117 - 295 - تفسير الآية ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء الخطاب الآن مصدر بالنداء فلماذا صدر
بالنداء لتنبيه المخاطب لأنك إذا أتيت بالكلام مرسلا قد يحصل من المخاطب غفلة لكن إذا ناديتهم صار في ذلك تنبيه له فصدر الخطاب بالنداء للتنبيه والعناية به ثم وجه هذا النداء إلى الذين
آمنوا للإغراء والحث لأنه كلما كان الإنسان مؤمنا كان أقبل الحق فوجه الخطاب للمؤمنين إغراءا به وحثا عليه كما تقول للرجل يا أيها الكريم عند بيتك ضيب وش المعنى؟
تعثه لكرم لأنه كريم تحثه على أن يكرم هذا الضيب أنت معنا؟
ماذا قلت؟
على حسن ضياف له ضيب ثانيا توجيه للمؤمنين إشارة إلى أن مقتضى الإيمان العمل بما دل عليه الخطاب والخطاب الذي في الآية هو النهي عن اتخاذ عهود والنصر أولياء الفائدة الثالثة أن مخالفة
مقتضى الخطاب مناف للإيمان مناف للإيمان وهل هو مناف للإيمان أصلاً أو كمالاً؟
هذا على حسب ما يقفضه السيارة قد يكون منافياً للإيمان أصلاً وقد يكون منافياً الإيمان كمالاً فعندنا الآن أسئلة التوجيه نوجهها أولاً لماذا صدر الخطاب بالندى؟
نعم لتنبيه المخاطر وبياني أن هذا الخطاب يجب تجيب العناة به ولماذا وجه المؤمنين الفراث إغراءاً لهم حتى يعملوا به لأن هذا يغضي الإنساني ذكر أنت مؤمن المؤمن مثلاً لا يكون كذوباً
المؤمن لا يكون خائناً ومأش بدا وإنش آخر فهد لبيان أن من مقتضى الإيمان أن يعمل بمجلول هذا الخطاب ثالث علي إيش؟
نعم أن مخالفة من مقتضى الخطاب نقص في الإيمان أو نقص في كمالاً إما في كمالاً أو في أصل نعم لا تتخذوا اللهود والنصراوية اللهود الذين يدعون أنهم أتباعوا موسى والنصارى الذين يدعون أنهم
أتباعوا عيسى وكلهم ليسوا أتباعاً لا لموسى ولا ليساً بعد جباة الرسول عليه الصلاة والسلام لماذا؟
لأن من كذب رسولاً فقد كذب جميع الرسل هذه أقولها لكم دائماً من كذب رسولاً فقد كذب جميع الرسل شاء أم أبى وآتيت لكم بشاهد وهو قوله تعالى كذبت قوم نوح المرسلين مع أن قوم نوح ما أدركوا
من الرسل إلا واحداً ومع ذلك قد كذبوا المرسلين لأن من كذب الرسول فقد كذب جنس الرسالة فيكون هؤلاء الذين كذبوا نوحاً مكذبين إلى آخر رسل محمد عليه الصلاة والسلام إذن اليهود مكذبون
بجميع الرسل كافرون بجميع الرسل مكذبون لجميع الرسل وكذلك النصار اليهود سموا بذلك إما نسبة لأبيهم يهوداً أو إنهم من قوله تعالى إنا هدنا إليك الذين هادوا أي رجع أما النصار فقيل إنه من
النصرة لأن عيسى عليه الصلاة والسلام قال من أنصار إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله وإما نسبة إلى البلد المعروفة في فلسطين اسمها الناصر لأن عيسى كان هناك فالله أعلم ويجود أن
يكون من هذا وهذا ولم نفات أولياء أي تتولون ولكن ما من التولي التولي بمعنى المناصرة المناصرة والمعاونة لا فيما يعود إلينا بل فيما يعود إلينا مثل أن يحاربوا من حارب هؤلاء اليهود يعني
إذا حارب اليهود أحداً حاربهم حاربهم المسلمون إذا حارب النصار أحداً حاربه المسلمون وهكذا فالولاة هنا بمعنى المناصرة والمعاونة فقوة هل قال منها المحبة المحبة لا شك أنها وسيلة إلى
المناصرة لأن من أحب أحداً ناصرة لكن المحبة الطبيعية لا تدخل فيها ولهذا أباح الله للمسلمين أن يتزوجوا من اليهود والنصارى ومن المعلوم أن الزوج مع زوجته لا بد أن يكون بينهما محبة كما
قال تعالى والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً يتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة قال بعضهم أولياء بعض كيف نعرف بعضهم مبتدى يا أخوان مبتدى هل جملة السنافية وهي مع كون السنافية كالتعليل
لما قبلها يعني أنهم هم يتولى بعضهم بعضاً فلا يريق بكم أن تتولوهم اجعلوا لا لهم بعضهم أولياء بعض وهذا بالنسبة لكونهم ضد المسلمين يعني هم مجتمعون على معادات المسلمين لكن فيما بينهم
لا ليس بعضهم أولياء بعض أولياء بعض بتليل قوله تعالى وقالت الأهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء فهم يكبر بعض من بعضاً لكن بالنسبة للمسلمين متعاونون بعضهم
أولياء بعضاً وهذا الذي ذكره الله عز وجل موجود إلى يومنا هذا الآن تجد الدولة النصرانية تساعد الدولة اليهودية علنوا وبكل صراحة ووقاحة ولا يبالوا ومن هنا نعلم أنه يجب علينا نحن
المسلمين أن نتخذهم أعداءاً كما نهان الله تعالى أن نتخذهم أولياءاً