275 من 3550-حديث أم سلمة جاءت أم سليم فقال يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق- باب إذا احتلمت

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بابٌ إذا احتلمت المرأة حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالكٌ عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنك أبي سلمة عن أم سلمة أم المؤمنين أنها قالت جاءت أم سليمٍ امرأة أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق هل على المرأة من غسلٍ إذا هي احتلمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إذا رأت الماء اللهم سلم عليكم إذا احتلمت المرأة فإنها تعتزل لكن بشر إذا رأت الماء وقول النبي صلى الله عليه وسلم الماء أل هنا للعهد العهد الذهني يعني الماء المعروف الذي يوجب الغسل وليس كل ماء ولهذا نقول إذا احتلمت المرأة هو الرجل أيضا فواجد بلنا فإما أن يتيقن أنه مني فيجب عليه الغسل ولازمه غسل وإما أن يتيقن أنه مذي فيغسل ما أصابه ولا يجب عليه الغسل وإنما يغسل الذكر والمثائين وإما أن يتردد لا يدري أمني هو أم مذي فماذا يصنع هل يجب عليه الغسل لا لا يجب عليه الغسل لأن الأصل بقاء الطهارة وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في الرجل يكون عنده شيء يشكل عليه فخارج منه صوت أو ريح فيقول لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا فلا يجب عليه الغسل لكن هل يجب عليه أن يغسل ما أصابه نعم كيف يجب أن يغسل ما أصابه نعم نقول ما دام حكمنا بأنه ليس بمني فهو مذي فيغسل ما أصابه وبعض العلماء فصل قال إن سبق نومه ملاعبة أو ما أشبه ذلك فما حصل فهو مذي لأن المذي هو الذي ينزل بعد فتور الشهوة وإن لم نسبق نومه ذلك فإنه يغتسل يجب عليه الغسل وأوجب عليه بعض العلماء الغسل وأوجب عليه غسل ما أصاب ثوبه احتياطا لكن الذي يظهر لي أنه لا يزمه الغسل لأن الأصل إيش عدم وجوبه لكن يغسل ما أصابه لأنه إذا انتفى أن يكون منيا لازم أن يكون إما بولا وإما مذيا طيب فإن رأى ماءا ولم يذكر احتلاما وهذا يقع كثيرا فعلى التبصيل الساب إن تيقنه منيا وجب عليه الغسل وإن تيقنه مذيا وجب عليه غسله وغسل ما أصابه نعم غسله وغسل ذكره نتائه وإن شك لم نوجب عليه الغسل وفي هذا حديث دليل على حسن أدب أم سليم رضي الله عنه لأنها لما أرادت أن تسأل عن أمر يستحي منه قدمت مقدمة تستلزم أن تُعذر فقالت وقالت أن الله لا يستحي من الحق وفي هذا أيضا إثبات الحياء لله عز وجل كما جاء في القرآن إن الله لا يستحي من الحق إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا وهذه أيضا أم سليم تقولها أمام النبي صلى الله عليه وعلا وسلم ولا ننكر عليها ولكن إذا قال قائل الاستحياء هنا منفي لكن فالجواض أن نقول هو منفي عن الحق وضده الباطل يثبت به وقد جاء مصرحا به إثباتا في قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله حي كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا ثم القاعدة عند أهل السنة والجماعة أن كل وصف أثبته الله لنفسه فهو ثابت ولا يحتاج إلى تأويل ثم نسأل هل الحياء من الأخلاق الفاضلة أو من الأخلاق المذمومة لا فيه تفصيل إن منعك من الحق فهو مذموم وإن لم يمنعك فهو محمود لقول النبي صلى الله عليه وسلم الحياء من الإيمان أو قال شعبة من الإيمان