تفسير الآية (33) إلى الآية (40) وبيان ما يستفاد منها .
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:32:39
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
شدة تعظيم الملائكة لله عز وجل حيث اعترفوا بكماله وتنزيهه عن الجهل في قولهم سبحانه واعترفوا لأنفسهم بأنهم لا علم عندهم واعترفوا لله بالفضل في قوله إلا ما علمتنا ومن فواعد العادة
الكريمة إثباتوا اسمين من أسماء الله وهما العليم والثاني الحكيم طيب العليم من الأسماء اللازمة هو المتعدية متعدية يعلم ما بين أيديهم وخلقهم فهي من الأسماء المتعدية يقول العلماء الاسم
المتعدي لا يتم الإيمان به إلا بأمور ثلاثة إثباتوا اسما لله وإثباتوا ما دل عليهم من صفة والرابع إثبات الحكم أو الأثر الذي يترطب على ذلك فمثلا العليم نثبت العليم اسما من اسمه الله
ولابد نثبت العلم الذي دل عليه العليم وهي الصفة نثبت الأثر المترطب على ذلك والمتعدد إلى الغير وهو أنه يعلم عز وجل قال الله تعالى يعلم ما بين أديهم وما خلفهم ولا يطنبه علم الحكيم
كذلك الحكيم كذلك يعني لابد من أن نؤمن بالحكيم اسما من أسماء الله ونؤمن بما دل على من الصفة والحكم دل على صفتين الحكم والحكمة الحكم والحكمة فهو من الحكم والحكمة الحكم قال العلماء
إنه ينقسم إلى قسمين حكم كوني وحكم شرعي فقول الله تبارك وتعالى أفع حكما الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يقن ما المراجبه الشرعي وقوله تعالى في سورة المتحنة ذلكم حكم الله
يحكم بينكم هذا أيضا شرعي وقوله تبارك وتعالى عن أخي يوسف فلن أبرح الأرض حتى يحكم الله لي حتى يأذن الأبي أو يحكم الله لي هذا حكم كوني وقوله تبارك وتعالى قال رب حكم بالحق كوني لأننا
قد حكم بالشرع فلاحتاج إلى دعائه لكن أحكم بالحق يعني بيننا وبين أعدائنا طيب الحكم إذن ينقسم إلى قسمي شرعي وكون فالكوني يا أخواننا الكوني لابد من وقوعه إذا حكم الله بالشيء كونا فلابد
أن يقع فإذا حكم على شخص بالمرض صار مريضا بالفقر صار فقيرا شاء أمباء الحكم الشرعي هل هو نافذ على كل أحد لا إنما يتزم به من المؤمنون أما الكفار فلا يتزمون به الحكمة هي كما قال
العلماء وضع الشيء في موضعه اللائق به فخرج بذلك السفة وهو أن يضع الفاعل الشيء في غير محله إذا كانت الحكمة وضع الشيء في محله اللائق به فلننظر الحكمة لها متعلقة متعلقة في الحكم الكوني
متعلقة بالحكم الكوني ومتعلقة بالحكم الشرع فإذا تأملت أحكام الله الشرعية وجدتها في غاية الحكمة والإتقان وأنها صالحة لكل زمان ومكان وأمة خصوصا الأحكام التي جاءت بها شريعة محمد صلى
الله عليه وسلم أما الأحكام الأخرى فقد تكون غير مناسبة لكل زمان ومكان كذلك الحكم الكوني إذا تأملت أفعال الله عز وجل في خلقه وجدت أنها في غاية الحكمة وأنها على حال تبهر الرقول وفي
أنفسكم أفلا تبصرون ولو أنك ذهبت إلى علماء التشريح حتى يبين لك ما في هذا الجسم من الأشياء التي تبهر الرقول لعرفت بذلك حكمة الله عز وجل ثم إن الحكمة الحكم الكوني والشرعي لها حالة
حالة في وضع الشيء أعلمه عليه وحالة في الغاية المخصودة منه انتبه وضع الشيء أعلمه عليه هذا يسمى الغاية الصورية والغاية المترقبة تسمى العلة أو الحكمة الغائية فأنت مثلا إذا نظرت إلى
أعكم اللا الشرعية والنقل انظر إلى الصلاة الصلاة كونها على هذا الوضع قيام ثم انحناء ثم قيام ثم سجود لا شك أنها على هذا الوضع أحسن ما تبون والغاية من ذلك أيضا حميدة محمودة وانظر إلى
الحج أيضا كونها على هذه الصورة لا شك أنها موافقة للحكمة والغاية من موافقة للحكمة أيضا وكذلك الأحكام القدرية تجد أن الله عز وجل يحكم بالأكام القدرية على وفق الحكمة فمثلا ينزل المطر
حيث كان في إلزاله مصلح ولكن قد يعاقب بالمطر قد يكون المطر عقوبة إذا زاد وكثر وكونه عقوبة حكمة أو لا حكمة لأن الله قال ظهر الفساد في البلد والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض
الذي عملوا لأنهم ارجعون فقوله ليذيقهم هذا تعلين لفعله عز وجل وقوله لأنهم ارجعون تعليل للمفعول يعني صار هذا المقروه من أجل أن يرجع هؤلاء قال يا آدم وأنبيهم في أسمائه نعم هل ماذا هذا
يا شيخ أولا تعترفت لأن الله عز وجل حكيم ونفعل شيء لحكمة أظيمة وعليك أن تنتهي إذا لم تعرف هذا وعليك أن تنتهي التذكير في إفعال الله سبحانه وتعالى نعم أبنى أقول إجبالك أن تبحث وتتعمل
وتسأل عن أن نقول يجب إذا أشكر على الإنسان حكمته شيء من الشرع والقدر فعليه أن يستسلم وما كان المؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمره وقالت عائشة
للاعتصالتها ما بالوحاية تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة قالت كان عصبنا ذلك فنمر بقضاء الصوم ولا نمر بقضاء الصلاة وليعلم أنه لابد لكل حكم من حكمه لكن مجهولة ولا بعث عني بحث عن الحكمة
استرشادا لانتقادا هل هناك من حكمة معلومة ومعروفة من مثلا موت صبي صغير جدا بحالة خضرة جدا سألو من هذه الحادث مروعة لأنني سمعت أحد الكفار مرة وجه له سؤال هل تؤمن بالله أو لا فقال أنا
أكيد أؤمن بالله وطفل صغير مثلا يمشي في الغابة فيصطدم بشجرة مثلا ويموت موت شنيعة كيف يكون هذا نريد جواب أنه شافي أنه حكم عظيم أعظم حكمة ابتلاء المصابق لهذا الصدر ابتلاءه به هل يصبر
أو لا يصبر وهذا من أحسن ما يكون ولهذا إذا نزلت المصابق الكبيرة بالإنسان المؤمن ازداد عيمان بالله عز وجل إذا صبر واحتسر قال الله تعالى ومن يؤمن بالله يهدي قلبه لكن من كان على طرف
فهذا خطر عليه جدا قال الله تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجه وأنا يحكي لنا بعض الناس أن فلانا كان على جانب كبير من السفا
