113 - 295 - تفسير الآية ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله عز وجل وأنحكم بينهم بما أنزل الله يعني وأنزلنا إليك كتاب فاحكم بينهم بما أنزل الله وأنحكم معطوفة على قوله فاحكم بينهم بما أنزل الله وأنحكم الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام وفي أن قراءتان الضم والكسر وأنحكم وأنحكم كلاهما قراءتان سبعيتان احكم بينهم إذا تنازعوا إليك بما أنزل الله ولا تحكم بينهم بما عندهم وقد سبق أن بني النظير يرون لهم الفضل على بني بني قريضة حتى أنهم في الديئات يجعلون بني قريضة على النصف من بني النظير ويقولون إذا قتل النظيري قرضيا فإنه لا يقتل وإذا قتل القرضي نظيريا فإنه يقتل يتحاكمون إلى الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا وعمثاله ويريدون منه أن يحكم به ولكن الله تعالى نهاه عن ذلك فقال وأنحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواء لأن ما أصلوه من هذا الأصل الباطل هوى مه وإلا فحكم الله بني خلق سوى ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك هذا كلام الله مع الرسول احذرهم يعني كن معهم على حذر وتخول أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك في إعراب أن يفتنوك وجهاء الوجه الأول أن تكون بدل اجتمال من الهاء في قول إحذرهم والتقدير واحذرهم فتنتهم وتعرفون أن البدل ينقسم إلى خمسة أقسر الخامس البدل اللفظي فيكون التقدير على هذا احذرهم إيش فتنتهم لأن أنوى ما دخلت عليه في تأوين مصدر والوجه الثاني أن تكون أنوى ما دخلت عليه في تأوين مصدر منصوبة بنزل الخافر والتقدير واحذرهم من أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك وكل الوجهين في الإعراب معناهما واحد ومعنى أن يفتنوك أن يصدوك عن بعض ما أنزل الله إليك والفتنة بمعنى الصد جاءت في القرآن مثل قول الله تبارك وتعالى إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لمتوبوا فلهم عذاب الجهنم ولهم عذاب الحريق فتنوا بمعنى إيش أخي بمعنى الصد طيب إذن أن يفتنوك أن يصدوك عن بعض ما أنزل الله إليك وإذا كان التحذير عن بعض ما أنزله فعن الجميع من باب أول عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا عن حكمك بما أنزل الله فاعلم أن ما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وهذه الإرادة إرادة كونية بمعنى المشيئة أن نصيبهم أن نلحق بهم المصيبة الإعراض ببعض ذنوب لا بكلها وبعض الذنوب مثل ما ذكرنا قبل قليل أن بني النظير يحكمون بالجوع فيما بينهم وبينه بني قريب ببعض ذنوبهم والذنب ما خالف به الإنسان ربه فهو ذنب سواء كان بطرق واجب أو بني المحرم وإن كثيرا من الناس لفاسقون الجملة هذه كالتسل للرسول عليه الصلاة والسلام بأن لا يحزن لأن كثيرا من الناس فاسقون لكن اللام في القول اللي فاسقون للتوكيد وفاسقون بمعنى خارجون عن ضاعة الله مأخوذة في الاشتقاق من قولهم فسقت الثمرة إذا خرجت من كمها في هذه الآية الكريمة هوائد منها وجوب الحكم بما أنزل الله عند تحاكم أهل الكتاب إليه لقوله وأن يحكم بينهم بما أنزل الله حتى وإن كان عندهم قوانين تخالف الحكم الشرعي فإننا لا نرجع إليه حتى وإن أقاموا الدنيا ضدنا فإننا لا نهتم به ما دمنا على صلاة المستقيم فإن الله يقول إن تنصر الله ينصر ويثبت أقدامه ومن فوائد هذه الآية الكريمة النهي عن اتباع هو الكافرين أي كان لكن إذا قال خائد إذا كان ما ذكروا مطابقا للشريعة فهل نتركه لأنهم يفعلون أو نأخذ به لأنه شريعة الثاني من الأول الثاني لا شك من ذلك وهو مثل عجيب بعض الناس لما سمع قول الرسول عليه الصلاة والسلام خالف المجوس والمشركين وفّوا اللحاء وحفّوا الشوار قالوا إن أحبار ورهبان المجوس النصارى واللهود الآن إيش يطلقون لحاء فكان مقتر الحديث خالف أن نحلق اللحاء لأنهم يعفون لحاء فيقال في الشواب سهل إنهم الآن يطلقون لحاءهم وفقا للفطرة لا تقليدا لنا وإذا كانوا نطلقونها وفقا للفطرة فإننا نطلقها نحن وفقا للفطرة واتباعا للسنة والشريعة ومن فوائد هذه الآية الكريمة وجوب الحذر من اليهود والنصارى وغيرهم لقوله واحذرهم أن يفتنوا ومن فوائد الآية الكريمة الإشارة إلى أن من أكبر غايات اليهود والنصارى أن يفتنوا من؟ المسلمين عما أنزل الله عليه وإذا كان الله تعالى قد تكلم بهذا في عهد الرسول فالأمر في عهدنا أشد لأنهم الآن يرون أنهم أقوى منا في المادة الحسية فيكون حرصهم على صدنا عن سبيل الله أشد أشد