286 من 3550- هذا شيء كتبه الله على بنات أدم وباب الأمر بالنفساء إذا نفسن /📙 صحيح البخاري/ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب كيف كان بذل الحيض وقول النبي صلى الله عليه وسلم هذا شيء كتبه الله على بناة آدم وقال بعضهم كان أول ما أرسل الحيض على بني إسرائيل وحديث النبي صلى الله عليه وسلم أكثر باب الأمر من
نفساء ذا نفسن حدثنا علي بن عبد الله ما يعدنا عندنا حدثنا علي على طوح عندكم أنتم حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان قال سمعت عبد الرحمن بن القاسم قال سمعت القاسم يقول سمعت عائشة
تقول خرجنا لا نرى إلا الحج فلما كنا بسرف حلث فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي قال ما لك أنا فستي قلت نعم قال إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاقضي ما يقضي الحاج
غير أن لا تطوفي بالبيت قالت وضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبطر هذا الحديث يدل دلالة صريحة أن الحيضة ليس عقوبة على بنات بني إسرائيل وأن الحيضة طبيعة جبلة كتبه الله
على بنات آدم والحديث بهذا صريح واضح ولا قول لأحد بعد قول النبي صلى الله عليه وسلم وقول كتبه الله على بنات آدم الكتاب هنا كتابة قدرية وذلك لأن الكتابة نوعا شرعية وقدرية فهي شرعية
بمعنى شرع أو بمعنى فرع وقدرية بمعنى أوجب قدرا أوجب قدرا والشرعية بمعنى أوجب شرع فقوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس شرع أو قدر كتب عليكم السيام كما كتب على الذين من قبل
طيب وقوله تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم شرع وقوله تعالى وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَلِثُهَ عِبَادِ الصَّالِحُونَ هذا قدري كتب
ربكم على نفس الرحمة قدري والأموأ أمثل في هذا كثير كتبه الله على بناة آدم قدري قدره الله على بناة آدم وسبق لنا بيان الحكم منه وفي هذا الحديث فضيلة عائش رضي الله عنها حيث بكت لخوفها
أن يفوتها ما يفعله النساء أو ما يفعله الحاج لأنها رضي الله عنها كانت متمتعة معتمرة فلما جاءها الحيث عرفت أنه لا يمكن أن تطوف بالبيت فكانت تبكي دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم
فقال ما لك لعلك نعم قال ما لك أنا فست والمراد بالنفاس هنا الحيث يعني أحذتي قلت نعم قال إن هذا شيء كتبه الله على بناة آدم فاقضي ما يقضي الحاج القضى هنا بمعنى الإكمال والإتمام لأنه
ليس شيئا فائتا تقضيه بل هو شيء مستقبل وبه يعرف أن القضاء في لسن الشر بمعنى الإتمام فيكون قول الرسول صلى الله عليه وسلم ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا على إحدى الروايتين أن معنى
أقضوا إيش أتم ليس المعنى أقضوا ما فات لأن ما فات فات لكن أقضوا أتم وكان القول الراجح أن ما يقضيه المسبوق هو آخر صلاته وليس أولا طيب في هذه الكرمة اقضي ما يقضي الحاج إشكال إذ كيف
يجمع بينها وبين قول السحر لفرعون اقضي ما أنتقاض بدنيا فمن المجيب وهياء المحذوب أحسنت الياء هنا ليست ياء الفعل فالهياء المخاطبة وأما في قوله تعالى فاقضي فالذي حذف ياء الفعل نعم لأن
المخاطب مذكر وقوله غير أن لا تطوفي بالبيت وسكت عن السعب فهل هذا يعني أن الحائض تسعى وإن لم تطب بالبيت أم ماذا ذهب بعض العلماء إلى ذلك وقال يمكن في العمرة أن يقدم السعي على الطواف
ولكن هذا ليس بصحيح وعائشة رضي الله عنها ما طافت ولا سعت كما جاء ذلك صريحا عنها أنها حين طهرت طافت وسعت وكما هو في رواة مالك في موطة غير أن لا تطوفي بالبيت ولا بين الصفا والمروة حتى
ذاتهد وهو أيضا عن السعي تبعوا للطواف لا يجوز أبدا إلا بعد طواف نسك ولولا أن النبي صلى الله عليه وسلم رجح للناس في يوم العيد أن يقدم السعي على الطواف في الحج لكان أيضا ممنوعا لأن
السعي تابع تابعوا للطواف وعلى هذا فإذا حاضت المرأة وقد أحلمت بعمرة نقول افعلي ما يفعل المعتمرون غيره أن لا تطوفي ولا تسعي به لا تطوفي بالبيت ولا تسعي في النصف والمروة حتى تطوره