والفسق فمات أبوه وأصيب به وحزن فعاد مستقيما عاد مستقيما بينما لو يصاب هذه المصيبة فقد يرتد عن الإسلام والعياذ بالله ويرى أن راه قد ظلمه وما أشبه ذلك من الأشياء التي تخرجه من
الأسلام نعم نعم صحيح على بابه لأن بدأ الخلق يعادة الخلق أهول لكن يا شيخ أهول لا نعم بالنسبة للمشاهدة ما أمره إذا أراد شيء يقول له كن كيف هو كله عليه هجم لا شك كله عليه هجم لكن بعضه
أهوم بعضه ولسه معنى أهوى أنه يكون شديد في الثاني المفضل عليه لا لأنه عند الله كله هجم شيخ هل لنا أن نرد أننا تلقينا غير هذا نعم أليس الله تعالى قادرا على أن يقول وهو هجم عليه طيب
لماذا قال أهوى حتى يتبين كل إنسان عاقل يعرف أن إعادة الخلق أهوى من ابتداء الله تعالى وخاطب الناس ما يعقلون لأن ذلك الشيء هي آه الله خير أما يشتركون معلوم أن هذه الأصنام ما فيها خير
لكن اتباع للخصم نعم نعم نعم دفع الوهم ومخاطبة للعقل حتى العقل يعرف أن الشيء المعادئ هو من البتائل وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا ابني سابا واستكبر وكان من الكافرين وقلنا
يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين أزلهم الشيطان معنا فأخرجهما مما كان فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عذو ولكم في الأرض مستقر
ومتاع إلى حين فتلقى آدم من ربه كلمات ستاب عليه إنه هو التواب الرحيم نعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى بعد أن ذكر أنه علم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم أي عرض المسميات بدليل
أنه لم يقل ثم عرضهن ولو كان الضمير يعود على الأسمى لقال عرضهم وأيضا قال أنبئوني بأسماء هؤلاء فدل ذلك على أن المعروض هي المسميات قال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين فهنا سبق علم
إلى آدم وجهل من الملائك ليريهم الله عز وجل فضل آدم عليه الصلاة والسلام قالوا سبحانك لا علمنا إلا ما علمتنا إنك أنت نعم الحكيم وسبق الكلمة لهذا وبيان فوائده قال يا آدم أنبئهم
بأسمائهم فأنبأهم وآدم الظاهر أنه علم وليس بوصف على أبينا وهو مشتق لغة من الأدمة وهي لون بين البياض الخالص والسوال أنبئهم بأسمائهم أي بأسماء هذه المسميات فلما أنبأهم من الفاعل آدم
لما أنبأهم أنبأ الملائكة بأسمائهم قال أي قال الله ألم أقول لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون وذلك لرد قولهم أتجعل فيها من يفسد فيها واسك الدماء ونحن
نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون ثم أرد الله تعالى أن نبين مدى علم الملائكة بأمر يشاهدون ومع ذلك لا يعرفون يعرض المسميات عليهم وطلب معرفة أسمائها ألم أقل لكم إني أعلم
غير السماوات والأرض أي ما غاب فيهما وأعلم ما تبدون أي تظهرون وما كنتم تكتمون في هذا الحديث فوائد منها في هذه الآية فوائد منها إثبات القول لله لقوله يا آدم وأنه بحرف وصوت مسموء لأن
آدم سمعه فأنبعه وهذا الذي عليه السنة والجماعة والسلف الصالح أن الله تعالى يتكلم بكلام مسموع كلام مترتب بعضه سابق لبعض يقول ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن آدم عليه الصلاة والسلام
انتثل وأطاع ولن يتوقف لقوله فلما أنبعهم ولهذا طوى ذكر قوله فأنبعهم إشارة إلى أنه بادر وأنبع الملائكة فيستفادوا منه سرعة انتثال آدم لها زوجل ومن فوائد الآية الكريمة جوازوا تقرير
المخاطب بما لا يمكنه دفعه والتقرير لا يكون إلا هكذا أي في أمر لا يمكن دفعه وذلك لقوله ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض ومن فوائد الآية بيان عموم علم الله عز وجل وأنه يتعلق
بالمشاهد والغائب لقوله أعلم غيب السماوات والأرض ومن الفوائد أن السماوات ذات عدد يقولها السماوات والأرض جاءت مفردة ومرد بها الجنس لأن الله تعالى قال هو الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض
مثلهم ومن فوائد الآية الكريمة أن الملائكة لها إرادات تبدي وتكتب يقول أعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الله تعالى عالم بما في القلوب سواء أبدي أم لم أبدي
لقوله ما تبدون وما تبتموا انتبهوا لكلمة عالم عالم لما في القلوب لو قال قائل ما دليلك على أن الملائكة لها قلوب قلنا قوله تعالى فلما نعم فزع حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم
قال الحق وهو العدي الكبير ثم قال سعال وَإِذْ قُنَّا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا يعني اذكر إذ ومثل هذا التعبير يتكرر كثيرا في القرآن والعلماء يقدرون لفظ أذكر وهم
بحاجة لهذا التقديل لأن إذ ضرفية والظرف لا بد له من شيء يتعلق به إما مذكورا وإما محذوفا لا بد من هذا وفي نظم الجمل لا بد للجاري من التعلق بفعل أو معناه نحو مرتقي ومثل الظرف وعلى هذا
فنقدر أذكر إذ وإذ قلنا للملائكة استجدوا لآدم وسبق الكلام على ذكر الملائكة ومن أين الشق هذا اللفظ أليس كذلك؟
نعم أسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أسجدوا السجود هو السجود على الأرض بأن يضع الإنسان على جسمه على الأرض خضوعا وخشوعا وليس المراد مجرد الركوع لأن الله فرق بين الركوع وبين السجود تراهم
ركعا سجدا أسجدوا لآدم فسجدوا من غير تأخير فالفاء هنا للترتيب والتعقيم إلا إبليس إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين والعياد بالله إبليس هو الشيطان وسمي إبليسا لأنه أبلس من رحمة
الله أي أيس منها يأسا لا رجع أباده وقوله إلا إبليس قد يقول قائل هذه الآية تدل على أن إبليس من الملائكة وقد تقرر أن الملائكة خلقوا من إيش وإبليس منا والجواب عن هذا الشكال أنه قال إن
