296 من 3550- حديث عائشة واستحاضة فاطمة بنت أبي حبيش/ باب الإستحاضة 📙 صحيح البخاري/ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الحير باب الاستحاضة حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت قالت خاطمة بنت أبي قبيش لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إني لا أطهر أفأدع الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ذلك عرق وليس بالحيظة فإذا أخبرت الحيظة فترك الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي الاستحاضة قال أهل العلم إنها هي استمرار الدم على المرأة بحيث لا ينقطع عنها أو ينقطع زمن يسيرا هذا هو الاستحاضة وهي تفارق الحيظة من حيث الرائحة ومن حيث السخونة ومن حيث اللون فقد قال العلم رحمه الله إن دم الحيظ يمتاز عن دم الاستحاضة بهذه الأمور الثلاثة اللون والثاني الرائحة والثلاثة السخونة فدم الحيظ لونه أسود ودم الاستحاضة لونه أحمر ودم الحيظ غليظ ودم الاستحاضة رقيق ودم الحيظ منتن ودم الاستحاضة غير منتن وهناك فرق آخر رابع ذكره بعض المتاخرين من الأطباء أن دم الحيظ لا يتجمد وعما دم الاستحاضة فيتجمد وهذه علامة واضحة ولا يشكون فيها فما حكم الاستحاضة؟ حكم الاستحاضة أنها تترك الصلاة أيام حيظها فإذا مضى قدر الحيظ فإنها تقتسم وتصل ويستفاد من هذا الحديث أنه ما تأتيقن في المرأة أن الدم دم عرق فإنه يكون استحاضة ولو لم يستمر عليها لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما ذلك عرق وهذا يعلم بالسبب يوجد الآن من النساء من تركب ما يسمى باللولة من أجل أن لا تحمل هذا اللولة بيحدث جرح وإذا انجرح المكان صار الدم ينزل فهذا نجزم بأنه استحاضة لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إنما ذلك عرق وفي هذا الحديث دليل على تقديم العادة مطلقا يعني سواء كان للمرأة تمييز أم لم يكن وجليل ذلك قوله فإذا ذهب قدرها إذا ذهب قدرها ولم يقل فإذا تغير لونها وهذا القول هو الراجح وفيه راحة للنساء لأنه معلوم والقول الثاني أنها تقدم التمييز على العادة لقول النبي صلى الله عليه وسلم إن دم الحيض أسود يعرف ولأن المرأة إذا استحيضت فربما تختلف عادتها عن أيامها فتقدم التمييز والتمييز كما عرفتم هو أن تعتبر أن دم الحيض هو الأسود وإيش والثخين والمنتد والذي لا يتجمد على كلام المتأخير من الأطباء وما سوى ذلك فإنه دم استحاضة لكن هذا في الحقيقة لا ينضبط لا ينضبط تماما لأن اللون قد يختلف وقد يزير وقد ينقص وقد يتأخر وقد يتقدم أما العادة فعمرها واضح هذه المرأة التي استحيضت عادتها أنه كل أو أنه كل أول يوم من الشهر تحيط إلى ستة أيام منه نقول الآن كلما جاء أول يوم من الشهر فأمسك عن الصلاة إلى تمام ستة أيام ولا تنظر إلى الدم سواء تغير أم لم تغير وزاد أم لم يزد طيب وفي أيضا في هذا الحديث دليل على أن دم الحيض نجس لقوله فاغسلي عنك الدم وهو كذلك وكل دم يخرج من السبيلين فإنه نجس يجب أن يتطهر الإنسان منه طيب بقي علينا أشياء في هذه هل إن المستحاضة يحل لها أن تصوم إلا في وقت العادي ويجب عليها أن تصلي وهل يطعها زوجها المذهب لا لا يجوز أن يطعها إلا إذا خاف لعنت أي خاف المشقة بتلك الوطن والصحيح أنه يجوز أن يطعها لأن الله تعالى قال وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْهُ أَذَمْ فَاَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ والاستحاضة ليست محيضا ولأنه استحيضت عدة نساء نحو بضعة عشر أمرأة في عهد النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ولم يأمر أزواجهن بجنابهن في الصواب أن وضع المستحاضة جائز لكن عليه أن يحترز من إصابة الدم فإذا انتهى من الجماع فإنه يغسل وذكره لأن لا يتلوث بدنه وثوبه بالدم النجس نعم أي دم من غير السبيلين حكمه أنه إذا كان يسيرا فإنه يعفى عنه وإن كان كثيرا فمن العلماء من قال إنه لا يعفى عنه وأنه يجب التطهر منه وهذا رأي جمهور العلماء ومنهم من قال إنه ليس بنجس فلا يجب التطهر منه لكن التنزه منه أولى كما كانت فاطمة رضي الله عنها تاصل الدم عن وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم في أحد