269 من 3550- شرح حديث ابن عباس عن ميمونه وضع رسول الله وضوء الجنابه- باب من توضأ في الجنابه

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فاب من توضى في الجنابه ثم غسى سائر جسده ولم يعد غسل مواضع الوضوء مرة أخرى عدثنا يوسف بن عيسى قال أخبرنا الفضل بن موسى قال أخبرنا الأعمش عن سالم عن كريم مولى بن عباس عن ابن عباس عن ميمونة قالت وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءا لجنابه فأكفى بيمينه على شماله مرتين أو ثلاثا ثم غسل فرجه ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثا ثم مضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ثم أفاض على رأسه الماء ثم غسل جسده ثم تنحى فغسل رجليه قالت فأتيته بخرقة فلم يردها فجعل ينفض بيده هذا فيه دليل على أن المغتصل من الجنابه إذا توضع أولا فإنه لا يحيد وضوءه مرة ثانية وقد يقول قائل هل في هذا دليل على أن مسى الذكر لا ينقذ الوضوء لأن الغالب أن الإنسان يغتصل من الجنابه ولا سيم فيه فيما سبق من العهود الماء قليل لا يمكن أن الماء يجري على كل الجسم إلا بإمرار اليد معه فهل نقول إن هذا يدل على ذلك قد يكون فيه دليل لكن إذا لم يدل فهناك أدلة أخرى تدل على أن مسى الذكر لا ينقذ الوضوء اللهم إلا إذا مسه لشهوة فإذا مسه لشهوة فإنه ينتقذ وضوءه لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم علل ذلك بكونه لما سأله طلق بن علي أو غيره عن الرجل يمس ذكره لعليه الوضوء قال لا إنما هو بضعة منك وفي حديث بوستره أن الرسول أمر بالوضوء منه فالجمع بينهما أن الأول لمسه لغير شهوة والثاني لمسه لشهوة وقال وجمع بعضهم بوجه آخر فقال الأول نفى الوجوب يعني سؤل عليه الوضوء ونفى الوجوب لا يستلزم نفى الاستحباب وعلى هذا يكون وضوء من مسى الذكر على وجه الاستحباب سواء كان لشهوة أو لغير شهوة والشهوة لا أثر لها بدليل أن الرجل لو مسى امرأته لشهوة لم ينتقذ وضوءه على القول الراجل وعلى هذا يكون الوضوء من مسى الذكر مستحبا وليس بواجب سواء مسى لشهوة أو لغير شهوة ولكن الإنسان عليه أن احتاط حتى يطمئن وتبرى ذمته بيقين