إبليس كان من الملائكة ظاهرا لأنه يأتي ويجتمع ويعبد الله كما تعبده الملائكة حتى ظهر الدفين والعياذ بالله في قلبه وصار وتبين أنه كافر يقول إلا إبليس أبع واستكبر وكان من الكافرين هذه
جملة تارث في القرآن على ثلاثة أوجه تارة يذكر الإباء دون الاستكبار وتارة يذكر الاستكبار دون الإباء وتارة يذكر الإباء والاستكبار ففي أي سورة ذكر الإباء والاستكبار؟
هنا في سورة البقرة وفي أي سورة ذكر الإباء دون الاستكبار؟
في الحجر أباء يكون مع الساجدين وفي أي سورة ذكر الاستكبار دون الإباء؟
لا صاد صاد ذكر الاستكبار دون الإبان فهل المعنى أن الشيطان يوصف مرة بهذا ومرة بهذا ومرة بهذا أو نقول هو موصوف بالاثنين جميعا لكن لا مانع من أن يوصف الموصوف بإحدى الصفتين في موضع
وبالصفتين جميعا في موضع أخر لأنه لا منافت أبى يعني امتنع واستكبر أي صار ذاكبه وكان من الكافرين زعم بعض العلماء أن المراد كان من الكافرين في علم الله بناء على أن كان في الماضي
والمضي يدل على شيء سابع فيكون ما أن كان من الكافرين أي في علم الله لكن هناك تخريجا أحسن من هذا أن نقول إن كان تأتي أحيانا مسلوبة الزمان ويراد بها تحقق اتصاف الموصوف بهذه الصفة ومن
ذلك مثل قوله تعالى وكان الله أفو الرحيم وكان الله عزيزا حكيم وكان الله سميعا بصيرا وما أشبه هذه ليس المعنى أنه كان فيما مضى بل لا يزال فتكون كان هنا مسلوبة الزمان ويراد بها تحقيق
اتصاف المنصوف بما دلت عليه الجملة وهذا هو الأقرب وليس في التعويل ويجرى التلام على ظاهره وكان من الكافرين لأنه ليس هو كل الكافرين لكنه منهم في هذه الآية الكريمة بيان فضل آدم على
الملائكة وجهه الآية السؤال الخاص هذه الآية لكن ما وجد دلانه من الآية لأن الله أمر الملائكة أن يستجوله ومعلوم أن الساجد إذا سجد لغيره فهو في مرتبة دونه أذل منه وفي الآية إشكال وهو
أن الله أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم والسجود لغيره تعالى شرك فكيف يأمرهم بالشرك والله عز وجل يقول وإذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله
أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء نعم وليس سجودا حقيقيا ما دلي على صرفه من دين الإسلام نعم ما لا تنقلون يا ناس لمكان آخر أجيب عن هذا المكان إيش يعني إذن تقول كما قال لك كما إن
السجود تحية خضوا بالرأس هكذا حقيقة إيه أحول ولا أحول نعم وإذا وقع بأمر الله صار عباده ولو كان لغير الله السجود حق الله عز وجل فإذا أمر به أن يسجد لغيره فمن الذي يمنعه أليس قتل
النفس المعصومة من أكبر الكبائر ومع ذلك صار قتل إبراهيم الذي أمر أن يقتل ولده صار من الطاعات الجليلة فقتل النسي حرام لا شك ومعصي لا سئ ما إذا كان يقتل الإنسان ولده أو يقتل أباه أو
قريبه لكن لما كان بأمر الله صار طاعة لله ولهذا تفسر العبادة بأنها التذلل لله عز وجل بماذا بفئة أوامره وشنبن وهي فالصواب أن نأخذ القرآن بظاهر ونقول هو سجوج حقيقي لكن لما أمر الله به
صار ذلك من حقه وصار عباء وصار امتداله عبادة ومن فواعد هذه الأهل الكريمة أن من انتسب إلى أحد ظاهرا عمل معاملتهم أبكر نين نين كيف وجد دلالة وجد دلالة نعم ما وجد لها أنه انتسب إلى
الملائكة لأن الخطاب الموجه إليهم صار شاملا له طيب ولذلك عامل النبي صلى الله عليه وسلم المنافقين معاملة المسلمين واستؤذن أن يقتلهم مع أنه يعلم بعضهم بأعيانهم فقال لا يتحدث الناس أن
محمدا يقتل أصحابه حتى أن النبي عليه الصلاة والسلام قال مولى القوم منهم ليس من نسبه ومن فائد هذه الآية أن المتظاهر بالخير إذا كان قلبه منطوئا على الشر فلابد أن يتضح أن في قلبه مرض
خبيث نعم هذا ننطلق منه إلى تربية الإنسان نفسه وأن ينظر الإنسان في قلبه هل فيه سر خبيث فليحضر منه لأن الإنسان قد يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار تهي القلب تطهير
القلب أهم من تطهير البدن والخضوع لله بالقلب أهم من الخضوع بالرأس وسجود القلب لله أهم من سجود البدن نسأل الله أي عين على ذلك احرصوا على هذا احرصوا على الصحيح القلب لا تحملوا رياء
ولا شركة ولا غلة للمؤمنين ولا حقدا ولا حسدا فهروا القلوب حتى لا يختم لكم بسوء خاتمة إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار اللهم إنا نعوذ بعظمتك من ذلك نعم
طيب ومن فوائد العيادة الكريمة أن إبليس والعيادة بالله جمع صفات الذنب كلها الإباء عن الأمر والاستكبار على الحق وعلى الخلق والثالث الكفر إبليس استكفر عن الحق لأنه لم يمتد الأمر لله
واستكفر على الخلق لأنه قال أنا خير منه فاستكفر في نفسه وأذل غيره والكبر بطر الحق وغمت الناس انتهى الوقت نعم نعم قال حسن ما أسر رجل سريرة إلا أظهرها الله على فلتات لسانه وصفحات وجهه
قال الله عز وجل لبسع السلام على المنافقين ومنهم من قال له أن بعضهم لا يعرف ماتوا ولأنهم مؤمنين ولم يعدون بسع السلام الله قال ولتعرف أنه ولتعرف أنه في لحن القول نعم أي آية التي يقول
فيها أن بعض المنافقين لا يعرف منه شيء صحيح لكن لابد أن تبيض أن يبيل نفاقه لابد أن يبيل أنت روح أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقلنا يا آدم القرآن وزوجك الجنة وكنا منها رضا الحيد في
الدماء ولا تقرب هذه الشجرة فتكونا من الظالمين أزلهم الشيطان على ما أخرجهما مما كان فيه فقلنا اهبطوا بعض قبل بعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب
عليه إنه هو التواب الرحيم قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتي منكم منه هدى فلا امتبع هدايا فلا قوض عليهم ولا هم يحزنون والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون قال
