270 من 3550- شرح حديث ابي هريرة قال أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قياما- باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بابٌ إذا ذكر في المسجد أنه جنب يخرج كما هو ولا يتيمم حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا عثمان بن عمر قال أخبرنا يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قياما فخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قام في مصلى ذكر أنه جنب فقال لنا مكانكم ثم رجع فاغتسل ثم خرج إلينا ورأسه يقطر فكبر فصلينا معه تابعه عبد الأعلى عن معمر عن الزهري ورواه الأوزاعي عن الزهري يقول بابٌ إذا ذكر في المسجد أنه جنب يخرج كما هو ولا يتيمم وهذا صحيح يعني إنسان في المسجد ذكر أنه على جنابه لا نقول لا بد أن تتيمم لأنك سوف تخطو خطوات من مكانك إلى باب المسجد وهذا نوع من المكس لأن هذا تشديد والخارج من الذنب غير مذنب نقول أخرج بلا تيمم وكذلك لو احتلم في المسجد لا نقول تيمم ثم اخرج يقول أخرج واعتسل أو توضى وفي هذا الحديث التميل على اهتمام الصحابة رضي الله عنهم بالصفوف بقوله عدلة الصفوف وهذا يدل على أنهم يحتسون على تعديلهم إما بأنفسهم أو بمن يوكل إليه ذلك وفي أيضا أنه لا حرج في الفصل بين الإقامة والصلاح وهو كذلك أيضا فلو أقام للصلاة على أنه سوف يصلي ثم طرأت حاجة كوضوء أو غسل أو إنسان كلمهم في شيء فإنه لا حرج ولا حاجة إذا عادت الإقامة وفيه جواز فاغتسال الإنسان أو بل جواز إخبار الإنسان بأنه جنب وخروجه إلى الناس ورأسه يقطر من ماء الجنابة لأن هذا شيء لا يخص واحدا دون الآخر كل الناس يبتلى بهذا الشيء فلا حرج فيه ولا حياء منه وفيه أيضا في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يلحقه النسيان كما يلحق غيره وقد صرح أهو بنفسه أنه بشر ينسى كما ننسى وإذا كان ينسى كما ننسى فهو أيضا يجهل كما نجهل لأن من لحق علمه النسيان سبق علمه الجهل ولا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب إلا ما أطلعه الله عليه وفي هذا تنيع على أنه لا بد من غصب الرأس في الجنابة لقوله رأسه يقطر لأنه لو كان مسحا ما قطر