232- 3550- باب غسل المني وفركه وغسل ما يصيب من المرأة 📙صحيح البخاري
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الله الرحمن الرحيم قال إمام بخاري ورحمه الله تعالى في كتاب الوضوء من صحيحه باب غسل المني وفرقه وغسل ما يصيب من المرأة حدثنا عبدان قال أخبرنا عبدان غسل المني وفرقه غسل في حال ما إذا
كان ربا وفرقه في ما إذا كان يابسه ثم ما هو المني المني هو أحد ما يخرج من الذكر والذي يخرج أربعة أسماء المني والمذي والودي والبول أما المني فهو الذي يخرج عند اشتداد الشهوة دفقا
ولذلك سمي منيا فهو فعيل بمعنى مفعول يعني أنه مدفوق يندفق شدة أو بمعنى فاعل لأن فعيلا تأتي بمعنى فاعل كرحيم وتأتي بمعنى مفعول كجريح ولكن القرآن يدل على أنه بمعنى فاعل كما قال تعالى
خلق من ماء دافق هذا المني لا يجب غسله لكنه أفضل وليس لنجاسته بل لذهاب صورته فينظف الثوب منه كما ينظف من المخاطر والحكمة في ذلك أن قوة الحرارة التي بها خرجها هذا الماء الدافق لطفته
حتى لم يكن نجسا ورأيت في كتاب داع البوائد وهو يتكلم على طهارة المني ويأتي بأدل له تعليلات قال إنه جرد مناظرة بين ابن عقيل رحمه الله وبين رجل الآخر يقول إن المني نجس وبين عقيل قولنا
المني طاهر فقيل له ماذا يعني ماذا بينكما قال أنا أحاول أن أجعل أصله طاهرا وهو يحاول أن يجعل أصله مجسا نعم وهذا صحيح هذا واقع فالنسان الحمد لله طاهر وأصله أيضا طاهر وهذا هو الصحيح
أما المذي فإنه يخرج عقب الشهوة وبدون إحساس إلا في رطوبته فقط والناس يختلفون فيه منهم من هو كثير المذي ومنهم المتوسط ومنهم القليل ومنهم المعد فقد حدثني بعض الإخوان أنه ما رأى المذي
في حياته أبنه وهو يعني المذي بين البول وبين المني يعني أن نجاسته مخففة وما يجب من التطهير بسببه أكثر مما يجب من البول أما كون نجاسته مخففة فقد جاءت السنة بنضحه والنضح أن يصب الماء
عليه بدون غسل ولا فرق ولعل حكم من ذلك من وجهي الوجه الأول عدم التخلص منه فيكون في غسله مشقة كلما أمذى الإنسان ذهب يغصد ثيابه وما لوثه فيه مشقة لا سيمن من المذاء والثاني أنه خرج من
الشهوة فخففت غلظه ونجاسته الثالث نعم وأما كونه يختلف عن البول بالتطهير فلأنه يجب فيه غسل الذكر والأنثيين يعني الخصتين وإن لم يصبهم أشياء من البول وذكر العلماء من فوائد المذي وذكر
علماء من فوائد ذلك أن غسل الذكر والأنثيين يخفف خروج المذي وربما يقطعه بالكلية وهذه من الفوائد الشرعية والطلبية أما البول فمعروف وأما الودي فإنه عصارة البول وهو ماء أبيض رقيق يخرج
عند انتهاء البول وربما يستمر مع بعض الناس ويصل معه كالسلس فهذه أربعة وحكم هذا عن الودي حكمه حكم البول لا يختلف عنه وقوله رحمه الله وغسل ما يصيب من المرأة مقتضاه أن رطوبة فرج المرأة
نجسة وهذا أحد القولين في المسألة وقيل إن رطوبة فرج المرأة ليست بنجسة وهذا هو الصحيح وعلى هذا فلو أن الإنسان أتى أهله ولم ينزل ثم نزع ورأى على تكره بللا فإن هذا البلل يكون طاهرا لا
يجب غسل وعلى قول من يرى نجاسة فرج المرأة يقول إنه يجب غسله ويجب ما أصاب الثوب منه وراه الكلام البخاري رحمه الله الثاني أو الأول ما هو الثاني وجوب الغسل طاهر كلامه رحمه الله وجوب
الغسل وعلى هذا فيكون على رأيه نجسا لكن صحيح أنه طاهر كما أشرت لكم من وجهين الوجه الأول المشقة والوجه الثاني أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يرد عنه أنه أوجب الغسل غسل ما أصابه