319 - 3550- قال ابن عباس تغتسل وتصلي ولو ساعة ويأتيها زوجها وحديث عائشة إذا أقبلت الحيضة 📙 البخاري

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى كتاب الحيض باب إذا رأت مستحاضة الطهر قال ابن عباس تغتسل وتصلي ولو ساعة ويأتيها زوجها إذا صلت الصلاة أعظم حدثنا أحمد بن يونس عن زهيد قال حدثنا هشام عن عروة عن عائشة قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أكبرت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت تغسلي عنك الدم وصلي بسم الله الرحمن الرحيم قال ابو خير رحمه الله في صحيحه باب إذا رأت المستحاضة الطهر يعني فماذا تصنع هل تغتسل وتصلي أو لا وهل إذا رأت الطهر في أيام العادة تنتظر حتى تمر بها أيام العادة أو تغتسل وتصلي وكان المتوقع أن يقول إذا رأت الحائض الطهر لأن المستحاضة يستمر بها الدم وستغتسل متى؟ إذا مرت بها أيام العادة كما سبق قال ابن عباس الله عنهما تعتسل وتصلي ولو ساعة ويأتيها زوجها إذا صلت نعم ويأتيها زوجها إذا صلت الصلاة أعظم وهذا في غاية القياس الصحيح من عبد الله ابن عباس الله عنهما أنه متى جازت الصلاة جاز لزوجها أن يجامعها ومعلوم أن المستحاضة تصلي فروضاً ونواف فإذا جاز لها أن تصلي جاز لزوجها أن يجامعها ولهذا كان القول الراجح أن وضع المستحاضة ليس حراماً خلافاً للمشكور عند الحناب الرحمه الله أنها لا توطأ إلا عند خوف العنك أي المشقة ويأخذ من هذا الآثر عن ابن عباس صلى الله عنهما وهذا القياس الصحيح أنه إذا طهرت النفساء قبل تمام الأربعين جاز لزوجها أن يجامعها وذلك لأنه إذا جازت الصلاة فالصلاة أعظم فيجوز للمرأة النفساء إذا طهرت في أثناء الأربعين أن يتزوجها بلا كرام ثم استدل المؤلف رحمه الله بحديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أقبلت الحيضة فتع الصلاة وإذا أدبرت فأصل عنك الدم وصلي وسبق أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرها بالارتسال أيضاً وذلك لأن المرأة المعتادة إذا استحيضت ترجع إلى عادتها وهنا يحسن أن نقول إنها ترجع إلى عادتها فإن لم يكن لها عادة أو نسة العادة ترجع إلى التمييز فإن لم يكن لها تمييز أو كان غير مضطرد فإنها ترجع إلى غالب الحيض ستة أيام أو سبعة ويكون ذلك من أول المدة التي أتاها فيها الحيض إن كانت تذكرها وإلا من أول كل شهر وإلا فمن أول كل شهر هلالي عندك بالترجمة قوله باب إذا رأت المستحاضة الطهر أي تميز لها دم العرق من دم الحيض فسمى زمن الاستحاضة طهر لأنه كذلك بالنسبة إلى زمن الحيض ويقتمل أن يريد به انقطاع الدم والأول أوفق للسيار قوله قال ابن عباس تغتسل وتصلي ولو ساعة قال الدودي معناه إذا رأت الطهر ساعة ثم عودها دم فإنها تغتسل وتصلي والتعليق المذكور وصله ابن عبي شيبة والدارمي من طريق أنس بن سيرين عن ابن عباس أنه سأله عن المستحاضة فقال أما ما رأت الدم البحراني فلا تصلي وإذا رأت الطهر ولو ساعة فلتغتسل وتصلي وهذا موافق للاحتمال المذكور أولا لأن الدم البحراني المذكور أولا نعم وهذا موافق للاحتمال المذكور أولا لأن الدم البحراني هو دم حيض قوله ويأتيها زوجها هذا أثر آخر عن ابن عباس أيضا وصله عبد الرزاق وغيره من طريق عكلمة عنه قال المستحاضة لا بأس أن يأتيها زوجها ولأبي داود من وجه آخر عن عكلمة قال كانت أم حبيبة تستحاض وكان زوجها ياشاها وهو حديث صحيح إن كان عكلمة سمعه منها قوله إذا صلت شرط محذوك الجزاء أو جزاؤه مقدم وقوله الصلاة أعظم أي من الجماع والظاهر أن هذا بحث من المخاري أراد به بيان الملازمة أي إذا جازت الصلاة فجواز الوطء أولى لأن أمر الصلاة أعظم من أمر الجماع ولهذا عقبه بحديث عائشة المختصر من قصة فاطمة بنت أبي حبيش المصرح بأمر المستحاضة بالصلاة وقد تقدمت مباحثه في باب الاستحاضة وزهير المذكور هنا هو ابن معاوية وقد أخرجه أبو نعيم في المستخرج من طريقه ثام وأشار البخاري بما ذكر إلى الرد على من منع وقع المستحاضة وقد نقله ابن المنذر عن إبراهيم عن إبراهيم النخعي والحكم والزهري وغيرهم وما استدل به على الجواز ظاهر فيه وذكر بعض الشراح أن قوله الصلاة أعظم من بقية كلام ابن عباس وعزاه إلى تخريج ابن أبي شيبة وليس هو فيه نعم روى عبد الرزاق والدالمي من طريق سالم أبطس أنه سأل سعيد بن جبير عن المستحاضة أتجامع قال الصلاة أعظم من الجمع وعلى كل حال إذا دار الأمر بين أن يكون بحثا من البخاري أو هو بقية الأثر عن ابن عباس فالأصل أنه أثر ابن عباس وهذا ليس في غريب على فقه ابن عباس صلى الله عليه وسلم إذن يكون معنى قوله إذا رأت المستحاضة الطهر يعني إذا تمت عادتها إذا انقضت عادتها وإن كانت دم موجودة