314 - 3550- باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض والأثار الوارده فيه 📙 صحيح البخاري/ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض وما يصدق النساء في الحيض والحمل فيما يمكن من الحيض لقول الله تعالى ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ويذكر عن علي وشريح إن امرأة جاءت ببينة
من مطانة أهلها ممن يرضى دينه أنها حاضت ثلاثا في شهر صدقت وقال عطاء أكراؤها ما كانت وبه قال إبراهيم وقال عطاء الحيض يوم إلى خمس عشرة وقال معتمر عن أبي سألت ابن السيرين عن المرأة ترى
الدم بعد قرئها بخمسة أيام قال النساء أعلم بذلك قول إذا حاضت في شهر ثلاث حيض يعني هل تقبل أو لا فمن العلماء ما قالنا تقبل لأن الحيض له إقبل وإدبار فإذا وجد في شهر ثلاث حيض فإنها
يقبل قولها لأنه ممكن وقال بعض العلماء يقبل قولها لكن ببينة كما قال شريح إن امرأة جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرضى دينه أنها حاضت ثلاثا في شهر صدقت وذلك لأن حيضها ثلاث مرات في شهر
واحد بعيد فتحتاج دعواها إلى بينة أما لو كانت ادعت أنها حاضت ثلاث حيض في زمن غالب فإنه يقبل قولها ولا حاجة إلى طلب البينة منها حتى وإن تضمن ذلك من منع زوجها من مراجعتها لأنها مصدقة
لقول الله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحمهن إن كن يؤمن بالله وليم الآخر فدل هذا على أن المرأة مؤتمنة في حيضه لكن إذا ادعت أمرا
بعيدا فلابد من بيها أما إذا ادعت أمرا لا يمكن فإنها لا تسمع دعواها أصلا ولا يقال هات بيها فلو ادعت أنها حاضت ثلاث حيض في خمس وعشرين يوما فإنها لا تقل بناء على أن أقل الطهر ثلاثة
عشر يوما وأقل الحيض يوم وليلة وحينئذ لا يمكن أن تنقضي أن تحيض ثلاث مرات في خمس وعشرين يوما لأن نقول يوم وليلة هذا أول يوم بعده ثلاثة عشر يوما ثم الرابع عشر يوم وليلة للحيض الثانية
بعده ثلاثة عشر يوما كم هذه؟
لا ثمان وعشرين ثمان وعشرين ولكن ويوم وليلة للحيض الثالثة تكون تسعة وعشرين فإذا جاءت ببيّنة تشهد أنها انقضت أدتها في شهر قبلناه في أقل من ذلك لا يمكن وأما من لا يرى أن الحيض والطهر
بين الحيضتين وقتا معيناً فيقول بقول عطاء أقراؤها ما كانت يعني سواء قلت الأيام أم كثرة فإذا كان من عادة هذه المرأة أن تحيض يوم وليلة وتطهر عشر تيام أمكن أن تنقضي عدتها في واحد
وعشرين يوم أما الآثار التي في أول باب فقد تكلمنا عليها وبيّننا أنه إذا ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاثة حيض فلابد من بيّنة لأن هذا أمر ناتع وقلنا إنها إذا ادعت ذلك في أقل من شهر
فإنها دعواها لا تسمع بناء على أن أقل الحيض يوم وليلة وأن أقل الطهر بين الحاضتين ثلاثة عشر يوم وذكرنا أيضا قول بن سيرين رحمه الله عن المرأة تردّن بعد قرئها بخمسة أيام فقال النساء
أعلموا بذلك يعني ما ناه أنها إذا رأت حيض بعد طهرها خمسة أيام وكان ذلك من عادتها فإنه يكون حيضا ولو لن يكن بينه وبين الأول إلا خمسة أيام وهذا الذي ذهب بينه بن سيرين هو الذي اختاره
الشيخ الإسلام رحمه الله وقال إن المرأة يمكن أن تحيض حيضتين بينهما أقل من ثلاثة عشر يوم ما لم يكن هناك سبب لأن أحيانا يكون هناك سبب للحيض أو لنزول الدم الذي ليس بحيض