114 - 295 - فوائد الآية ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله عز وجل وأن يحكم بينهم بما أنزل الله ومن قائد هذه الآية الكريمة أنه إذا كان هذا الخطار موجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤيد بالوحي الذي أعطاه الله عز وجل من القوة والعزيمة في دين الله ما لم يعد غيره فما بالك أتم بغيره وما بالك بمن كان في زمن الآن فيجب الحذر واسمع إلى قول الله تبارك وتعالى وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا لو فعلت صرت أنت خليلا وصديقهم إذن لاتخذوك خليلا إذن لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجل لك علينا نصير والمخاطب رسول الله عليه الصلاة والسلام فما بالك بمن دونه يكون الحذر منهم أشد وأشد أشد وأشد وقال في الآية ولولا أن ثبتناك ما ردده على ولولا أن ثبتناك لقد كت تركن إليهم شيئا قليلا لو لأن الله ثبته ونصر الله لنا ولكم الثبات لكان يركن إليهم شيئا قليلا ولو ركن إليهم شيئا قليلا إذن لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجل لك علينا نصير ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الذنوب لها آثار سيئة من أعظمها التولي عن دين الله وعما أنزل الله فالإنسان كلما عصى الله ابتعد عن قبول الوحي والشريعة ولهذا قال فإن تولوا فعلا أن ما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوب ولهذا قال بعض السلف من حرم قيام الليل فإنما ذلك لذنب أصابه فإذا رأيت من نفسك إعراضا عن شيء من دين الله فعلم أن هناك ذنب إن بنى عليه هذا الإعراض والآية صريحة بذلك فإن تولوا فعلا أن ما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم فاستغفر الله للنتيجة والسبب ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن كثيرا من الناس خارجون عن دين الله بالفسوق لقوله وَإِنَّ كَثِيرا من الناس لفاسقون وهل المراد بالناس هنا أهل الكتاب أو العموم إن قلنا أهل الكتاب إنهم أهل الكتاب خف الإشكال وإن قلنا العموم صار هناك إشكال لأن أكثر الناس فاسقوا فسقا فسقا موجبا للدخول النار ودليل ذلك ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الله يقول يوم القيامة يا آدم فيقول لبيك وسعديك فيقول أخرج من ذريتك بعث النار فيقول يا ربي وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وثمين كلهم في النار وواحد من الألف في الجنة جعلنا الله وإياكم منه وإلى هذا يشير ابن القيم في النونية بقوله يا سلعة الرحمن ليس ينالها بالألف إلا واحد لثنان ما يناله من بني آدم بالألف إلا واحد فقط لثنان فهذا الحديث يجل على أن أكثر الناس فاسقوا وأنه لا نسبة بين الصالح والفاسق وهذا مما يرجح أن يكون المراد بالناس من أهل الكتاب فإذا نظرنا إلى اللغ قلنا هو عام وإن نظرنا إلى هذا الحديث قلنا لا بد أن نحمله على الخصوص ماذا كان شعور الصحابة لما قال إن أهل النار تسعمائة وتسعة تسعين قالوا يا رسول الله أينا ذلك الواحد فقال لهم أبشر فإنكم في أمتين ما كانت في شيء إلا كثرته يأجوج ومأجوج منكم واحد ومنهم ألف ثم قال لهم إني لا أرجو أن تكون ربع أهل الجنة ثلث أهل الجنة شطر أهل الجنة فكبروا بذلك فرحا اللهم لك الحام ولهذا أكثر أهل الجنة صالحوا هذه الأمة حتى إنه جاء في السنن أو في المسند أن أهل جنة مئة وعشرون صفا منهم ثمانون من هذه الأمة فيكون النسبة الثلثين ومن فائد هذه الأمة الكريمة الحذر الشديد من موافقة الكفا وليت أمة الإسلام اليوم تنتبه لهذا الأمر حتى لا تلهث وراء المادة ووراء أهل المادة فلو اجتمعت الأمة الإسلامية اليوم على هذا المنهاج لا سادة العالم لكنها عندها ضعف الشخصية وضعف الإيمان فانحدرت إلى ما ترون فأنا سأل الله تعالى أن يعلي كلمته ويعز دينه إنه على كل شيء قديم إذا كان لا يمكن أن يصل إلى حقه إلا بهذا فليتحاكم إليهم لا على نية أن حكمهم صحيح لكن على نية أنهم كالشرطة يستخرجون له حقه من هذا الظالم ولو لم نقل بذلك لضع حقه ففرق بين أن يحكمهم على أن حكمهم سريعة وبين أن يحكمهم ليخلصوا حقه ويعتقل أن حكمهم باطل في الأصل يعني ليسوا حكام شرعيين فيكونون له بمنزلة إيش بمنزلة الشرطة يستخلصوا أن له حقه أيهم أفضل العلم أو التاج إذن ترك شيئا مفضولا لفاضل لكن من الممكن أن يأتي بالأمرين جميعا يعني لا يوجد نفسه في أول ليل ولا يوجد نفسه في آخر ليل يعني يعني من هذا بقليل ومن هذا بقليل ولا مرسال يعني لو تقدم بلصف ساعة مثلا قبل الفجر تمكن من أن يصلي ما شاء الله مع الوتر قال الله تبارك وتعالى وأنحكم بينهم بما أنزل الله فرعنا هذا يا ظن إلى آخر الفوائد من الفوائد هذه الآية الكريمة كل الآية ما شاء الله خلصناها طيب من يعرف إعراب أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فيه وجهات الأول بدل من الضمير طيب بدل إيش بدل اجتمال والوجه الثاني نعم أن تكون منصوف الخافض والتقدير من أن يفتنوك طيب اشتركوا في القناة