الله تبارك وتعالى وقلنا يا آدم ما سبق أخذي فوعدها وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما الفاعل القول والله عز وجل وقول أسكن أنت وزوجت زوج معطوف على الفاعل فسكن
قل على أنت على الفاعل فسكن لأن أنت توكيد للفاعل وليست هي الفاعل لأن نسكن فعل أمر وفعل الأمر لا يمكن أن يظهر فيه الفاعل لأنه مستطر وجوها وعلى هذا فأنت الضمير المنفصل هذا توكيد
للضمير المتصل وقوله وزوجه هي حوى كما تبت ذلك في صحيح البخار واضي وقوله الجنة اختلف العلماء نعم الجنة هي البستان الكثير الأشجار وسمي بذلك لأنه مستكتر بأشجاره وهل المراد الجنة جنة
الخلد أم هي جنة سوى جنة الخلد ظاهر القرآن والسنة أنها جنة الخل وليست جنة يعني ليست غسانا كثير على الشار طيب المياه عذب المياه طيب الهواء لا ولكنها جنة الخل لأن أل هنا للعهد الذهني
وقوله وكل منها رغدا حيث شئتما كل منها أي من هذه الجنة رغدا أي أكلا هنيا ليس فيه تنغيص حيث شئتما في أي مكان من هذه الجنة ونقول أيضا وفي أي زمان لأن كل منها فعل مطلق لم يقيد بزمان
فهما يأكلان من أي مكان كان وفي أي زمان كان ولا تقربا هذه الشجرة الشجرة شار الله إليها هذه الشجرة ولم يقول شجرة كذا أو كذا بل أشار إليها بعينها وعن في الشجرة للعهد الحضوري لأن كل ما
جاء في أل بعد اسم الإشارة فهو للعهد الحضوري لأن اسم الإشارة يعني الإشارة إلى شيء قريب هذه الشجرة هل لنا أهمية في بيان نوعها؟
لا ولهذا لم يبين الله في القرآن وللنبي صلى الله عليه وسلم في السنة فتكونا من الظالمين تكونا ولم يقل فتكونان لأنها وقعت شوابا للطلب وهو قوله لا تقرب فالفاء من السببية والفعل بعدها
منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية وقيل إن الفعل منصوب بنفس الفاء والأول للبصريين والثاني للكوفية والثاني هو المختار عندنا بناء على القائد أنه متى اختلف علماء النحو في إعراب كلمة أو
جملة فإننا نأخذ بالأسفل المعنى يحتمله فتكون من الظالمين والظالم هو المعتدي لأن أصل الظلم هو النقص قال الله تعالى كلتا الجنتين آتا أكلها ولم تظلم منه شيئا والظلم يكون بواحد من أمرين
إما بتفريط في واجه أو غلو فيه أو بانتهاك المحرم والمراضبي هنا الانتهاك للمحرم يعني إن فعبتما فأنتما ظالمان لأنكما عصيتم الله في هذه الآية الكريمة إثبات القول لله عز وجل من النخ يا
خالد وقلنا يا آل وفيه أيضا دليل على أن قول الله بصوت مسموح وحرف مرتب من أين يوخذ قولي يا آدم اسكن ولولا أن آدم يسمعه لم يكن في ذلك فائد وأيضا هو مرتب لأنه قال يا آدم اسكن أنت وزوجك
وهذا ترتيب لحروف يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنب وإنما قلنا ذلك لأن بعض أهل البداء يقول إن كلام الله تعالى ليس مرتبا وأن قوله تعالى باسم الله الرحمن الرحيم خرجت دفعة واحدة يعني السين
والب والميم خرجت دفعة واحدة المرتبة وهؤلاء يسمون الاقترانية الذين يقولون من كلام الله مقترم بعضهم ببعض لأنهم يزعمون لو قلنا بترتبه وأن بعضهم سابقا على بعض لازم من ذلك أن يكون حادثا
وكما تعرفون القاعدة عندهم أن الحادث لا يقوم إلا بحادث وقد بينا مرارا أن هذه قاعدة فاطلة ومن فوائد هذه الألات الكريمة منة الله عز وجل على آدم وحوى حيث أسكانهم الجنة من أول ما خلقهم
ومن فوائد الألات الكريمة مشروعية النكاح لبني آدم لقول أسكن أنت وزوجه فهذه سنة أبينا آدم فإن قال قائم زوجته بنت من نعم قلنا إنها خلقت من ظلعه خلق الله من ظلعه فإن قال قائم إذن تكون
بنتا له فكيف يتزوج ابنته فالجواب أن لله تعالى أن يحكم ما شاء لله أن يحكم ما شاء فكما جاز أن يتزوج الأخ وأخته من بني آدم الأول فكذلك جاز أن يتزوج آدم من خلقها الله تعالى من ضلع
والله تعالى يحكم ما شاء ومن فائدة الكريمة أن الأمر يأتي للإباحة لقوله وكلا منها فإن هذا للإباحة بجليل قوله حيث شئتما خيارهما أن يأكل من أي مكان ولا شك أن الأمر يأتي للإباحة ولكن
الأصل فيه أنه للطلب حتى يقوم دليل على أنه للإباحة ومن فرائد الآية الكريمة أن ظاهر النص أن ثمار الجنة ليس له وقت محدود بل هو موجود في كل وقت من أين تؤخر؟
حيث شئتما فالتعميم في المكان يقلط التعميم في الزمان وقد قال الله تعالى وفاكهة الجنة وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة ومن فوائد الآيات الكريمة أن الله تعالى قد يمتحن العبد فينهى عن
شيء قد تتعلق به نفسه لقوله ولا تقرب هذه الشجرة ووجه ذلك أنه لولا أن النفس تتعلق بها محتيج إلى النهي عن قربانها ومنها أنه قد ينهى عن قربان الشيء والمراد فعل الشيء مباشرة للمبالغة في
التحذير منه فإن قوله تعالى لا تقرب هذه الشجرة المراد لا تقربها أي لا تأكل منها لكن لما كان القرب منها قد يؤدي إلى الأكر نهي عن قربها ومن فوائد الآث الكريمة أنه ينبغي الإنسان أن
يبهم ما أفهمه الله ووجه الدلالة أنه لو كان الله تعالى أراد منا أن نعتقد شجرة معينة لعينها فالأدب مع الله أن تبهم ما أبهم وتعين معي ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الأسباب من أين تأخذ
من قوله ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين ومن فوائد الآية الكريمة أن معصية الله تعالى ظلم ظلم للنفس وعدوان عليها لقوله ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين ثم قال تعالى
فأزلهما وفي قراءة فأزلهما والفرض بينهما أن أزلهما بمعنى أوقاعهما في الزلل وأزلهما بمعنى نحاهما فعلى القراءة الأولى يكون الشيطان أوقاعهما في الزلل فزال عنها وأخرج منها وعلى الثانية
