305 -3550- حديث أنس إن الله وكل بالرحم ملك / باب مخلقة وغير مخلقة 📙 صحيح البخاري/ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى كتاب الحيط باب مخلقة وغير مخلقة حدثنا مسدد قال حدثنا
حمد عن عبيد الله بن أبي بكر عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم ما أنه قال إن الله عز وجل وكل بالرحم ملكا يقول يا رب نطفة يا رب علقة يا رب مضغة فإذا أراد أن يكضي خلقه قال
ألكر أم أنثى شقي أم سعيد فما الرزق والأجر فيكتب في بطن أمه قال البخاري رحمه الله باب مخلقة وغير مخلقة كأنه يشير إلى قول الله تبارك وتعالى ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة وذلك أن الحمل
في بطن الأم يكون أربعين يوماً نطفة يعني باقياً على ما هو عليه ولكنه يتحول شيئاً فشيئاً حتى إذا أتم أربعين يوماً سأرى علقة يعني بمعنى أنه يتحول إلى أن يكون كالعلقة كالعلقة والعلقة
هي دودة من الدم والظاهر والله أعلم أنه ليس يتحول من النطفة إلى العلقة عند تمام الأربعين طفة واحدة بل هو يعني تغير ويتحول شيئاً فشيئاً فإذا استكمل الأربعين وإذا هو قطعة دم ألقاً ثم
يكون علقة أربعين يوماً يتحول بعدها إلى مضغة يعني قطعة لحم بقدر ما يمضغه الإنسان في فمه هذه المضغة تكون مخلقة وغير مخلقة يعني إذا تم له ثمانون يوماً وبه يكون مضغة قد تخلق وقد لا
تخلق وإذا لم تخلق فإنك ترى وتشاهد فيها مثل الأسلاك السود إشارة إلى أن هذا عظم مثلاً هذا أصبع دون أن يتميز فإذا تميز وصارت اليد منفصلة عن بقية الجسم وكذلك الرجل وكذلك الرأس حينئذ
يكون مضغة مخلقة ولا يمكن أن يكون مضغة مخلقة قبل أربعين يوماً والغالب أنها لا يتبين التخليق إلا إذا تم ثلاثة أشهر أي تسعين يوماً هذا الغالب ويترتب على هذا أنه إذا كانت مضغة لم تخلق
فإنها إذا سقطت لا يثبت للدم حكم النفاس ولهذا من شرط كون الدم النفاس أن يكون الحمل الساقض قد تبين فيه خلق إنسان طيب المخلقة لو سقط الجنين وهو مخلق فهل يغسل؟
لا، ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا يسمى، ولا يعقنه، بل يدفن في أي مكان، كما يدفن الظفر والشعر، لأنه لا يمكن أن تنفخ فيه الروح إلا إذا تم لهم أربعة أشهر، بعد تمام الأربعة تنفخ فيه
الروح، ويكون بشراً، فإذا سقط بعد أن نفخت فيه الروح، فإنه يعامل معاملة من خرج عند تمام الحمل، فيغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ويسمى، ويعق عنه، ويقال إنه آدم يبعث يوم القيامة، بخلاف الذي
لم تنفخ فيه الروح، فصار إذا بلغ الحمل أربعة أشهر وسقط بعد ذلك، فإن حكمه حكماً سقط بعد تمام الحمل، إلا أنه يختلف في مسألة الميراث، ربما لا يستهل صارخاً، والميراث لا بد أن يستهل
صارخاً، لأنه يستهل صارخاً، كما سيأتي إن شاء الله.
ثم ذكر المعالفة الحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وأن الله تعالى وكل ملكا يقول يا رب نطفة يا رب علقة يا رب مضغة كلما تنقل قال هكذا فإذا أراد الله أن يقضي خلقه يعني
أن يتمه قال أي الملك أذكر أم أنثى شقي أم سعيد فما الرزق والأجل فيكتب في بطن أمه وفي هذا دعاء لأنه يكتب على الجنين في بطن أمه العمل وهل وشقي أو سعيد ذكر أو أنثى الذكورة والأنثى هل
يمكن أن تكون معلومة قبل أن يخرج الجواب نعم يمكن لأن الملك يعلم وقالوا له ذكر أو أنثى فيعلم والآن بواسطة الأجهزة الحديثة صاروا يعلمون أنه ذكر أو أنثى فإن قلت كيف يصف الاعتراف بذلك
والله سبحانه وتعالى يقول وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلاه ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إن لا يعلمها ولا حبة في ظلمة الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين وفسر النبي
صلى الله عليه وسلم مفاتح الغيب بقوله تعالى إن الله عنده المساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام قلنا لا تعرف لأن علم ما في الأرحام يشمل كل شيء يتعلق بهم ومعلوم أنه لا ستور الخلق
الآن أن يعلموا هل يخرج هذا الجنين حيا أو مجتا وهل تطول مدة حمله أم تقصر وإذا خرج من بطن أمه لا يعلمون هل يعمر كثيرا أو لا ولا يعلمون أيضا ماذا يكون رزقه وماذا يكون عمله وماذا يكون
مآله أشقاوة أم سعادة فالمعلومات التي تتعلق بالحمل ليس مجرد كونه ذكرا أم أنثى