112 - 295 - فوائد الآية ( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين...) من سورة المائدة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ عَيْدِينَ ومن فوائد هذه الآية وجوب الحكم بما أنزل الله في القرآن إذا تحاكم إلينا أهل الكتاب لقوله فاحكم بينهم
بما أنزل الله وهذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم لكن يشمل الأمة ومن فوائد هذه الآية الكريمة النهي عن اتباع أهواء أهل الكتاب وغيرهم من الكفا لقوله ولا تتبع أهواءهم ومن فوائدها أن
مخالفة أهل الكتاب لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم لم تبن على دليل صحيح ولا على عقل رجيح وإنما غنيت على هوى هوى مباطئ لقوله لقوله وَلَا تتبع أهواء ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه
ينبغي لمن نهى عن شيء ربيح أن نبين قبحه وأن ينقل الناس إلى ما هو خير منه لقوله عما جاءك من الحر فكأنه قال لا تتبع أهواءهم واتبع ما جاءك من الحر ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه يجب
على المسلمين أن تكون لهم شخصية قائمة لا يتابعون الناس فيكونون أذناباً لأعداء الله بل يجب أن تكون لهم شخصية قائمة معزة الإسلام لقوله عما جاءك من الحر ومن فوائد الآية الكريمة أن ما
جاء الرسول صلى الله عليه وسلم فهو حر ومن فوائدها أن الله سبحانه وتعالى نوع الشرائع بحسب الأمم لقوله كنا جعلنا منكم شرعاً وسبق لنا في التفسير أن المصارح تختلف باختلاف أحوال الناس
وباختلاف أزميتهم وباختلاف أمكنتهم وهل هذا يكون بالنسبة للشريعة الإسلامية بأن يكون الله قد جعله في كل حال حكماً أشرنا في الشرع أو في التفسير إلى ذلك وقلنا حتى في الشريعة الإسلامية
تختلف أحكامها بحسب الأزمان والأمكن وذكرنا لذلك أمثلة صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جاء أد الزكاة إن كان عندك مال زكوي وإن لا فلا شيء عليك حج البيت إن استطعت وإن
لا فلا شيء عليك صم إن استطعت وإن عجزت عجزاً مستمراً فأطعم وهل مجر تجد أن الشريعة الإسلامية نفسها تختلف باختلاف الأحوال ومن فوائد هذه الآت الكريمة أن الناس يختلفون في المنهج
باستقبال هذه الشرائعة بقوله ومن هاجاً فمنهم كافر ومنهم مؤمن ومن فوائد هذه الآت الكريمة عموم قدرة الله جل وعلا وأن بيره الأمور الشرعية والكونية بقوله وَلَا شَاءَ اللَّهُ
لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً يعني على ملة واحدة ولكنه سبحانه وتعالى له الحكمة البالغة فيما قدر وشاء ومن فوائد هذه الآت الكريمة أن الشرائع ابتلاء من الله سبحانه وتعالى أي اختفار
وليست ابتلاء من البلاء بل من الاختفار بقوله ولكن ليبلوكم فيما آتاكم فالشرائع لنابتلاء وخلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسنوا عمل نتبين بهذا أن شرائع الله وأحكام الله القدرية كلها
إيخ ابتلاء ومن فوائد الآت الكريمة الحث على السبق إلى الخير لقوله فاستبقوا الخيرات يعني خذوا بها أيكم أسطر فإن قال قائل المنافسة في الخيرات ألا تستوجد الحسد بمعنى أن يكره الإنسان أن
أحدا يسبقه فالجواب لا لأن كراهة أن يسبق أحد لا تستلزم أن تكره إذا من الله على أحد فسبقه والحسد أن يكره الإنسان ما أنعم الله به على الغيب ومن فوائد الآت الكريمة أن المرجع إلى الله
تبارك وتعالى شرعا وقدرا لقوله إلى الله مرجعكم فالمرجع إلى الله شرعا هو الذي يحكم بيننا وقدرا فإن الأمر كما قال الله إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم ومن فوائد هذه الآت الكريمة
عموم علم الله تبارك وتعالى لأفعال العباد لقوله فينبئكم لما كنتم فيه تختلفني فإن قال قائل وهل الحكم للكافرين على المؤمنين أو للمؤمنين على الكافرين فالجواب بالثاني للمؤمنين على
الكافرين لقول الله تبارك وتعالى فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا وهذا من غرائب الحكومة أن نبين للخصم أنه غالب قبل التحاكم لكن هذا له حكمة وهو
أن ينضم الخصم إلى الطرف الثاني فالكفار والمؤمن خصم ومن الغالب المؤمنون طيب هنا بيّن الله أنه سيكون فصل ويغلب المؤمنين وليجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا بيّن ذلك حثد للكافر أن
ينضم إلى صف المؤمنين لأنه إذا تبين له أنه خاص وأن الجولة والمعركة للمؤمن فسوف ينضم طيب ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه لا بد لبني آدم من الاختلاف وهذا هو الواقع وقد دلت عليه آيات
كثيرة مثل قوله تعالى هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم لا بد من الاختلاف والمرجع عند الاختلاف إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لقوله فإن تنازاته بشيء فردوه إلى
الله والرسول إن كنتم تؤمنوا بالله وليم الآخر