يكون معنى نحاهما أي كان سبباً لتنحيتهما أزل لهم الشيطان أي شيطان هو الظاهر أنه الشيطان الذي أبى أن يستد لآدم أراد أن يقويهما حتى يكون مثله في مصرية الله أزل لهم الشيطان عنها أي عن
الجنة أو عن الشجرة عن الجنة ولهذا قال فأخرجهما مما كان فيه أخرجهما مما كان فيه من النعيم لأنهما كان في أحسن ما يكون من الأماكن جنة وذينا لهم بالأكل من حيث شاء ومع ذلك أخرجهما
الشيطان مما كان فيه وقلنا أي قال الله لهما اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتعون لأحيب اهبطوا الخطاب لجمح ولن نقول اهبطا فمن الذي انضاف إلى آدم وزوجه الشيطان ولهذا قال
بعضكم لبعض عدو نعم وقل نهبطوا منها وقل نهبطوا بعضكم لبعض عدو من الذي عدو للآخر الشيطان عدو لآدم وحوى وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرُ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينَ يعني أنكم سوف تستقرونها
في الأرض وسوف تتمتعون بها فيما أعطاكم الله من النعم ولكن لا على وجه الدوام بل إلى حين وهو قيام الساعة في الآلة فوائد أولا الحذر من وقوع الزلل الذي منه الشيطان لقوله فأزل لهما
الشيطان عنه ومن ثوائدها بالضم إلى آية أخرى أن الشيطان يغر بني آدم كما قرى أباهم فإن الشيطان لم يسر عليه أن يقول لهم كل من هذه الشجرة بل دل لهم بغروب وقاسمهما إني لكما لمن ناصفين
وقال يا آدم هل أدلك على شجر الخلق وملك لا يبلع فأتى بالأشياء التي تغريهما أن يأكل من الشجر وعليه فليحضر الإنسان من وساوس الشيطان الشيطان قد يأتي للإنسان فيوسوس له فيصقر المعصية في
عينه ثم إن كانت كبيرة لم يتمكن من تصيرها مناه بأن يتوب منها فيسر عليه الإقدام ولذلك احذر عدوك احذر عدوك أن يغرع ومن فائد لتكريمة أن الشيطان عدو للإنسان لقوله تعالى بعضكم لبعض عدو
ومن توائد الآلة الكريمة أن الشيطان يحرص على إزالة الخير عن بني آدم وإقاعهم في الشر ومن ذلك أن الشيطان يلقي في قلب الإنسان الحزن والهم والغم كما قال تعالى إن من نجوى من الشيطان ليش؟
ليحزن الذين آمن وليس بضانهم شيئا إلا بإذن الله فهنا يقول أخرجهما مما كان فيه من النعيم إلى ما لا يجداني فيه ذلك ومن فوائد الآت الكريمة أن قول الله تعالى يكون شرعيا ويكون قدريا
فقوله يا آدم سكن أنت وزوجك الجنة وكل منها هذا شرع وقوله وقل نهفضوا بعضكم البعض الظاهر أنه كونه لأنه سبحانه وتعالى يعلم أنه لو عاد الأمر إليهما لما هبط لكن هذا قول كونه واحتمل أن
يكون قولا شرعيا لكن أقرب عندي أنه قول كونه والله أعلم ومن فرائد الآية الكريمة أن الجنة في مكان عالي تؤخذني من قول اهبطوا والهبط يكون من أعلى إلى أسفل ومن فرائد الآية الكريمة أن
الشيطان كان معهما في الجنة يقول إهبطوا بعضكم لبعض العدو تأملوا هذه الفائدة هل يصح أو لا؟
يصح يحتمل يحتمل أن يقال إهبطوا يعني من السماء من الجنة بالنسبة لآدم حوى ومن السماء بالنسبة للشيطان ويحتمل أن الشيطان دخل الجنة امتحانا لأجل أن يضلها أبوين ومن فائد آلات الكريمة أنه
لا يمكن العيش إلا في الأرض لبني آدم لا يمكن أن يعيشوا إلا في الأرض لقوله تعالى وَلَاكُمْ فِي الْأَرْضِ مُستَقَرُّ وَمَتَعُنِ لَحِينَ ويؤيد هذا قوله تعالى فيها تحيون وفيها تموتون
ومنها تخرجون وبناء على ذلك نعلم أن محاولة الكفار أن يعيشوا في غير الأرض إما في بعض الكواكب أو في بعض المراكب محاولة لا تجد شيء لأنه لا بد أن يكون مستقرهم الأرض ومن فائد الله الكريم
أنه لا دوام لبني آدم في الدنيا بقوله ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلهية ثم قال تعالى فتلقى آدم من ربه كلمات فتابع عليه تلقى يعني أنه أخذ وقبل ورضي من الله تعالى كلمات وفي قراءة فتلقى
آدم من ربه كلمات فيكون الفاعل هنا الكلمات فما هي هذه الكلمات الكلمات هي قوله تعالى قال ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكون من خسر إذن فالكلمات اعتراف آدم وحوى بأنهما
أذنبا وظلم أنفسهما وتضرعهما إلى الله عز وجل بأنه إن لم يغفل لهم ورحمهما لكان من الخاسب نعم أن تكون من من أين خلقت من من والرسول قال في فاطمة إنها فضعت من لكن هذا ليس كخارق بني آدم
يعني أنه خلقت من ما انتهى خلقت أي واشن الله أعلم به نعم نعم نعم هذا ما يؤيد أن الشيطان وجه إلى الخطاق في طول انهبطوا يعني بالنسبة للشيطان من السماء بالنسبة للآدم ومن الجنة نعم نجوى
النجوى الكلام الخفي بين الرجل وصاحبه وكان المنافقون إذا أقبل إليهم النبي عليه الصلاة والسلام أو غير من الصحابة يتهمسون بينهم إضاءة للمؤمن وترويعا له أن يكونوا يتحدثون بقتله أو
إهدائه أو ضرر نعم يعني هو الذي يمليها هو الذي يوليها على من فعلها نعم يعني أنه أطرق المتاء نعم يمكن وفي آية الأخرى أصدق من هذا هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا نعم أما إذا قلنا إن
قوله هفظوا منها أي من الجنة فهذا يكون معهما وإذا قلنا إنه ليس معهما في الجنة فإنه يمكن أن يوصل سلامهما ولو من بعيد ألا يمكن أن إنسان يكون في بيته ورده في الشارع يخاطب وينجيه نعم هل
الشيطان في المرئي يراه آدم ويحول كيف الشيطان يراه آدم ويحول هو الظاهر الظاهر والله أعلم أنه كان يراهما هو يراهما لشكل لكن الظاهر أنهما كان يراهما نعم قول بعضهم أن آدم خلق من غير أب
ولا أم وأن حواء خلقت من غير أب وأن عيسى عليه الصلاة والسلام خلقت من غير أب هذا القول صحيح صحيح أهدم خلق المنتي ليس من أب ولا أم وحواء من أب بلا أم وعيسى من أم بلا أب إننا نعلم أن
آدم وحواب أذلك الرسول عليه الصلاة والسلام اتدخل الجنة قبل الدار الآخرة وهل هناك من الأنبياء والرسل غيرهم اتدخل الجنة؟
