285 من 3550- مقدمة الكتاب 2 – شرح قوله تعالى(ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض)
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام البخاري ورحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الحير وقول الله تعالى ويسألونك عن المحيض
يقول هو أذن فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهر فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين بسم الله الرحمن الرحيم سبقنا الكلام على هذه
الترجمة والآن نقول في قوله تعالى ويسألونك عن المحيض الفاعل يعود على الصحاب والكاف على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والصحابة رضي الله عنهم كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فيجيبهم أحيانا ويسكت أحيانا فيجيب الله عنه والأسئلة التي أوريتت على النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن نحو 12 سؤال يسأل الله الصحابة فيأتي الجواب من الله سبحانه وتعالى
يقول يسألونك عن المحيض هل المحيض مصدر ميمي أو اسم مكان أو اسم زمان في احتمال، إن كان مصدر ميميا فالمعنى ويسألونك عن الحيض، وإن كان مكان، فالمعنى يسألونك عن مكان الحيض، أي عن الفرد،
وإن كان زمان، فالمعنى يسألونك عن زمن الحيض، فلننظر إلى الجواب، وإلى أي هذه الاحتمالات، أو بأي هذه الاحتمالات يكون أليق، قال هو أذى، أي الاحتمالات أقرب؟
أنه مصدر ميمي، يعني يقول الحيض أذن، أذن للمرأة وأذن للرجل، أما كونها أذن للمرأة فلأن المرأة الحقها شيء من الفتور والكسل والملل، وكذلك أيضا الرائحة، رضي النساء تكون رائحة حيضها كريا
جدا، فهذا أذن أما الرجل، فهو أذن له باعتبار أنه ممنوع من التمتع التام لزوجته حال حيض، وربما يتأذى بذلك، ويكون هذا من أشق الأشياء عليه فإن جامع، فهو أذن محق، وضر المحق، ولهذا قال
فاعتازلوا النساء في المحيض المحيض هنا، اسم مكان، أو اسم زمان، أين؟
اسم مكان أقرأ، يعني اعتازلوا النساء في مكان حيضهن الذي هو الفرج، ويدل لهذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اصنعوا كل شيء إلا النكاح، وكان النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم
يأمروا نساء فيتزرن فيباشرنه النحية ولا تقربوهن حتى أطهرن، لا تقربوهن، أي لا تقربوا النساء في محيضهن حتى أطهرن، والنهي عن القبان نهي عن الفعل من باب أولى وقول حتى أطهرن، أي حتى
ينقطع الحيض، فإذا تطهرن، فأتوهن من حيث أمركم الله هذا تركيب أوجب إشكالاً عند بعض العلماء لأنه قال حتى يطهرنا فإذا تطهرنا فاللفظ مختلف بين المغيّة وبين ما أذن فيه المغيّة حتى يطهرنا
ما قال حتى يطهرنا أو حتى يطهرنا والمأذون فيه فإذا تطهرنا ولهذا ذهب بعض العلماء إلى أن المرأة إذا طهرت من الحيض جاز جماعها ولو لم تعتصل لأن قوله فإذا تطهرنا مبني على قوله حتى يطهرنا
ويطهرنا معناه يطهرنا من الحيض لا شك يعني فإذا تطهرنا من الحيض وإن لم يعتصلنا جاز جماعهم وحملوا التطهير هنا على التطهير من الأذى من القدر أي على غسل المرأة فرجها وقالوا إنها إذا
غسلت فرج بعد الطهارة جهز جماعها وإن لم تعتصل تعتصل وهذا مذهب أهل الظاهر والقول الثاني في المسألة أن قوله فإذا تطهرنا يعني اعتصلنا سدل هؤلاء بقوله تبارك وتعالى وإن كنتم جنوباً إيش
فاتطهروا فأمر بالتطهر من الجنابة يكون قوله فإذا تطهرنا يعني اعتصلنا من الحيض فأتوهم وهذا أحوط هذا أحوط أحوط أن لا يأتي الرجل من رأته إذا تطهرت من الحيض حتى تغتسل ولكن لا يحل لها أن
تضار زوجها بتأخير الاغتسال مثل أن تطهر عند طلوع الشمس ولكنها تضار الزوج ولا تغتسل إلا عند صلاة العصر إذا قرب انتهاء وقت الظهر لأن لا يتمكن الزوج من جماعيه هذا حرام عليها لأنها تريد
بذلك منع حق واجب عليها فالقول الراجح أن الزوج لا يجوز أن يجامع زوجته إذا طهرت من الحيض حتى تغتسل وقوله اتوهن من حيث أمركم الله من حرف جر وحيث ظرف مكان أي من المكان الذي أمركم الله
أن تأتوهن من قبله وهو محل النسل يعني القبل أما الدبر فإن الله لم نأمرن به بأن نأتي النساء منه وإن ما أمرنا نأتي النساء من وجوهن من القبل إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين يحب
التوابين لأنهم متطهرون من الذنب والمتطهرين من الأحداث والأنجاز ووجه محبته لذلك سبحانه وتعالى أنه طيب وأن الطهارة طيب وهو طيب يحب الطيب عليه سبحانه وتعالى