272 من 3550-حديث ابي هريره كانت بنو اسرائيل يغتسلون عراة- من اغتسل عريانا وحده في خلوه/ #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب من يغتسل عرياناً وحده في الخلوة ومن تستر فتستر وأفضل وقال بهز عن أبيه عن جده عن جده وقال بهز عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم الله أحق أن يستحيى منه من الناس حدثنا إسحاق بن نصر قال حدثنا عبد الرزاق عن معمل عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كانت بن إسرائيل يغتسلون عراء ينظر بعضهم إلى بعض وكان موسى يغتسل وحده فقالوا والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه فخرج موسى في إثره يقول توبي يا حجر حتى نظرت بن إسرائيل إلى موسى فقالوا والله ما بموسى من بأس وأخذ ثوبه واضفطفق بالحجر ضربا فقال أبو هريرة والله إنه لندب بالحجر ستة أو سبعة ضربا بالحجر نعم من اغتسل عريانا في الخلوة فلا بأس لأنه لا يراه أحد ولا يشاهده أحد لكن التستر أفضل أن يكون عليه لباس قصير يستر به عورته واستدل المؤلف بهذا الحديث الذي ليس على شرطه وهو حديث بهزن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الله أحق أن يستحيى منه من الناس ولا شك أن الأمر كما قال أبو خير رحمه الله يعني أن الأفضل أن يستخد ولكن لو أغتسل عريانا فلا بأس لأن هذا جرى من الأنبي عليه الصلاة والسلام وذكر قصة موسى وأن قومه اتهموه بهذا العيب أنه آدر والآدر معناه كبير الخصتي وهو عيب عند الناس فأراد الله عز وجل أن يطلعهم على هذا الأمر بغير إرادة من موسى ذهب يغتسل عليه الصلاة والسلام فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه سبحان الله حجر جمال لكن الحجر يمتثل أمر الله عز وجل كما قال الله تبارك وتعالى ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها والأرض ائتيا طوعا أو كرم قالت أتينا طائعي فر الحجر بثوبه فأخذ جعل فرج في أثره يقول ثوبي يا حجر كيف خاطب الحجر وهو جماد لأنه فعل فعل الحي قال هذا الذي فر بثوبه خاطبه لعله يقف لكن الحجر لم يقف حتى نظرت قنو إسرائيل إلى موسى ويأتنجل بغير كامل ومن تسرع ريانا وحده في خلوة أي من الناس وهو تأكيد لقوله وحده ودل قوله أفضل على الجواز وعليه أكثر العلماء وخالف فيه ابن أبي ليلى وكأنه تمسك بحديثه على ابن ممية مرفوعا إذا اغتسل أحدكم فليستتر قاله لرجل رآه يغتسل عريانا وحده رواه أبو داود وللبزار نحوه من حديث ابن عباس مطورة قوله وقال بهز زاد الأصيل بن حكيم قوله عن جده هو معاوية محيدة بحاء مهملة وياء تحتانية ساكنة صحابي معروف صحابي معروف قوله أن يستحي منه من الناس كذالي أكثر لكذالي أكثر الرواه وللسترخصي أحق أن يستتر منه وهذا بالمعنى وقد أخرجهم أصحاب السنن وغيرهم من طرق عن بهز وحسنه الترمذي وصحاحه الحاكم وقال ابن أبي شيبة حدثنا يزيل بن هارون قال حدثنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال قلت يا نبي الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر قال احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك قلت يا رسول الله أحدنا إذا كان خاليا قال الله أحق أن يستحي منه من الناس فالإسنان إلى بهز صحيح ولهذا جزم به البخاري وأما بهز وأبوه فليس من شرطه ولهذا لما علق في النكاح شيئا من حديث جد بهز لم يجزم به بل قال ويذكر عن معاوية ابن حيدة فعرف من هذا أن مجرد جزمه بالتعليق لا يدل على صحة الإسنان إلا إلى من علق عنه وأما ما فوقه فلا يدل وقد حققت ذلك فيما كتبته على ابن الصلاح وذكرت له أمثلة وشواهد ليس هذا موضع بسطها وعرف من سياق الحديث أنه وارد في كشف العورة بخلاف ما قال أبو عبد الملك البوني إن المراد بقوله أحق أن يستحيا منه أي فلا يرصى ومفهوم قوله إلا من زوجتك يدل على أنه يجوز لها النظر إلى ذلك منه وقياسه أنه يجوز له النظر ويدل أيضا على أنه لا يجوز النظر لغير من استثني ومنه الرجل للرجل والمرأة للمرأة وفيه حديث في صحيح مسلم ثم إن ظاهر حديث بهز يدل على أن التعرنية في الخلوة غير جائز مطلقا لكن استدل المصنف على جوازه في الغسل بكصة موسى وأيوب عليهما السلام ووجه الدلالة منه على ما قال ابن بطال أنهما ممن أمرنا بالاكتداء به وهذا إنما يأتي على رأي من يقول شرع من قبلنا شرع لنا والذي يظهر أن وجه الدلالة منه أن النبي صلى الله عليه وسلم قص القصتين ولم يتعقب شيئا منهما فدل على موافقتهما لشرعنا وإلا فلو كان فيهما شيء غير موافق لبينه فعلى هذا فيجمع بين الحديثين بحمل حديث بهز بن حكيم على الأفضل وإليه أشار في الترجمة ورجح بار الشافعية تحريمة والمشهور عند متقدميهم كغيرهم الكراهة فقط قوله كانت بن إسرائيل أي جماعتهم وهو كقوله تعالى قالت الأعراب آمنا قوله يغتسلون عراه ظاهره أن ذلك كان جائزا في شرعهم وإلا لما أكرهم موسى على ذلك وكان هو عليه السلام يغتسل وحده أخذا من الأفضل وأغرب ابن بطال فقال هذا يدل على أنهم كانوا عصاة له وتبعه على ذلك القرطبي فأطال في ذلك قوله آدر بالمد وفتح الدال المهملة وتخفيف الراء قال الجوهري الأدرة نفخة في الخصية وهي بفتحات وحكي بضم أوله وإسكان الدال قوله فجمح موسى أي جرى مسرعا وفي رواية فخرج فقوله ثوبي يا حجر أي أعطني وإنما خاطبه لأنه أجراه مجرى من يعقل لكونه فر بثوبه فانتقل عنده من حكم الجماد إلى حكم الحيوان فناداه فلما لم يعطيه ضربه وقيل يحتمل أن يكون موسى أراد بضربه إظهار المعجزة بتأثيذ ضربه فيه ويحتمل أن يكون عن وحي قوله حتى نظرت ظاهره أنهم رأوا جسده وبه يتم الاستدلال على جواز النظر عند الضرورة لمداوات وشبهها وأبد بن الجوزي احتمال أن يكون كان عليه مئزر لأنه يظهر ما تحته بعد البلل واستحسن ذلك ناقلا له عن بعض مشائخه وفيه نظر قوله فطفق بالحجر ضربا كذالي أكثر الرواة وللكشميهني والحموي فطفق الحجر ضربا والحجر على هذا منصوب بفعل مقدر أي طفق يضرب الحجر ضربا قوله قال أبو هريرة هو من تتمة مقول همام وليس بمعلق قوله لندب بالنون والدال المهملة المفتوحتين وهو الأثر وسيأتي بقية الكلام على هذا الحديث في أحاديث الأنبياء إن شاء الله تعالى