لا نعلم أنا لا أعلم نعم إيش نرد على هذا بأن الله تعالى قال فسدقوا إلا أبني سكان من الجن ففسقنا من ربه وأنه كان من الملائكة في جملتهم معهم لكنه عنصر مختلف عن عنصرهم ولهذا عاد إلى
عنصره هو وهو النار وعاد إلى عنصرهم وهو أنهم خلقوا من نور نعم نعم وشاء الأشكال لما قال اليوم أطوأت لكم دينكم وكان المشركون قبلها هذا أشكال جيد يقول اليوم يأس لن يكبروا من دينكم فلا
تخشؤهم وخشؤون ألفا لا شك أنها عاطفة وتدل على أن ما بعدها فرعن ما قبلها فكيف نهى عن خشيتهم مع أنه أخبر أنهم يأسوا فما هو الجواب أما فهمت لشكال الظهر إن المعنى أنهم يأسوا من دينكم
واستبعدوا أن ترجوا عنه لكن إذا أعادوا عليكم مكررة فلا تحشوهم فيها هذا ما يظهر مثل ما قال الله محمد لكن ما هو عمل تعالوا أولئك إسرائيل اكتروا نعمتي التي أنعزت عليكم وأوفوا بعهدكم
وإيا يضرقون وآمنوا بما أنزلتم صدقا لما معكم ولا تكونوا أول كابر به ولا تشتغوا بآياتي ثمنا قليلا وإيا يذتقون ولا تلبسوا الحق بالباطل وتضطروا الحق وأنتم تعلمون أعوذ بالعمل الشيطان
الرجيم قال الله تعالى فتلقى آدم من ربه كلمات تلقى أخذ حينما ألقى الله إليه هذه الكلمات تقبلها وأخذها وهذه الكلمات هي قوله تعالى ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننا من
خاسرين وقول من ربه هذا فيه إضافة الربوبية إلى آدم وهي الربوبية الخاصة وقول فتاب عليه الفاعل من الله يعني فتاب ربه عليه إنه هو التواب الرحيم والتوبة هي رفع مؤاخدة والعفو عن المذنب
إذا رجع إلى ربه عز وجل إنه هو التواب الرحيم هذه الجملة تعليل لقوله فتاب عليه لأن هذا مقتضى هذين الإسمين العظيمين التواب الرحيم وقوله هو التوار هو ضمير فصل يفيد الحصر والتوكيد هنا
لا نقول الفصل بين الخبر والصفة لأن ما قبل الصفة أو ما قبل ما يحتمل أن يكون صفة ضمير والضمير يقول النحويون إنه لا يوصف ولا يوصف به طيب إذن نستفيل مضمين الفصل هنا في فائدتين فقط هما
التوكيد والحصل وقول التواب صيغة مبالعة من تابة وذلك لكثرة توبة الله عز وجل على العباد فما أكثر التوبة من الله علينا على كل فرد مننا وما أكثر التوبة باعتبار أفراد التائبين فلذلك سمى
الله نفسه التواب واعلم أن لله تعالى على عبد توبتي التوبة الأولى قبل توبة العبد وهي التوفيق للتوبة والتوبة الثانية قبول التوبة يعني أنه يوفق العبد للتوبة فيتوب الله عليه وكلاهما في
القرآن قال الله تبارك وتعالى وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا تاب ليتوب إذن هذه
التوبة الأولى توبة التوفيق للتوبة ليتوبوا أي ليتوبوا لله فيتوب الله عليهم توبة القبول وأما توبة القبول ففي قوله تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعبو عن السيئات إذن التواب صيغة
مبالغة من تاب وتوبة الله تعالى على قسمين أو نوعين الأول التوفيق للتوبة والثاني قبول التوبة وكلهما في القرآن العظيم الرحيم يعني ذو الرحمة الواسعة الواصلة إلى منشأ من عباده وعلى هذا
فالرحمن داخل في ظن الرحيم لأنه إذا ذكر الرحمن وحده والرحيم وحده دخل أحدهما في ظن الآخر وإن ذكر جميعا صار الرحمن باعتبار الصفة والرحيم باعتبار الفعل من فوائد هذه الآية الكريمة منة
الله سبحانه وتعالى على أبينا آدم هنا وفقه لهذه الكلمات التي كانت بها التوبة لقوله فتلقى آدم من ربه كلمات ومن فوائده أن منة الله على أبينا هي منة علينا بالحقيقة لأن كل إنسان يشعر
بأن الله إذا من على أحد أجداده كان مانا عليه ومن فائد هذه الآية الكريمة أن قول الإنسان ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكن من خسرين سبب لقبول توبة الله على عبده وفيها أي
في ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكن من خسرين فيها أنواع من التوصل الأول التوصل بالربوبية والثاني التوصل في حال عبد ظلمنا أنفسنا والحال الثالثة تفويض الأمر إلى الله
والرابعة ربما يقول لأنه كل مخصين أيضا فيها ذكر العبد إذا لم يغفر له فهو توسر ومن فوائد الآت الكريمة أن الله تعالى يتكلم بصوت مسموع كيف ذلك تلقى منه كلمات وتلقى الكلمات لا يكون إلا
بسماء الصوت وهذا هو الذي عليه ألو السنة وجماعة أن الله تعالى يتكلم بكلام يسمع بصوت مسموع وحروف مقروعة ومن فائد هذه الأنة الكريمة منة الله عز وجل على آدم بقبول التوبة فيكون في ذلك
منة الأولى التوفيق للتوبة حيث تلقى الكلمات من الله والثاني قبول التوبة حيث قال فتاب عليه ومن فائد الأنة الكريمة أن الإنسان إذا صدق في تفويض الأمر إلى الله ورجوعه إلى طاعة الله فإن
الله تعالى يتوب عليه وهذا له شواد كثيرة أن الله أكرم من عبده من تقرب إليه ذراعا تقرب الله إليه باعا ومن تاه يمشي أتاه هارولا فكرم الله عز وجل أعلى وأبلق من كرم الإنسان ومن فوائد
الآية الكريمة إثبات هذين الإسمين الكريمين التواب والرحيم ومن فوائد هذه الآية الكريمة اختصاص اختصاص الصلاة بالتوبة والرحمة بدلي ضمير الفصل ولكن المراد اختصاصه بالتوبة التي لا يقدر
عليه غيره ليس بكل توبة لأن الإنسان قد يتوب مثلا على عبده على ابنه على أمته وما أشبذ عليه لكن التوبة التي لا يقدر عليه لله وهي المذكورة في قوله ومن يغفر ذنوبه إلى الله هذه خاصة
بالله كذلك الرحمة المراد بها الرحمة التي لا تكون إلا لله أما رحمة الخلق بعضهم لبعض فهذا ثابت لا ينحصن بالله عز وجل ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام الرحمون يرحمهم الرحمن ثم قال
عز وجل قل نهبطوا منها جميعا اهبطوا الواو تدل على الجمع وهل المراد الجمع أو المراد التثنية بناء على أن أقل الجمع اثنان لأن العلماء مختلفون هل أقل الجمع اثنان او اقل الجمع ثلاثة فمن
