299 من 3550- قالت عائشة ما كان لأحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه/هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه 📙البخاري
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه حدثنا أبو نعيم قال حدثنا إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال قالت عائشة ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيظ فيه فإذا أصابه شيء من دم قالت
بريفها فقصعته بظفرها هذا يجل على أن صحابة الله عنهم كانوا إلى الإعدام أقرب من الوجود بل حتى الماء ربما يكون شاقا عليه ولهذا تقول إنها إذا أصابها شيء من الدم قالت بريقها يعني أنها
تفلت على هذا المكان وقصعته بظفرها وأنتهى طهر وفي حديث عائشة هذا دليل على أن النجاسة تزور بأي مزيل كان وإن شيء فقل أن ما تنجس يطهر بأي مزيل كان للنجاسة وهذا هو القول الراجح وأنه لا
يشترك لإزالة نجاسة الماء بل متى زالت عين نجاسة طهرت بأي مزيل والله أعلم بسم الله الرحمن الرحيم قال الإمام بن خجر رحمه الله تعالى في فتح الباري ويحتمل أن يكون مراد عائشة قبلها نعم
قبلها هو هذا لكن ويحتمل منها في شيء قبلها طيب قوله باب هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه إلى مطابكة الترجمة لحديث الباب أن من لم يكن لها إلا ثوب واحد تحيظ فيه فمن المعلوم أنها تصلي
فيه لكن بعد تطهيره وفي الجمع بينه وبين حديث أم سلمة الماضي الدال على أنه كان لها ثوب مختص بالحيظ أن حديث عائشة محمول على ما كان في أول الأمر وحديث أم سلمة محمول على ما كان بعد
اتساع الحال ويحتمل أن يكون مراد عائشة بقولها ثوب واحد مختص بالحيظ وليس في سياقها ما ينفي أن يكون لها غيره في زمن الطهر فيوافق حديث أم سلمة وليس فيه أيضا أنها صلت فيه فلا يكون فيه
حجة لمن أجاز إزالة النجاسة بغير الماء وإنما أزالت الدم بريقها ليذهب أثره ولم تقصد تطهيره وقد مضى قبل باب عنها ذكر الغسل بعد القرص قالت ثم تصلي فيه فدل على أنها عند إرادة الصلاة فيه
كانت تغسله وقولها في حديث الباب قالت بريقها من إطلاق القول على الفعل وقولها فمصعته بالصاد والعين المهملتين المفتوحتين أي حكته وفركته بغفرها ورواه أبو داود بالقاف بدل الميم والقصع
الدلك ووقع في رواية له من طريق عطاء عن عائشة بمعنى هذا الحديث ثم ترى فيه قطرة من دم فتقصعه بغفرها فعلى هذا فيحمل حديث الباب على أن المراد دم يسير يعفى عن مثله والتوجيه الأول أقوى
فإذا طعن بعضهم في هذا الحديث من جهة دعوة الانقطاع ومن جهة دعوة الاضطراب فأما الانقطاع فقال أبو حاتم لم يسمع مجاهد من عائشة وهذا مردود فقد وقع التصريح بسماعه منها عند البخاري في غير
هذا الإسناد وأثبته علي بن المديني فهو مقدم على من نفاه وأما الاضطراب فلرواية أبي داود له عن محمد بن كثير عن إبراهيم بن نافع عن الحسن بن مسلم بدل ابن أبي نجيح وهذا الاختلاف لا يوجب
الاضطراب لأنه محمول على أن إبراهيم بن نافع سمعه من شيخين ولو لم يكن كذلك فأبو نعيم شيخ البخاري شيخ البخاري فيه أحفظ من محمد بن كثير شيخ أبي داود فيه وقد تابع أبا نعيم خلاد بن يحيى
وأبو حذيفة والنعمان بن عبد السلام فرجحت روايته والرواية المرجوحة لا تؤثر في الرواية الراجحة والله أعلمه سيكون شابه مرجوحة اللهم السلام على كل حال ما ذكروا فهو محتمل أنها تريد أن
تزيل صورة الدم ثم بعد ذلك تأصله لكن لا شك أن النجاسة إذا زالت بأي مزيل كان فإنها تطهر لأن النجاسة عين قدرة فما تزالت بأي شيء فقد تطهر المكان أو المحل نعم