119 - 295 - فوائد الآية ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذ الأهود والنصارى أولياء في هذه الآية الكريمة بيان أهمية تجنب اتخاذ الأولياء من الأهود والنصارى ووجه ذلك أن الله صدر الخطاب بالنداء ومن
فوائده أن اجتناب اتخاذ الأهود والنصارى أولياء من مقتضيات الإيمان ومن فوائده أن اتخاذهم أولياء يوجب نقص الإيمان وربما يوجب محو الإيمان وزواله كل ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن
النهود والنصارى بعضهم أولياء أو بعض وهل المراد الملة الواحدة أو كلثة الملتين العموم الملة الواحدة وكلثة الملتين يجل لذلك قول الله تعالى والذين كفروا بعضهم أولياء الله من فوائد
الآية الكريمة أن النصراني يرث من اليهود واليهودية يرث من نصارى لقوله أولياء بعض والإرث مبني على الولادة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل
ذكر وإلى هذا ذهب كثير من العلماء وقال إن الكفر ملة واحدة فيرث الكفار بعضهم من بعض قائلاً يقول إن أهل الكتاب يرث بعضهم بعضاً لأنهم يشتركون في كونهم أهل الكتاب بخلاف المجهوس مع
الكتاب والقول الثالث في المسألة أنه لا يرث اليهودية من النصاني وللنصاني من اليهودية وهذا القول أصح الأخوات لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يتوارق أهل ملتين شتى ولا شك أن اليهود
على ملة والنصارى على ملة ومن فوائد هذه الآية الكريمة بيان أن النصارى واليهود وسائر الكفار كلهم أولياء بقى كلهم بعضهم أولياء وبعض في مبادة من؟
المسلم نعم لأنه إذا كان هذا بين اليهود والنصارى وبعضهم يضلل بعضهم ويقول ليس على شيء أي ليس على شيء من الدين فما بالك بغيرهم وإذا كان كذلك يتفرع على هذه الفائدة أنه يجب على المسلمين
الحذر من أعدائهم وأن يدعوا الخلافات بينهم حتى يكون يداً واحدة على أعدائهم الذين يصدقون بالأداء ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن من تولاه فهو منه فيتفرع على هذا التحذير الشديد من إيش؟
من توليه طيب هل من توليه التشبه بهم؟
الدليل من تشبه بقوم فهو منه ولأن التشبه بهم يعطيهم فرحاً وصروراً ويرون أنهم مستعلون على غيرهم لأن غيرهم صار مقلداً لهم آخذاً بما يتحلون به من أخلاق أو غيره ومن فوائد هذه الآية
الكريمة التحذير من الظلم لكون الله تعالى لا يهد الظالم لقوله إن الله لا يهد القوم الظالم فإن قال قائل ما الجمع بين هذه الآية وبين من هداهم الله تعالى من أهل الشرك والشرك ظلم عظيم
ومع ذلك في عهد النبي عليه الصلاة والسلام من كان يسجد للأصنام ويعبد الأصنام وهداه الله ما الجواب؟
الجواب عن ذلك أنه قال هذه الآية مقيدة بآية المقر والمراجبهم الذين حقت عليهم كلمة الله لقول الله تعالى إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كلاه فتكون هذه الآية المطلقة
أو العامة مقيدة بإيش؟
بمن حقت عليه كلمة الله فهذا لا يمكن أن يهديه أحد من يضلل الله فلا هدي له ويضلل في طيانه نعمون ومن فائد الآية الكريمة الرد على القدرية من قوله لا يهدي القوم الظالمين فإن في ذلك
دلالة واضح على أن أمر العباد بيد الله عز وجل نسأل الله لنا ولكم هداية أمر العباد بيد الله ليس الإنسان مستقلا بنفسه أبدا ومدبر في الأمور الأخشارية والأمور غير الإختيار كما أن
الإنسان ليس بيده أن يكون صحيحا من مرض أو يمريضا من صحة فكذلك ليس بيده أن يكون مهتديا بعد الغذالة إنما الأمر بيد الله سبحانه وتعالى نعم عدود المسلمين الآن من التاريخ الهجري العربي
إلى تاريخ اليهود والنصارى لا شك أنه نوع من الموالات ولهذا كره السعر لماما أحمد كره أن يقول آذر ما نعم وما أشبه ذلك والعجب منا نحن العرب الآن التزامنا للتاريخ الهجري يقتضيه شيئا
الشيء الأول العروبة والشيء الثاني الدين لأنه ممريع على مناسبة عظيمة وهي الهجرة التي بها تكونت الدولة الإسلامية ولهذا لم يختلفوا في زمن عمر هل يجعلون التاريخ من البعثة أو من ولاة
الرسول غلى من الهجرة لأن الهجرة هي التي حصل بها تكوين الدولة الإسلامية فمن ثم جعلوا التاريخ من الهجرة ولم يجعلوها من الربيع الأول لأن مناسبة تكونه بمحرم أقوى من مناسبة كونه في ربيع
الأول لأن الناس ينصرفون من الموسم موسم الحج بعد أن أدوا فريضة الصوم فريضة الحج