116 - 295 - فوائد الآية ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال الله تعالى أفحكم الجاهلية يرون في هذه الآية الكريمة الإنكار الشديد على من بغى حكم غير الله يؤخذ من قوله أفحكم الجاهلية يرون ويؤخذ منها أيضا من فوائدها أن هؤلاء القوم على عجب عظيم أن يبتغوا حكم الجاهلية ويدعوا حكم الله الصادر عن علم وحكم ورحمة ومن فاوائد هذه الآية أن كل حكم مخالف لحكم الله فهو حكم جاهل وبناء على ذلك هل يصح النصف المسلمين اليوم بجاهلية القرن الثامن عشر أو لا يصح جيبوا جماعة نعم كثير من حكام المسلمين اليوم يصح النصفهم بأنهم جاهلية هذا العصر يعني هذا القرن الثامن عشر نعم ما نعترف بالقرن العشرين نحن نعترف بالقرن الهجم الخامس عشر الثامن عشر جهداكم الله صحيح الخامس عشر أخذنا الثامن عشر أعلنها القرن طيب لا شك أن هؤلاء في أحكامهم وقوانينهم المخالفة للشريعة لا شك أنهم جاهلوا هذا القرن الخامس عشر هم جاهلون شاءوا أم أبوا ومن فائدة هذه الآية الكريمة أن حكم الله أحسن الحكام بقوله ومن أحسن ويترتب على هذا أن الإنسان إذا آمن بأن حكم الله أحسن الحكام استسلمني حكم الله ورضي به تماما سواء علم الحكمة أم لم يعلم وهذا حق أي إنسان يرى أن حكم أحد هو أحصر الأحكام فسوف ينقاج له ولا يعارب ولا يمانع ومن ثوائد هذه الكريمة أن حكم الله وإن ترى لبعض الناس أنه ليس بصالح أو أنه يعيق التقدم الاقتصادي أو الاجتماعي أو غير ذلك فإنه يكون خاطئاً لأن العبرة بالنهاية قد يترى للإنسان أن هذا الحكم لا يصبح الآن لكن في النهاية لا شك أنه هو الصالح وأن علينا أن نصبر وستكون العاقبة حميدة مثلا الآن كثير من الناس يرون أنه لا بأس بالتعامل بالرباء لأنه على زعمهم ينمي الاقتصاد من الآخر والمعب فنقول هذا وإن ترى لكم لكن عليه مفاسة كثيرة وانظروا إلى الدول التي تستعملوا هذا ماذا كان في حالها تجد أن فيهم طبقات متباينة غير التباين هذا من أفقر الناس ربما يأكل التراب من الجوع والثراء من العطش والآخر مثل ثراء زائد كل بسبب يعني هذا العظيم في الطبقات كل بسبب التعامل المحرم لكن لو أن الناس مشوا على ما سنه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته لكان الاقتصاد متوازن تجد أن مثل الغني لا يثلثنا عن فاحش ويعطي الفقير من الزكاة وتكون الحال بين الغني والفقير متقارب متقارب لا يقع أحن على أحن لكن إذا سلطنا الشح على المعاملات واستباحنا كل شيء لا يوجد أن يكون هناك طبقات متميزة وإذا وجدت طباغتها متميزة فستد المجتمع أمنيا ووديا تجد الغني يمقتل الفقير ويزدريه ويحتقل والفقير يكره الغني لأنه يرى أنه قد ابتز ماله وأنه تعارم عليه لا سيما إذا كان لا يؤدي الزكاة إذن القاعدة من أحسن من الله حكما لا أحسن أبدا طيب الموافق لأحكام الشريعة في القوانين هل نصفه بأنه أحسن الأحكام الموافق للشريعة من القوانين هل نصفه بأنه أحسن الأحكام لا نقول هذا حكم الله ما نقول هذا حكم القانون لأن حكم الله متقدم على القانون فنصف هذا الأحكام المطابقة للشريعة في القوانين بأنها حكم الله وأنه لا أحد أحسنها ولا نجعل المدحة مصبا على القانون لأننا لو جعلنا المدح مصباً على القانون لاغتر الناس بذلك وقابلوا أحكام القوانين على كل حال لكن أقول هذا هو حكم السر الكذب في القانون عند الدول ممقوت ولا يرونه شيء في الشرع ممقوت سبقه حتى أن الرسول عليه الصلاة والسلام جعل الكذب من صبات الملافقين وقال إنه يأتي إلى الهجوم وإن الرجل لا يزال يكتب ويتحر الكذب حتى يكتب عند الله كذاب النص في المعاملة يحث عليه الشر والقوانين أيضا تحث عليه الصج يحث عليه الشر والقوانين تحث عليه هنا يجب أن يكون المثل لا للقانون ولكن للشر ومن فائد هذه العدلات الكريمة أنه لا يجوز للإنسان أن يعارض أحكام الشر بعقب هذا في العمليات الفقهيات وفي العقديات العلميات من باب أولى لأنه إذا كان لا يجوز للإنسان أن يعادل الشرح الأمور العملية التي يدخلها القياس فالأمور العلمية الخبرية من باب أولى لأن الخبر ليس العقلي في مجال أبدا إلا على سبيل العموم يمكن وبناء على ذلك يتبين خطأ أولئك القوم الذين عطلوا صفات الله عز وجل من الأشاعر والمعتزلة والجهمية وغيره أخطأوا خطأ عظيم لأن الله إذا أخبر عن نفسه بشيء فمعنى ذلك أنه حكم حكم لنفسه بأنه مستحق لكذا وأخبر عباده به فيجب علينا أن نقبله على ظاهره بدون أن نتعرض لتحريف أولئك القوم الذين حكموا على الله تعالى بعقولهم وقالوا هذا لا يقبله الأقل فلا نقبله ولو جاء به الشعب ماذا يقولون في الآيات يؤولونه يحذفونه وهم لو قالوا لو ردوها صراحة لكانوا كفارا يعني لو قالوا إن الله لم يستوي على العرش مثلا كفر لكن إذا قالوا إنه يستوي على العرش لكن ما لا يستوي كذا فهذا تعويل وينظر فيه ومن فائد الله الكريم أنه لا يعرف حسن أحكام الله إلا ما عنده يقيم وكلما كان الإنسان أشد يقينا كان بيان حسن أحكام الله عنده أكثر وأشد وإذا شئت أن تعرف هذا فانظر إلى العلماء المحققين كيف يستمدطون من أحكام الشرعية ما تقتنع به العقول لأنهم موقنون بأن حكم الله أحسن الأحكام فيفتح الله عليهم ومن فوائد هذه الآية الرد على من قال إن في الأحكام الشرعية في المعاملات خاصة ما خرج عن القياس مثل باب السلام باب الإجارة وما أشبه للك فنقول لا يستفي الأحكام الشرعية ما يخرج عن القياس المراد والقياس يعني العقل والنظر بل كل الأحكام الشرعية موافقة للقياس ولكن الله يفتح عالم يشاءه من عباده بعض الناس يفهم الموافقة وبعضهم لا يفهم