قال ان اقل الجمع ثلاثة قال المراد هنا ادم وحوى فقط ومن قال اقل الجمع ثلاثة قال ادم وحوى وابليس لان ابليس وان لم يكن في الجنة خرج منها احدنا ابا ان يسجل الادم ولكن هو حولها يوسس
لهما ويكلمهما فقيل لهم جميعا اهبطوا منها جميعا هل في القرآن اهبطا بالالف فيها اهبطا وهذا مما يؤيد أن الضمير هنا الواو إنما تذل على اثنين فقط اهبط منها جميعا أي الاثنين وهي حال من
الواو في اهبطه فإما يأتينكم مني هدى إما أصله إن ما فإن شرطية وما زائف للتوكيد ويأتينكم أيضا فعل مؤكد بنون التوكيد ولذلك لم يكن مجزوما بل كان مبنيا هل إيش لماذا لاتصاله بنون التوكيد
لفظا وتقديرا فإما يأتي أنكم مني هدا فمن اتبع طيب إما يأتي أنكم مني هدا أي علما وذلك بالوحر الذي يحييه الله تعالى إلى أنبيائه ورسوله فمن تبع ألف هنا رابطة للجواب جواب الشرط لأن
الجملة بعد الفاء هي جواب الشرط والجملة بعد الفاء هنا اسمية ولا فعلية وقول فمن اتبع من شرطية فمن تبع من شرطية وتبع فعل الشرط والفاء في قولها فلا خوف رابط للجواب أيضا ولا نافية وخوف
مبتدأ انظر تداخل الشروط الآن جملة فمن اتبع هدايا فلا خوف جواب إن في قوله ما يتنه وجملة فلا خوف جواب فمن تبع إن ما يتنكم منه هدا فمن تبع هدايا أي أخذ به تصديقا بأخباره وامتثالا
لأحكامه وأضافه الله لنفسه لأنه الذي أنزله عز وجل وأمر عباده به فلا خوف عليهم فيما يستقبل ولا هم يحزنون فيما مضى بل هم مطمئنون غاية التمأنية لا خوف عليهم مما يستقبل لأنهم آمنون ولا
هم يحزنون عما سبق لأنهم قد اغتنموا وقاموا فيه بالعمل الصالح في هذه الآية الثواء منها أن آدم كان عاليا في الأول لقوله اهبطوا والهبوط لا يكون إلا من أبكر منين لا الهبوط لا يكون إلا
من أعلى طيب وهل الجنة التي أسكنها آدم هي جنة الخلق أو هي عبارة عن بستان عظيم كثير أشجار كثير النبات كثير أنهار في هذا قولان للعلماء والصحيح إن لم نقل المقطوع به أنها جنة المأوى
التي أسكنها آدم ولو قال كيف تقولون إن هذا هو الصغير والجنة من دخلها لم يخرج منها قلنا نعم من دخلها لم يخرج منها متى؟
بعد البعض يوم القيامة أما الآن فلا وعلى هذا قول الراجح أنها جنة مأوى وفي هذا يقول ابن القيم في الميمية المشبورة فحي على جنات عدن فإنها منازلك الأولى وفيها المخيم قال منازلك الأولى
من فوائد هذه الآية الكريمة إثبات كلام الله بقوله قلنا ومنها أنه بحروف مسموعة بصوت مسموع وحروف مقرؤة بقوله اهبطوا منها جميعا فلولا أنهم سمعوا ذلك ما صح توجيه الأمن إليه ومن فوائد
هذه الآية الكريمة أن التوكيد في الأسلوب العربي فصيح ومن البلارة لقوله جميعا وهو توكيد معنوي لأنه حال من هذه العراب لأن الشيء إذا كان هاما فينبغي أن يؤكد فتقول للرجل إذا أردت أن تفت
على الشيء يا فلان عجل عجل عجل هذه المرات المقصود إيش التوكيد والحث ومن فائدة هذه الآية الكريمة أن الهدى من عند الله يقول فإما يأتي أنكم مني هدى ويتفر على هذه الفائدة أنك لا تسأل
الهدى إلا من الله عز وجل لأنه هو الذي يأتي به فإن قال قائل إما يأتي أنكم إن لا تدل على الوقوع لأنها ليست كإذا قلنا نعم هي لا تدل على الوقوع ولكن الواقع يدل على الوقوع ما هو الواقع
أنه ما من أمة إلا خلافها نذير ومن فوائد هذه الآت الكريمة أن من اتبع هدى الله فإنه آمن من بين يديه ومن خلفه لقوله فلا خوف عليهم ولا هم يحزنهم ومن فوائدها أن من تبع هدى الله فهو
الرابح لا أحد غيره لقوله لا خوف عليهم ولا هم يحزنهم أما غير الناس غير هؤلاء فهم دائما بين خوف مما يستقبل وحزن على ما مضى ثم قال عز وجل والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك أصحاب
النار هم بها خالدون طيب نحن قلنا إن لا تدل على الوقوع ولكن الواقع يدل على الوقوع ممكن أن نقول في هذه الصيغة فإما أنكم ما يدل على الوقوع وهو التوكيد توكيد الجملة يدل على الوقوع كما
هو الواقع ثم قال عز وجل والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون الذين كفروا مبتدأ وكذبوا مع طفل عليها أولئك أصحاب النار الجملة خبر مبتدأ هم فيها خالدون جملة في
موضع نصب على الحال يعني حال كونهم خالدين الذين كفروا وكذبوا كفروا بالأمر وكذبوا بالخبر فعندهم جحود واستكبار وهذان هما الأساسان للكفر لأن الكفر يدور على شيئين إما السكبار وإما جحود
والنظر كفر آدم أو كفر إبليس السكبار مقر نعم هو مقر لكن السكبر طيب كفر فرعون وقومه نعم السكبار نعم لكنه ظاهره الجحود والتكريب لأنه قال جحدوا بها فهم في آسنتهم مكذبون لكنهم في نهوثهم
مصدقون إذن يمكن أن نقول إن كفرهم استكبار وجهود فباعتبار أقوالهم إيش تحون وباعتبار أفعالهم استكبار لأنهم مطلون بالحق وقوله فقولا لن يكفروا أي كفروا عن الأعمال واستكفروا عنها ولم
ينقادوا لها وكذبوا بآياتنا أي الآيات الآيات الشرعية الآيات الشرعية وإن انضاف إلى ذلك الآيات الكونية زاد الأمر الشدة لكن المهم الآيات الشرعية لأن من المكدبين الكافرين من آمنوا
بالآيات الكونية دون الشرعية فمثلا كفار قريش مؤمن بإيش الآيات الكونية يقرون بأن الله خارق السموات وأنه الرازق وأنه المحيم وأنهم مميت وأنهم مدبر لجميع الأمور لكنهم كافرون بالآيات
الشرعية طيب إذن بآياتنا ما دام أن الكفر بالآيات الشرعية ينتظم الكفر بالآيات الكونية فلنقل بآياتنا إيش الشرعية وإن انضاف إلى ذلك الكفر بالآيات الكونية ازداد قبحا وشرا وأولئك أي
المذكورون وأشار إليهم بإشارة البعيد استبعاداً لهم واجتناباً لطريقهم لا تنزئت ترفيعاً لهم وتعلياً لهم لكنهم لظاهر التبرؤ منهم والاستبعاد قال أولئك أي المذكورون أصحاب النار هم فيها
