198- 3550- باب استعمال فضل وضوء الناس وشرح الأحاديث الثلاثة الوارده فيه 📙صحيح البخاري

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب استعمال فضل وضوء الناس وأمر جرير بن عبد الله أهله أن يتوضأوا بفضل سواكه حدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال حدثنا الحكم قال سمعت أبا جحيفة يقول خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة فأتي بوضوء فتوضأ فجعل الناس يأخذون من فضل وضوءه فيتمسحون به فصل النبي صلى الله عليه وسلم الظهر ركعتين والعصر ركعتين وبين يديه عنزة وقال أبو موسى دع النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فيهما فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه ثم قال له مشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني محمود بن الربيع قال وهو الذي مجر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه وهو غلام من بئرهم وقال عروة عن المسور وغيره يصدق كل واحد منهما صاحبة وإذا توضى النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقتتلون على وضوءه حدثنا عبد الرحمن عندنا باب يقول مالف رحمه الله بابه استعمال فضل وضوء الناس وضوء يعني الماء الذي توضأوا به ووضوء هو الفعل ثم أذكر أثر جليل بن عبد الله رضي الله عنه أنه أمر أهله أن يتوضأوا بفضل السواك كأنه رضي الله عنه يغسل سواكه في الإناء وأمر أهله أن يتوضأوا بذلك ثم ذكر حديثة بجحيفة وفيها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ من الماء الذي أُتّى به إليه فجعل الناس يأخذون من فضل وضوءه فيتمسقون به والظاهر أن هذا على سبيل التبرك يتمسعون بفضل وضوءه وهذا كان في الأبطح في حجة الوداء يقول فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فصلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر ركعتين والعصر ركعتين وهو قد خرج بالهاجرة والهاجرة شدة الحرب فيستفان من هذا الحديث فائدة وهي جواز الجمع للمسافر وإن كان نازلا لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان نازلا ويؤيد ذلك أنه جمع في تبوك وهو نازل ولهذا كان القول الغاجب في هذه المسألة أن الجمع في السفر للنازل جائز لكن تركه أفضل ولا ينبغي فعله إلا لحاجة ما لم يجد به السير فإن جد به السير فإن الجمع أفضل فيكون الجمع في السفر دائرا بين الأفضلية وبين الجواز فإن كان السير قد جد في الإنسان فالأفضل أن يجمع إما تقديما وإما تأخيرا حسب المتيسر له وإن لم يجد به السير فترك جمع الأفضل إلا لحاجة ومن الحاجة أن يرى الإنسان أنه معتاج للراحة والنومة الطويلة ومن الحاجة أن يكون الماء قليلا فيحبنا أن يصلي بطهور ماء فيجمع المهم أن الجمع للنازل جائز وتركه أفضل والجمع للسائر أفضل من تركه وفي أيضا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الرباعية قصرا وهو نازل وهو كذلك فإن المسافر يسن له أن يصلي الرباعية ركعتين ولكن هل يتقيد ذلك بمدة أو لا في هذا خلاف بين أهل العلم يبلغ فوق العشكين قولا وذلك لأنه ليس هناك سنة صريحة تفصل بين الأقوال فمنهم من قال إذا نوى أكثر من أربعة أيام وجب عليه الإتمان وهذا المشهور من مثب الإمام أحمد رحمه الله ومنهم من قال إذا نوى إقامتها أربعة أيام أتم ولكنها أربعة صافية يُحذف منها يوم الدخول ويوم الخروج فتكون في الحقيقة ستة أيام وهذا مثب الشافر ومنهم من قال إذا نوى إقامة خمسة عشر يوما وهذا مذهب أبي حنيف رحمه الله ومنهم من قال إذا أقام تسعة عشر يوما وهذا قول بن عباس رضي الله عنهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام في مكة تسعة عشر يوما يقصر الصلاة يصلي ركعتين ومنهم من قال لا حد لذلك ما لم يعزم الإقامة المطلقة أو يستوظن وهذا اختيار الشيخ الإسلام المتجمية وهو الأظهر من العدلة ويدل لهذا أن الإنسان إذا أقام لحاجة لا يدل متى تنقضي فإنه يقصر أبداً وإن طالت المدة حتى وإن غلب على ظنه أنها لا تنقضي إلا بعد أربعة أيام فإنه يقصر فيكون فرق بين بين القول الذي يكاد يكون متفقاً عليه وبين القول الراجح الفرق أن ذلك ظن وهذا يقين بمعنى أن من قال أنا أقيم حتى تنقضي حاجتي وهو يغلب على ظنه أن ستبقى شهرين أو ثلاثة هذا ظن وعن من عائلهم أنها لا تنقضي إلا بعد الشهرين فهذا يقيم فالأول قال به أكثر العلماء قالوا إذا أقام لحاجة لا يدل متى تنقضي ولو غلب على ظنه أنها تنقضي أنها لا تنقضي إلا بمدة بعد الأربعة فإنه يصلي قصراً وإن طالت المدة فهذا قال أي فرق بين هذا وهذا لا تتعرف أن هذه الحاجة لا يمكن أن تنقضي حسب ظنك قبل أربعة أيام فلا فرق فالقول الذي يطمئن له النفس ما اختاره شيخ الإسلام رحمه الله أنه لا حد لذال وفي أيضاً الصلاة لا سترة لقوله وبين يديه عنزة وفيه أيضاً أن الإنسان يتوسط من السترة وقال بعض العلماء بل يجعلها على الجانب الأيصر أو الأيمن لألا يصمد إليها صمداً وفي ذلك حديث لكنه فيه لين سنده لا يستبعك القوي وفيه أيضاً نعم طيب إذا قال قائل التمسح بفضل بضوء الرجل الصالح يجوز الرسول تمسح بفضل وضوء هذا خاص به فإذا قال قائل ما هو الضعاء الخصوصية فالأصل للأحكام واحد قلنا الدليل على هذا أن الصحابة لم يتمسحوا بأصحاب الفضل لم يتمسحوا بفضل وضوء كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والله أعلم