124 - 295 - فوائد الآية ( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنْ مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّهُمْ في هذه الآية من الخوائد أولاً الإشارة إلى أن من
المؤمنين من سيرتد لقوله من يرتد فسوف هكذا قال كثير من المفسرين إن هذا إشارة إلى أنه سيكون من المؤمنين من يرتد وفي نفسي من هذا الشيء لأنه قد يكون المراد في الآية التحذير من الردة
بقطع النظر هل تقع أو لا تقع أما كونها واقع فهذا لا شك فيه أنه وقعت الردة قال العلماء إنه وقعت ردة 11 طائر ثلاث في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وسبع في عهد أبي بكر واحدة في عهد
عمر من طوائف الأعرض في الرسول ظهر مسيلمة والأسرد العنسي وصاحب غسان وفي عهد أبي بكر سبع طوائف كلهم ارتدوا ولكن الله سبحانه وتعالى دحرهم الحمد لله ولم تقم لهم قائمة وعرف كذبهم وردتهم
المهم هذه الفائدة وهي أن الآية تشير إلى أنه سيكون من المؤمنين من يرتد قالها كثير من المفسرين المتأخرين والمتقدمين ولكنه لا يظهر لي إذ قد يكون المراد بذلك نعم التحذير نعم كقوله أفا
إن مات أو قتل انقلبكم على عقاب ومن فوائد هذه العيات الكريمة أن الله غني عن العباد لو ارتد لقوم جاء الله بقوم آخرين كما قال الله تبارك وتعالى وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا
يكونوا أمثالا ومن فوائد هذه العيات الكريمة أن المرتدين مبغوضون عند الله تؤخذ منه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبون ومن فوائد هذه العيات الكريمة بيان قدرة الله تعالى وأنه سبحانه
وتعالى إذا أذهب أقواما أتى بآخرين خير منه ومن فوائد هذه العيات الكريمة إثبات أفعال الله الاختياري يعني التي يفعلها باختياري تؤخذ منه فسوف يأتي وسوف للمستقبل وإنما ذكرت ذلك لأن كثير
من المتكلمين من الأشاعر وغيرهم ينكرون أن تقوم الأفعال الاختيارية بالله يقول ما فيه شيء إلا أزل ما فيه ليس فيه شيء مصبت الله إلا وهو أزل أما شيء حادث لا ينكر تعليلهم يقولون إن
الحوادث لا تقوم إلا بحادث وهذا لا شك أنه خطأ بل كونه أفعال لا حادثة تدل على كمانه سبحانه وتعالى وأنه فعال لما يريد فإذا قلنا إنه ليس يفعل فلا شك أن هذا تعطيل محر وتنقص في الله عز
وجل ومن فوائد هذه العيات الكريمة إثبات المحبة من الله ولله من الله في أي كلمة في يحبه ولله ويحبه وهذه آية جمعت بين محبة الله لعباده الصالحين ومحبة العباده الصالحين لله وفي آيات
كثيرة إثبات المحبة من الله لعباد الله الصالحين المستحقين له وهي عندنا معشر أهل السنة الذين نأخذ بما أخذ به أسراب الصالح محبة حقيقية تليقوا بالله عز وجل وعند آخرين ليس المحبة حقيقية
بل يحبكونها إما بالثواب وإما بإرادة الثواب إما بالثواب عند من لا يثبتوا الصفات السبع يثبتون الثواب لأن الثواب مفصل المخلوق لكن لا يجعلون المحبة صفة قائمة بالله أو إرادة الثواب عند
من يثبت الصفات السبع كالأشاعر ولهذا الأشاعر تجدهم يفسرونها إما بإرادة الثواب وإما بالثواب لكنهم متناقضون في الواقع لأن الثواب لا يقع إلا بإرادة وإرادة الثواب لغير المحبوب أمر منكم
لا يمكن فإن الله لا يثيبه إلا وقد أحب عمله وأثابه عنه لكنهم متناقضون وهكذا جميع الأقوال الباطلة جعلوها على باله كل الأقوال الباطلة تجدونها متناقضا الدليل ولو كان من عندي غير الله
لو وجدوا فيه اختلافا كثيرا ولهذا من أكبر الأدلة على ضعف القول أو بطلانه أن يكون متناقضا فإذا رأيت القول متناقضا فأعلم أنه ضعيف لا يمكن أن يكون حقا إذن نحن نؤمن بالله نؤمن بأن الله
عز وجل يحب ويحب وأن المحبة التي يجب الإنسان في قلبه لله عز وجل لا تسويها أي محبة الإنسان يحب ولده ويحب أباه ويحب أمه ويحب أهله ويحب أصدقائه لكن المحبة لله غيرها من نوع آخر يجد
الإنسان فيها لده وراحة لا يعرفها إلا من فقدها وليارف الله فهي محبة عظيمة لا تشبه تعلق الإنسان بغير الله عز وجل ومن فوائد هذه الآية الكريمة إذن ألا فيها ربط على من على الأشاعر
والمعتزلة والجهمية وكل من لا يثبت الأفعال الاختئرية أو لا يثبت المحبة ومن فوائد الآية الكريمة أثنى على من كان دليلا على المؤمنين وهو الذي يخفض جناحه لهم ويتطامن ويتواضع فإن هذه من
الصفات التي يحب الله عز وجل عكس ذلك يأخذ من فائدة ثانية عكس ذلك وهو ترفع الإنسان عن إخوانه المؤمنين ليس محمود عند الله بل ولا عند الخط ولذلك اعلم أنه كلما ازداد إيمانك ازداد تتواضع
وكلما ازداد علمك ازداد تتواضع بعض الناس إنساء الله إذا ازداد علمه انتفخ وتكبر وصار لا يكلم الناس إلا بأنفه وصار إذا كلمه الناس يتجاهد يقول اشتغول وهو يدر قد ملأ سمعه كلامه لكن من
باب الاستقراء وهذا لا شك أنه نقص نقص عظيم لأنه كل ما كثر علمك ينبع أن يكثر تواضعك ومن فائد الناس الكريمة الثناء على عزة النفس وقوة الشخصية أمام من أمام الكفار أن نكون أعز عليهم نرى
في أنفسنا العلو عليهم والظهور عليهم لا بذواتنا ولكن بما معنا من الدين لأن الله تعالى قال هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليش ليظهره أي الدين أو الرسول صاحب الدين يجب علينا نحو
المسلمين أن نعرف قيمتنا في المجتمع الأمم وأننا أحق الناس بالبقاء على الأرض وأحق الناس برزق الله وأحق الناس أن نعلو عليهم هكذا إذا كان لنا شخصية إسلامية لكن لضعف الإيمان وضعف التوكل
على الله عز وجل صرنا أذنابا لغيره أعزاء على قومنا إيش آذي الله أمام كافر نسأل الله السلام والعالم نسأل الله أن يهيى لهذه الأمة أمر رشق يعز فيها البطاعة ويدل بها المعصر