322-3550- كتاب التيمم وقول الله فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا📙 صحيح البخاري/ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم كتاب التيمم قول الله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا سعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وإيديكم منه حدثنا عبد الله بن يوسف قال البخاري رحمه الله باب التيمم التيمم في اللغة القصر ومنه قول الشاعر تيممتها من أذرعات وأهلها بيثرب أدنى دارها نظر عال تيممتها يعني قصدتها فهو في اللغة القصر ولكنه في الشرع قصد الصيد الطيب للتيمم قصد الصيد الطيب للمسع بالوجه واليدين منه هذا في الشرع وهو جائز في الكتاب والسنة وإجماع الأمر لكن كان هناك خلاف في جواز التيمم من الجنابة ومن من خالف في ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلا أنه انعقل الإجماع بعد ذلك على جوازه في الجنابة وفي الحدث الأصبر ثم صدر المؤلف البخاري رحمه الله كتابه بالآية الكريمة وبتتبع البخاري ومسلم يتبين لنا أن البخاري رحمه الله يريد أن يكون كتابه مسائل ودلائل ولهذا يأتي بالآيات وبالآثار ثم بالأحاديث المسندة المرفوعة وأما مسلم فعنايته بالأحاديث فقط جامل الأحاديث ولهذا لم يبول صحيحا وإنما بوابه من جاء بعده ولكل واحدة منها أي من هاتين الطريقين لكل واحدة مزيتها وفضلها على الأخرى قال الله تعالى فَنَمْ تَجِدُوا مَاءً هَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَعُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْ هذه جزء من آية الوضو والغصر قال الله تعالى فاشترض الله عز وجل للتيمم عدم وجود الماء قال فلم تجد ماء وأما المرض فإنه لا يشترط له عدم وجود الماء بل يجوز حتى مع وجود الماء أي يجوز التيمم للمرض أو لخوف المرض حتى مع وجود الماء ويدل على ذلك حديث عمر بن عصر صدي الله عنه حين كان في سرية فأجنب فخاف من البر فتيمم فلما رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم وذكروا له ذلك قال أصليت بأصحابك وأنت جنب قال يا رسول الله ذكرت قول الله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما فتيممت فضحك النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وأقره مع أن الماء موجود فصار الآن سبب سبب التيمم إما عدم الماء وإما التضرر باستعماله وأما التأذي باستعماله فلا يبقى التيمم التأذي بمعنى إنسان يعني يتأذى من شدة برده أو من شدة حره فهذا لا يبقى التيمم بل يستعمله رويدا رويدا حتى يكمل ظهارته وقوله تيمموا صعيدا طيبا الصعيد الطيب كل ما تساعد على الأرض من الأرض فيشمل الجبال والرمال والأودية وغير ذلك كل الأرض يجوز التيمم منها قال النبي صلى الله عليه وسلم جعلت للأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمة أدركته الصلاة فليصل وقوله طيبا الطيب ضد الخبيث والخبيث في كل موضع بحسب فالمراجب الخبيث هنا النجس فلا يجوز أن يتيمى الإنسان بتراب النجس وليس المراجب الطيب هنا النظيف الذي ليس فيه غبار وليس فيه عيدان وما أشفد ذلك لا المراجب الطيب الطاهر وقوله امسحوا بوجوهكم وإيديكم منه أي من هذا الصعيد والوجه هنا يشمل ما بين الأذن إلى الأذن وما بين منحنا الجبهة إلى أسفل لحية لكنه لا يجب إيصال التراب إلى ما تحت الشعر ولو كان خفيفا لأن طهرت المبني على التخفيف وأيديكم المراجب هنا الكف لأن اليد عند الإطلاق لا تتناول أكثر منه ودليل ذلك استعمالها في القرآن لما قال الله تعالى وفي التيمم لم تقيد بكونها إلى المرافق فدل ذلك على أن اليد في التيمم هي الكف فقط وقوله منه قيل إنها لبيان الابتداء وقيل إنها للتبعيض فعلى قول من يقول إنها للتبعيض قال لا بد أن يكون لهذا الصعيد غبار حتى يعدق باليد وينفصل منها في الوجه والكفين ومن قال إنها لبيان الابتداء قال إنه لا يلزم أن يكون الصعيد له تراب وهذا الأخير هو الصحيح لعموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أيما رجل من أمة أدركة الصلاة فعنده مسجده وطهوره ولأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما بيّن لعمار كيفية التيمم ضرب الأرض ونفخ كفين من أجل أن يتساقط التراب وهذا يدل على أنه لا يلزم أن يكون هناك تراب يعلق بالوجه أو بالكفين نعم طيب بقي علينا أن نقول هل التيمم من خصائص هذه الأمة الجواب نعم لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال وطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي وذكر التيمم فيكون هذا مما تفضل الله به على هذه الأمة ورفع به الأصار والأغلال لأنه في الأمم السابقة إذا عدم الماء لا يمكن يتيمه ماذا يصنع يبقى على حدثه حتى يجدع الماء ثم يتطهر به ويعيد ما فاته من الصلاة أو يقري ما فاته من الصلاة نعم