خليل أصحابها أي الملازمون لها ولهذا لا تأتي أصحاب إلا في الكفار ما تأتي في الممين أبداً كل ما في أصحاب النار فهم الكفار لأن المراد الذين هم مصاحبون لها والمصاحب لا بد أن يلازم من
صاحب وقولهم فيها خالجون أي ما كثون وهل المراد المكث الطويل أو الدائم يتعين أن نقول إن المراد في ذلك المكث الدائم ودليل ذلك ثلاثة آيات قتلاب الله آية في النساء وآية في الأحزاب وآية
في الجن فآية النساء الحجوب هاته نعم من أين أتيت بالآية هذا؟
هذه في النساء أنا أقول في النساء وفي الأحزاب وفي الجن نريد منك آية النساء ما تعفظ يحيى أقرأ ما قبلها أحسنت تمام وفي الأحزاب أي ما أخف أقرأ الآية نعم الجوهاب ما أصل نعم تمام إن الله
العام الكافرين وعدهم سهيرة خالدنا فيها أبدا لا يجدون ولي ولا صير في الجن أحسن ومن يصل له ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا طي من فوائد هذه الآية الكريمة جزء الأسلة طي نعم
الظاهر هذا أنه في منعاد التلاو فقط أما منعاد التبسير فلا أظن أنه يدخل بذلك لكن لو استعاد فأرجو أن لا يكون مبتدعا نعم نعم نعم نعم هذا هو المشروع عند العلم تلقىها من رب التلقي لابد
أن يكون هناك ملقى ومتلقى نعم صحيح هذا ربما يقال أن يلزم مهمتهم لأننا إذا يلزم من قولنا الطيبات ما طاب واستلذته الإنسان أيضا الاختلاف والفوضى كل يقول هذا طيب وهذا يقول رجل ألم تعلم
أن من الناس من لا يأكل جاءات ويقول هذا خبيث مثل الصواريخ ألم تعلم أن الدخال الآن فيما نرى أنه طيب ولكن المعنى أنه لكمال شريعته ما أحلى إلا الطيبات فقط هذا المعنى إيش بعدم تأبيده
أحد قال بهذا طيب أرأيت لو أن أحدا قال هذا وقال رب العالمين أبدا ماذا تطلب؟
من صدق؟
نعم؟
أين؟
انت؟
ولهذا في الحقيقة أن هذه تعتبر منها فوات بعض العلماء منها فوات ورأيت تعليقا لشيخنا عبد الرحمن السادي رحمه الله على كتاب شفاء العليل ابن قيم انتقد هذا بشدة حتى قال إنه لكل جواد كبه
ولكل صار من نبوه ومثل هذا لا ينبغي ابن قيم أن ينتصر له ولا شك أن هذا قول ضعيف ولهذا تجد عقائد الأسلام وجماعة كلها فيها موجودتان لا تبنيان أبدا عرفت؟
غير؟
بلى بلى خبث من أجل رائحة الكريمة لا الذين يشربون يقولوا ما هو بخبيث يقولوا ما شاء الله لا يستداد راسك في شربك استجاره شرط ينهدى وراء يروح عنه خبث الشرط ما قلت شيء إن قلت الضائحة
جئنا بالثوم والبصر إن قلت الضائحة قالها ما شاء الله فيها الآن ناس يشربون من أصح الناس نعم ما يذرم ولهذا رأيت بعض البعض أول ما طلع قال إن شرب الدخان قد يجب وجوبا هل الإنسان نعم قال
مثل لو كان إنسان يعني لتأخره عن شرب السجارة داخل ولا يستطيع يصلي إلا هو شرب والوقت ضيق الآن لو دخلوا قال الله أكبر ما يدهوا يقول الله أكبر أو يقسم الله لمن حميده نعم قلنا يجب على
هذا يشر نعم رأي جاني في أظنه في مجموع منقور لا مذهب بالمذهب يعني الآن اتفق الأطب على أنه ضع وأن كثيرا من الأمراض السراطينية الرئوية واللثية منهم ولهذا يحذرون عنه وبلغني نقلا
متواطرا عن جميع الطيارين أنهم إذا حاذوا بسماء الولايات المتحدة انتنعوا من الدخان أبداً ممنوع حتى في أجوائي أما عدل المطاعم والأسواق العامة فهو ممنوع من عن بات لأنهم أثبتوا أنه ضرر
وأن هذا الدخان يتطاير من السجارة هذا مضر جداً فاضلاً عاد عن الذي يستنشقه لا ما عندنا في إشكال أهل لأن ما في إشكال عندي إطلاقاً أنه من المحرمات ومسألة المال فيها أشياء ينفق عليها
الأنسان أكثر من الدخان وحلال لكن ضرره الواضح انتهى الوقت وَلَا تَنْبِسُوا الْحَقَ بِالْبَاطِنِ وَتَقْطُمُوا الْحَقَ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَأَقْرِمُوا الصَّلَاةَ وَآدُوا
الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الْرَافِعُونَ أَتَأْمُرُونَ الْنَّاسَ بِالْبِرِّ وتنسون أرمسكم وأنتم تثلوا الكتاب أبلا تعظموا يقول الله عز وجل يا بني إسرائيل اذكروا نعماتي التي أنعمت
عليكم وأوفوا بعهدي وأوفوا بعهدكم هذه السورة كما تعلمون مدني وفي المدينة قبائل من اليهود فلذلك يوجه الله الخطاب إلى بني إسرائيل وهذه الآية التي قبلها من أين طيب من فوائد الآية التي
قبلها ولن يكفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالقين من فائد الآيات الكريمة أن الذين جمعوا بين هذه الوصفين الكفر والتكذيب هم أصحاب النار فإن اتصفوا بأحدهما فقد دل
الدليل من جهة أخرى غير الآية أنه يكفر ويكون من أصحاب النار وهنا الكفر سبق أن شرحناه وقلنا الكفر بالنسبة للعمل والتكذيب بالنسبة للخبر ومن فائد هذه الأيات الكريمة أن هؤلاء الذين
يتصبوا بهذه الوصفين مخلجون في النار لقوله أولئك أصحاب النار والصاحب والملازم لمن صاحبه ومن فائد الأيات الكريمة أن ظاهرها أنهم خالدون فيها أبدا وقد صرح الله بيه في مواضع ثلاثة
معلومة ثم قال يا بني إسرائيل إسرائيل هو من يعقوب ابن إسحاب ابن إبراهيم فجده إبراهيم وإسماعيل أبوه إبراهيم وأولاده أولاد عم لبني إسرائيل ولهذا كان العرب وبن إسرائيل كانوا بني عم
يحصل بينهم الفتن والعداوة والبغضة ومن ثم حسدوا عن بني إسرائيل العرب لما كان محمد صلى الله عليه وسلم منهم اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم اذكروها بقلوبكم واذكروها بأسنتكم واذكروها
بأعمالكم وذلك لأن الشكر يتناول يكون في الأمور الثلاثة في القلب واللسان والجواب وقوله نعمتي مفرد مضاق فيعم جميع النعم وقد أنعم الله تعالى على بني إسرائيل بنعم كثيرة فضلهم على
العالمين قال لنا موسى عليه الصلاة والسلام يا قوم مذكرون نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم انبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤتي أحد من العالمين وقالوا التي أنمت عليكم