259 من 3550- باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلهاوأدخل ابن عمر والبراء يده في الطهور

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب هل يدخل الجنوب يده في الإناء قبل أن يغسلها إذا لم يكن على يده قذر غير الجنابة وأدخل ابن عمر والبراء ابن عازب يده في الطهور ولم يغسلها ثم توضى ولم يرى ابن عمر وابن عباس بأسا بما ينتضح من غسل الجنابة نعم هذه المسألة أشار إليها البخير رحمه الله بترجمة مبنية على استفهام هل وذلك أن بعض العلم يقول إن الجنوب لا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها لأن الجنابة حلت جميع البدن فإذا أدخل يده في الإناء أدخلها في جنابة وحينئذ يفسد الماء ويكون طاهرا غير مطاهد ولكن الصحيح أنه ليس في الشريعة قسم يسمى طاهرا غير مطاهد وأن الماء قسمان فقط إما طهور وإما نجس فإن تغير بالنجاسة فهو نجس وإن لم يتغير بالنجاسة فهو طهور وهذا القول هو الصحيح أما ما يتعلق بغمس الذي في الإناء وهو عليه جنابة فإننا يقول لا شك أن الأفضل عدمه لكن لو فعل فإن الماء يكون باقي على طهوريته ولا يكون بذلك نجسا ولا طاهرا غير مطاهد قال ولم يرى ابن عمر وابن عباس بأسا بما ينتضح من غسل جنابة يعني إذا اغتسل الإنسان فهل الماء الذي ينزل من اغتساله هل فيه بأس نقول في خلاف من العلماء من قال فيه بأس وأنه لا يرفع الحدث ولا ينزل النجس أيضا لأنه طاهر غير مطهر حيث استعمل في طهارة واجبة ولكن الصحيح أنه لا بأس لا بأس أن يزال به النجاسة ولا بأس أن يرفع به الحدث لأنه طهور ولا يكون طاهرا غير مطهرا أعرفتم الآن؟ ما أدعم أعرفت؟ نعم اغتسل رجل من الجنابة وصار الماء يتناثر من بدنه فمن العلم من يقول هذا الماء المتناثر طاهر غير مطهر لأنه استعمل في طهارة واجبة أفهمت؟ طيب ومنهم يقولنه طهور ولا بأس به لأنه حتى وإن استعمل في طهارة واجبة فهما ما زال على اسمه ماء وهذا القول هو الصحيح وكما ذكر البخاري علقه جازما به عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما واليعلم أن الماء المستعمل إما أن يكون في طهارة واجبة أو طهارة مستحبة أو للتبرد يعني إنسان اغتسل قد يكون عن جنابه فالماء المتناثر منه يكون طاهرا غير مطهر على قول مرجوح استعمل الماء في غسل مستحب كغسل الجمعة على القول بأنه مستحب يكون هذا الماء طهورا حتى الذين قالوا أنه في الأول يكون طاهرا غير مطهر يقول هنا طهور لماذا؟ لأنه لم يرفع به حدث طيب لكن كرهه بعضهم قالوا طهور مكروه مكروه لأن نعم والتعليل أن العلماء اختلفوا هل يكون طاهرا غير مطهر إذا استعمل في طهارة مستحبة أو يكون طهورا فمراعاة لهذا الخلاف نقول هو طهور مكروه طيب الثالث إذا استعمل في غير طهارة للتبرد أو لتنظيف الجسم فماذا يكون؟ يكون طهورا ولا كراهة فيه والصحيح أنه في كل الأقسام هذه طهور لا كراهة فيه هذا الصحيح فإن قال قائل لماذا لا تكرهونه مراعاة للخلاف فالجواب أن الخلاف ليس من الأدلة التي تثبت بها الأحكام والتعليل بمراعاة الخلاف عليل لكن يقال الخلاف إذا كان هناك شبهة في دليله فربما نسلك سبيل الاحتياط ونقول بالكراهة لا من أجل الخلاف ولكن من أجل إيش؟ من أجل الدليل الدليل الذي حصل به الاختلاف وعما إذا كان الخلاف مجرد نظر ليس له دليل من الكتاب والسنة ولا من أجماء فإنه لا يعتبر ولا يراعى ولا يقال يكره هذا مراعاة للخلاف وهذه مسألة يجب على طالب العلم أن ينتبهها له التعليل بالخلاف عليه لكن إن كان الخلاف له وجهة نظر من الأدلة وأن الدليل يحتمله فهنا لا نكره لأجل الخلاف ولكن لأجل لأجل الدليل أنه محتمل فنقول الاحتياط أن تترك أو أن تفعل حسب ما يقضيه الدليل ونحن إذا تأملنا لم نجد لمن قال بأن من استعمل الماء في طهارة واجبة صار طاهراً غير مطهر أو من استعمله في طهارة مستحبة يكون طهوراً مكروهاً لم نجد لهذا دليلاً وعلى هذا فنقول هو طهور غير مكروه غير مكروه