227- 3550- بول الصبيان وشرح حديث عائشة وأم قيس بنت محصن أنه أتي إلى الرسول بصبي 📙صحيح البخاري
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب بول الصبيان حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي فبال على ثوبه فدعا بماء فأتبعه
إياه حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن ابن الشهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عثبة عن أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن الله صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم أجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسل اللهم صلى الله عليه وسلم هذا في باب هذا في حكم بول الصبيان هل هو نجس أو لا وإذا كان نجسا فكيف
يغسل أما الجواب عن السؤال الأول فإننا نقول إن بول الصبيان نجس والدني على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسله وأما كيفية غسله فإنه ليس كالنجاسة المغلضة بل نجاسته مخففة فتطهيره
مخففة كيف يطهر يؤتى بالماء فيصب على مكان نجاسة حتى يشملها كلها ويطهر بذلك ولا يحتاج إلى فرق ولا إلى عصر إلا إذا أراد الإنسان أن يعصره من أجل سرعة نشافته فلا بأس لكنه ليس هناك ضرورة
إلى ذلك وقولها في الحديث لم يأكل الطعام هذا إشارة إلى العلة وهو أن هذا الصبي يتغذى باللبن قال العلماء والفرق بينه وبين من يتغذى بالطعام أن الذي يتغذى بالطعام يتغذى بشيء ثقيل ثقيل
طعام أكل وشرب بخلاف الذي يتغذى باللبن فإن اللبن خفيف فإذا شمع خففة اللبن مع صغر الصبي صارت النجاسة خفيف ولكن هل يستوي في ذلك الذكور والإناث الجواب لا هذا خاص بالذكور ووجه ذلك أن
الأصل في النجس وجوب غصم خرجنا عن هذا الأصل بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم في الأطفال الذكور أنه يكفي في تطهير بولهم النظر فتبقى الإناث على إيش؟
على الأصل أنه لا بد من الغصر كما أننا نقول إن عذرة الصبي الذي ينضح بوله لا بد فيها من الغصر لأن هذا هو الأصل ويستفار من هذا الحديث من ناحية التربوية أن النبي صلى الله عليه وعلى
عليه وسلم على جانب كبير بل أكبر من التواضع حيث يؤتى إليه بالسبيان ويجلسهم في حجر عليه الصلاة والسلام ويستفار من حلم رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فهذا الصبي الذي بال على
ثوبه لم يعنفه ولم يعنف أهله ولم يقل لا بارك الله فيكم كيف جبتوا لنا هذا الذي نجسنا نعم وإنما سكت ودعى بماء لإزالة المفسدة ونظير ذلك ما ثبت في حديث العراب ويستفار من هذا الحديث جواز
سؤال الغير فيما جرت فيه العادة ولم تحصل به منه لأن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم دعى بما ولا ينافي هذا أو ولا يعارض هذا ما ثبت من النهي عن سؤال الناس لأن ما جرت فيه العادة ولم
يكن فيه منه لا بأس به فها هو أكرم الخلق محمد صلى الله عليه وسلم يسأل الناس في مثل هذه الأمور وكذلك الناس بعضهم مع بعض مثل لو قال ناول من الماء تزكر الله خيرا أو ناول من الفنجال أو
مع شفى ذلك من ما جرت فيه العادة ولا نحصل به منه فإنه لا بأس به