247 من 3550- كتاب الغسل وقول الله تعالى وإن كنت جنبا فاطهروا / #ابن_عثيمين /

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الغسل وقول الله تعالى وَإِن كُنْتُمْ جُنُبًا فَاتَّهَّرُوا وَإِن كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِينًا طَيِّبًا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون وقوله جل ذكره يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارا حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسنوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لمستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيرا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا قال الموالب رحمه الله باب الغسل الغسل أحد الطهورين بالماء والثاني الوضو والتيمم هو الطهور الثاني بالتراب وقد ذكر الله تعالى في الآية الكريمة آية المائدة كل هذه الأقسام فقال يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاصلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين هذا الوضو وإن كنتم جنبا فابطهروا هذا الغسل وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لمسوا من النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم من هذا التيمم وذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الإشارة إلى ناقضي أحدهما ناقض للوضو والثاني ناقض للغسل يعني أحدهما موجب للوضو والثاني موجب للغسل فاستوعبت الآية الكريمة جميع أقسام الطهارة وجميع أقسام ما يتطهر به فلنرجع إليها أما أول الآية التي لم يذكرها البخاية رحمه الله فلس لها تعلق بالغسل ومعنىها واضح لأنها عبارة عن الوضو بالماء قال تعالى وإن كنتم جنبا فابطهروا الجنب من أنزل منيا بشهوة وعلحقت السنة به من جامع وإن لم ينزل لحديث أبي هرير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل وإن لم ينزل فالجنبه إذن إنزل مني بشهوة وإيش؟ والجماع وقولوا اطهروا ولم يخص الله عضوا دون عضو فتل ذلك على أن الإنسان لو طهر بدنه جملة واحدة أجزائه مثاله أن ينغمس في بركة ناول الغسل ثم يخرج فنقول ارتفعت عنه جنبه لأن الله لم يخصص عضوا دون عضو فإن قال قائل الآية مجملة فابطهروا والسنة بيّنت كيفية الأسل والسنة تبين القرآن وعلى هذا فيجب أن يغتسل الإنسان كما جاءت بالسنة يتوضى أولا ثم يحضر الماء على رأسه ثم يصل سائر بدنه قلنا هذا إراد قوي لكن يدفعه ما رواه البخاري في حديث عمران بن حسين الطويل وفيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى رجلا معتزلا لم يصلي في القول قال ما منعك؟ قال أصابتني جنابة ولا ماء قال عليك بالصعيد فإنه يكفي ولم يكن مع المصلمين ماء في تلك اللحظة ثم جاء الماء وشرب الناس ورووا وبقى منه فضلة فأعطاها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا الرجل وقال خذ هذا أفرغه على نفسه ولم يقل له صفة معينة فتل ذلك على أن الآية باقية على إجماله وأن الجنوب يعتبر بدنه كله عضوا واحدا قالوا إن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من رائق أو لمستم النساء إن كنتم مرضى أو على سفر أو هذه للتنويع وهو واضح أو جاء أحد منكم من الغائق أو هذه اللي إيش تنويع لا يصح لا يصح أن تكونوا التنويع لأنها ليست نوعا مما سبق ولا مما لحظ لكنها بمعنى الواو يعني وإن كنتم مرضى أو على سفر وجاء أحد منكم من الغائق أو لمستم النساء فإن قيل وهل تأتي أو بمعنى الواو قلنا نعم أتت في كلام أفصح الخلق قال النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أسألك اللهم بكل اسم سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أيتها التي بمعنى الواو لا يأسى السؤال نعم السؤال سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك الأولى يعني سميت به نفسك وأنزلته في كتابك لأن الذي أنزله في كتابه سمى به نفسك لا شك فتكون أو هنا بمعنى بمعنى الواو وعلى هذا في الآلة الكريمة أو هنا أو فيها بمعنى الواو أو جاء أحد منكم من الغيب إشارة إلى واحد من موجبات الوضو وهو الخارج من السبيلي أو لمستم النساء فيها قراءتان لمستم ولا مستم واختلف العلماء رحمهم الله هل المراد بذلك جس المرأة باليد أو المراد الجماع على قولين للعلماء والصواب بلا شك أن المراد به الجماع لوجهي الوجه الأول أنه تفسير ابن عباس رضي الله عنهما الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم اللهم فقه بالدين وعلم التأول فقد صرح بأنه جماع والثاني أننا لو جعلناه جس المرأة باليد لكان في الآية ذكر سببين لوجوب الوضو وإهمال ما يوجب الغصر صح؟ تم معنى ولا لا؟ طيب لأن الآية قوله إن كنتم مرضى هذا ابتداء طهارة التيوم فلو قلنا إن اللمس هنا جس المرأة باليد لكان الله تعالى ذكر سببين ليجبان الوضو وهما لتأمل الغائط ومس المرأة ومس المرأة وأهمل ما يوجب الغصر وهذا خلاف بلاغة القرآن وعلى هذا فنقول ليتعين أن تكون الملامسة هنا بمعنى الجماع فيكون الله عز وجل ذكر واحدا من نواقض الوضو وواحدا من موجبات الغصر فإن قال قال لي وهل أتى لمس بمعنى أجامع قلنا نعم أتى ما يرادفه كقوله تعالى وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرطت لهن فريضا فإن اسفوا ما فرطت المراد من قبل أن تمسوهن يعني من قبل أن تجامعهن طيب فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسعوا بوجوهكم وإيديكم منه وقولهم تجدوا يدل على تقدم الطلب لأنه لا يقال وجد إلا لمن إيش إلا لمن طلب وبحث فلابد من بحث إذا دخل وقت الصلاة فلابد أن تبحث عن الماء فإذا لم تجد فتيمموا أي يقصدوا صعيدا طيبا والصعيد كل ما تساعد على وجه الأرض من تراب ورمل وحجر وغير ذلك كل ما تساعد على وجه الأرض ولكن الله اشترط أن يكون طيبا فما ضد الطيب ضد الطيب الخبيث وهو النجس فلو فرضنا أن هذا الصعيد قد بالت عليه الحمر وبور الحمار نجس فإنه لا يجوز أن أتيمم به ولو كان يسمى صعيدا لأنه نجس أو أريق عليه دم أو ما أشبه ذلك فإنه لا يتيمم به لأنه نجس وظاهروا الآيات الكريمة ولو كان الصعيد محرما في صعيد محرما نعم كالمعصوب وعلى هذا يجوز التيمم بالأرض المعصوبة فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه امسحوا منه بوجوهكم وأيديكم والوجه حده عرضا ما بين الأذنين وطولا ما بين منحن الجبهة وأسفل اللحية ولكن هنا لا يدخل مسح المنخري أو مسح الأسناب التراب وإن كان سبق لنا أن الأنف والفم من الوجه لأن السنة تبينت ذلك كما سيأتي إن شاء الله تعالى في كباب التيمم وقولهم أيديكم إلى أين الكف لأن اليد عند الإطلاق لا تعد الكف ولهذا لما قال الله عز وجل والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما كان الذي يقطع من السارق الكف فقط فإن قال قائل قيسوا طهارة التيمم على طهارة الوضو وقولوا يجب أن يكون منتهى المس المرق كلها لا يمكن القياس أولا لأنه قياس في مقابلة النص وكل قياس في مقابلة النص فإنه فاسل الاعتبار لأنه سيأتينا في عديث عمار أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمسح إلا الكفين ثانيا أنه قياس مع الفارق العظيم الفرق طهارة الماء تعم جميع البدن في الوص وتعم العضاء الأربعة في الوضو وطهارة التيمم في عضوين فقط فقد خالفتها أصلا ووصلا طهارة التيمم يستوي فيها الطهارتان يعني الطهارة الكبرى من الجنابة والطهارة الصورة طهارة التيمم مسح وطهارة الوضو وطهارة الماء الغسل فلا يمكن إطلاقا أن يسهد على هذا وأيضاً هذا قياس متناقب لأنه لو قلنا بالقياس لكان من تيمم عن الوضوء وجب أن يمسح إلى المرفض ومن تيمم عن الجنابة لا يمسح إلا الكفين وهذا التناقب فعلى كل حال لا شك أنه الواجب والسنة هو مسح الكفين فقط وقوله منه استدل بها بعض العلماء على أنه يجب أن يكون لهذا الصعيد غبار لأنه لا يتحقق المسح منه إلا بغبار نعلق باليد ولكن هذا ليس بجيد ودليل ذلك أنه ثبت في حديث عمار بن ياسر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ضرب بيديه الأرض نفخ فيهما لإزالة التراب وهذا يدل على أن المقصود التعبد لله عز وجل لضرب العرض ومسك الوجه واليدين وقوله ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج الإرادة المنفية هنا أي الإرادتين الشرعية والكونية الشرعية الشرعية نعم والدليل على ذلك أن الحرج يبحق الإنسان فهو قدرا غير منفي وأما شرعا فهو منفي ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وتطهيره جل وعلا إيانا بالوضوء والغسل ظاهر لكن أين تطهيره بالتراب بالتهمم نقول ما حصل للقلب من التذلل لله والتعبد ومسح أشرف أعضائه بالتراب هذا أعظم تطهير فهي طهارة معنوية عظيمة وذلك لأن الوضوء والغسل قد تدعو نفوس إليه لأن فيه طهارة حصية والإنسان تنظر دائما لكن هذا ليس إلا مجرد تذلل وتعبد لله عز وجل فصار تأثيره على القلب أعظم من تأثير الوضوء والوصل وصار بذلك مطهرا للإنسان من الأرجاس المعنوية وليتم نعمته عليكم بماذا؟ بما شرع لنا ويسر لنا وكانت الأمم السابقة إذا حصل على الإنسان حدث ولم يجد ماء بقيت الصلاة في ذمته ولا يمكن أن يصليه وعلى هذا إذا سافر شهرا ولم يجد ماء كم يقضي؟ يقضي شهرا وكان أمير ممين عمر الحطب يرى أن الجنوب لا يتيمم وأنه ينتظر حتى يقضي على الماء لكن عمار بن ياسر رضي الله عنه ذكره ذكره ورجع ويتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون لعل هنا للترجي لا لكنها للتعليم يعني لأجل أن تشكروا الله عز وجل على نعمته ولا يمكن أن تأتي لعل في كلام الله المضافي إليه لا يمكن أن تأتي للترجي لأن الرجاء طلب ما في حصوله عصر ومشقة والله عز وجل لا يلحقه في ذلك في أي شيء عصر ولا مشقة فكلما وجدت لعل في كلام الله فهي للتوقع وإن شئت فقل للتعليل أيضا حسب السياة