا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح فكل ما يغيظ الكفار ويرعب الكفار فإننا مأمورون به وهو من
شريعتنا فإن قال قائل لو قال الكفار إذا كان هذا منهج المسلمين فهم حوش نقول نعم لو أن المسلمين أرادوا بذلك أن يستعبدوا عباد الله لكانوا فوحوشا لكنهم أرادوا من الناس أن يعبدوا الله
ولهذا إذا عبدوا الله وأسلموا صاروا إخوانا نحب لهم ما نحب لأنفسنا وكذلك إذا خضعوا لأحكام الإسلام على أن لا تكون فتنة وعلى أن يكون دين لله فإننا نكف عنه أو قالوا نحن نبقى على دين
وعنطيكم الجزية مثلا قلنا ابقوا على دين وأعطونا الجزية إذن نحن لسنا نريد من الناس أن نسيطل عليه ولا أن نستعبده نريد أن يتحرروا من رق الشيطان إلى الرق للرحمن وكما قال ابن قيم هربوا
من الرق الذي خلقوا له فابلوا برق النفس والشيطان هربوا من الرق الذي هو العبودية لله إلى رق الشيطان والنفس السلام عليكم من رائد هذا الحديث انتهينا إلى جميع قوله صلى الله عليه وسلم
وكان النبي بعث إلى قومه خاصة وبناء على هذا الناس عام نقول وإن أي إنسان يدعي أن الصلاة لا تصحر في هذه الأرض هو عد وصلنا إلى جملة الدليل لأن لدينا نصا محكما عاما جعلت الأرض مسجدا
وطهور ومن فائد هذا الحديث أن المسجد بالمعنى العام يشمل كل الأرض وأما بالمعنى الخاص فإنه يختص بالمحوط الذي تقام فيه الجماعة وينادى له بالعذان أو غير المحوط إذا كان مخصصا للصلاة
وإنما قلنا ذلك لأجل أن يميز الإنسان بين المكان الذي تثبت له أحكام المساجد كالاعتكاف فيه والصلاة عند دخوله والتحرير البعي والشرائي فيه وما أشبه ذلك دون بقية الأرض ومن فوائد هذا
الحديث أن جميع الأرض يصف التيمم منها لقوله جعلت للأرض مسجدا وطهورا والطهور بالفتح ما يتطهر به ومن فوائد هذا الحديث أن مراعاة الوقت مقدم على جميع شروط الصلاة لقوله أيما راجلنا ذكرة
الصلاة فليصل وإلا لقولنا انتظر حتى تجد الماء فالوقت مقدم على جميع الشروط ولذلك لو لم يجد الإنسان سترة وخاف فوقت الوقت فإنه يصلي عريانا ولو لم يجد إلا ثوبا نجسا لا يتمكن من تطهيره
وخاف فوت الوقت فإنه يصلي عريانا ولو كان لا يحسن الفاتحة أو يحسن بعضها وخاف فوت الوقت إن انتظر يتعلمها فإنه يصلي ولو أنه خافت عليه القبلة وليس عنده من يسأله من يسأله فإنه يتحرى
ويصلي ولا يفرج صلاة وقته ولو أنه لم يجد الماء وكان يمكن أن يصل الماء بعد خروج الوقت بنصف زاعة مثلا كنا له تيمم ولا تنتظر الماء وهل مجر فالحاصل أن الوقت مراعاته مقدمة على مراعات
جميع الشروط والواجبات ومن فوائد هذا الحديث إحلال الغنائم لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إحلال الغنائم فإذا قال قائل كيف يحل لنا أن نأخذ أموال الكفار نقول نورد على هذه
السؤال وكيف يحل لنا أن نضرب رقاب الكفار ورقاب الكفار حلها جائز بالنص والإجماع إذا لم يعدوا الجزية فأموالهم من باب من باب أول ولأنهم هم إذا مالكوا شيئا من أموالنا فهو لهم يعني
الكفار لو أخذوا مننا أثناء الحرب شيئا من الأموال فهو لهم يملكونه ملكا تاما وكذلك نحن إذا أخذنا منهم شيئا فإننا ننبكوا ملكا تاما ومن فوائد الحديث جواز النس بقوله ولم تحل لأحد قبل
وهذا نسف التحريق والنس له عدة تقسيمات ينسخ القرآن بالقرآن والسنة بالسنة وينسخ اللفظ ويبقى الحكم وينسخ إلى أشد وإلى أخف وإلى مساوي له تقسيمات متعددة لكن المهم أنه جائز فإن قال قائل
كيف تجزل النس والله سبحانه وتعالى إنما يشعر الحكام لحكم فإن كانت الحكمة في الثاني فلماذا شرع الأول وإن كانت الحكمة في الأول فلماذا نسخ ولهذا بعض العلماء منع القول بالنس واليهود
منعوا القول بالنس وقالوا يلزم من ذلك البداء أي أن الله كان جاهلا ثم علم وهذا ليس غريب على اليهود أن يصف الله بالنقائص فما هو الجواب الجواب أنه قال إن المصالح تختلف باختلاف الأحوال
والأزمان والأمكنة والأمم وإذا كانت تختلف فاتباع المصلحة هو الحكمة فقد يكون المصلح للخلق في أول الدعوة غير المصلح لهم في آخر الدعوة ألم تروا أن الله تعالى أباح للمسلمين أباح لهم
السكر في أول الأمر طيب ومن ثمانات النخيل تتخذون منه سكرا ورزقا حسن ثم صار يتدرج الحكم حتى انتهى في آخر سورة النزأة من القرآن وهي المائدة إلى التحريم القطع الصلاة أول من فردت كانت
الرباعية ركعتين ولما هاجر النبي صلى الله عليه وعلا وسلم صارت الرباعية أربعا كذلك أيضا الحجاب للنساء كان في أول الإسلام غير واجب ثم كان واجبا زيارة القبور كانت محرمة ثم صارت جائزة
بل مشروعة وذلك تبعا ليش؟
تبعا لما تقتضيه المصلحة فليس في النسخ مانع عقلي كما أنه ثابت شرعا فهو جائز عقلا واقع شرعا هذا هو النسخ ومن فوائد هذا الحديث فضيلة رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعطائه الشفاعة لقوله
وأعطيت الشفاعة وهذه الشفاعة من المقام المحمود الذي وعده في قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ومن فوائد هذه الحديث عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الناس لقوله وبعدت
إلى الناس كاف فإن قال قائل كيف الجمع بين هذا بين قوله تعالى هو الذي بعث في الأميين رسوله في الأميين فالجواب أن الله سبحانه وتعالى لم يقل إلى الأميين بل قال فيه يعني أنه منهم وليس
المعنى أنه مبغوث إليهم خاص ولهذا لما أراد الله تعالى الرسالة الخاصة قال قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا طيب ويتفرع على هذه القاعدة أنه لا عذر لليهود والنصارى في البقاء
على دينه أليس كذلك لأن يهود ونصارى من الناس فالرسول مبغوث إليهم ولهذا أقسم النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يسمع به أحد من هذه الأمة يعني أمة الدعوة يهود ولا نصطان ثم لا يؤمن بما
جاء به إلا كان من أصحاب النار