284 من 3550- مقدمة الكتاب – شرح قوله تعالى(ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض)

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الله الرحمن الرحيم كتاب الحيض وقول الله تعالى ويسألونك عن المحيض كل هو أذى إلى قوله ويحب المتطهرين باب كيف كان بدء الحيض قوله رحمه الله كتاب الحيض الحيض مستر حاض يحيض حيضا كباع يبيع بيعا وهو السيلان يقال حاض الوادي إذا ساله وتسميته ما يخرج من المرأة من الدم حيضا مناسب تماما للاشتقاق اللغوي وهو دم طبيعة طبيعة ليس دما عارضا ولا ناتجا عن سبب بل هو دم طبيعة واجب له يعتاد المرأة عند البلوغ في أيام معلومة قال فقهاؤنا رحمهم الله خلقه الله عز وجل لحكمة غذاء الولد ولهذا كانت المرأة إذا حملت لا تحيط لأن دمها ينصرف بإذن الله إلى تغذية الولد من أي طريق يأتي الولد؟ من طريق السرة يدخل إلى شوفه فينتشر في العروق ولا يدخل في الأمعاء لأنه لو دخل في الأمعاء يحتاج الحمل إلى إلى برازه ولكن من حكمة الله عز وجل صار يتغدى الحمل بواسطة هذه السرة كأنه جزء من أمه وهذا من عناة الله عز وجل بعباده كما أشار الله إلى ذلك في قوله يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاثة من الذي يمدك بالغذاء وأنت في بطن أمك؟ لا أحد يستطيع إلا الله عز وجل فالله سبحانه وتعالى خلق هذا الدم الطبيعي من أجل غذاء الولد والدماء التي تخرج من المرأة ثلاثة أنواع الدم الحيض ودم النفاس وهذان دمان طبيعيان لكن الحيض يعتاد المرأة كل شهر غالبا وأما النفاس فإنما يكون بسبب الولادة والثالث دم استحاضة وربما يسمى دم فساد وهو كل دم لا يصرح أن يكون حيضا ولا نفاسا فإنه دم فإنه دم استحاضة أو دم فساد وتختلف أحكام هذه الدماء لكن الحيض والنفاس في الغالب حكمهما واحد لا يختلف النفاس عن الحيض إلا في مسائل قليلة نهر خمس مسائل فقط وأما اختلاف الحيض والنفاس مع دم الاستحاضة فهو كثير لأن دم الاستحاضة يكون حكمه حكم سلس البول ولا يؤثر شيئا وقد فرق النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم بينهما فقال في دم الاستحاضة إنه دم عرق قال أهل العلم وهو عرق ينطلق من أدنى الرحم والحيض يكون من أقصى الرحم ثم إن له علامات مفرقة بين هذا وهذا