196- 3550- قال تعالى وامسحوا برءوسكم/حديثقال..أتستطيع ان تريني كيف كان رسول الله يتوضأ 📙البخاري
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قل الله تعالى وامسحوا بروسكم وقال ابن المسيب المرأة بمنزلة الرجل تمسح على رأسها وسئل مالك أن يجزئ أن يمسح بعض الرأس فاحتج بحديث عبد الله بن زيد حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا
مالك عن عمر بن يحيى المازني عن أبيه أن رجلا قال لعبد الله بن زيد وهو جد عمر بن يحيى أتستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضى فقال عبد الله بن زيد نعم فدعا بماء
فأفرغا على يديه فغسل مرتين ثم مضمض واستنثر ثلاثا ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين ثم مسح رأسه بيديه فأقبل به ما وأدبر بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم
ردهما إلى المكان الذي بدأ منه ثم غسل رجليه قال البخاري صحيح باب مسح الرأس كله واستدل بقوله تعالى وامسحه برؤوسه والباء هنا للإلصاق وليس في التبعيض قال ابن غرهان من زعم أنها تأتي
للتبعيض يعني فقد قال ما ليس في اللغة العربية فيقال مسحت بكذا أي ألصقت يدي به ماسحا والرأس إذا أطلق يشمل كل منابت الشعر المعتاد وهو من منحن الجبهة إلى أعلى العنق ومن الأذن إلى الأذن
والبيض الذي بين الأذنين من الرأس والأذنان من الرأس لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم كان لا يدع مسحهما يقول وقال ابن مسيب المرأة بمنزلة الرجل تمسح على رأسها لكنه لا يلزمها أن
تمسح ما نزل عن منابت الشعر فإنه لاجب مسحه لأنه ليس من الرأس فإن قال قائل هو ليس من الرأس حال نزوله لكنه من الرأس في جذوره فالجواب على هذا أن نقول نحن مسحنا جذوره التي في الرأس أما
ما نزل فليس من الرأس وبهذا استدل من قال إن المسترسل من اللحية لا يجب غسله مع الوجه لأنه ليس من الوجه نازل ولكن الصحيح وجوب ذلك وجوب غسل ما استرسل من اللحية لا وجوب مسحي ما استرسل
من شعر الرأس وذلك لأن ما استرسل من اللحية داخل في الوجه فإنه تحصل به المواجهة في لا شك وأما ما استرسل من شعر الرأس فإنه لا يحصل به الترأس أي التعلي على البدن كله ثم هذا النازل في
حكم المنفصل لأن الشعر في حكم المنفصل كالسن والضفر لكن إذا كان علي الإنسان عمامه ومسح عليها أجزاءه وإن كان قد ظهر شيء من الرأس ولم يمسح عليه لأنه لما كان عليه عمامه صار الحكم
للعمامة فمثلاً إذا كان علي الإنسان عمامه وظهر بعض الناصية وبعض القفى وظهرت الأذنان فإن مسح هذا الظاهر لا يجع لكن قال العلماء يسن مسكه مع العمامة ولا يجع لأن الحكم صار للعمامة ثم
استدل رحمه الله بحديث عبد الله بن زيد وكذلك استدل به قبله الإمام مالك رحمه الله وفيه ثم مسح رأسه بيديه وهو صريح بأنه مسح كل الرأس وأن الباء للرصاق في الآية كما هي أيضاً في الحديث
مسح رأسه بيديه وفي حديث عبد الله بن زيد بالطريق الذي ساقه المؤلف هنا في هذا الباب وكذلك بالطريق الذي بعده جدين على جواز اختلاف العدد في الوضوء الواحد وذلك لأنه يقول إنه مضمض
واستنثر ثلاثة ثم غسل وجهه ثلاثة ثم غسل يديه مرتين مرتين ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهم وأدبر ثم غسل رجليه ولم نذكر عدداً فصار العدد بالتنازل الوجه ثلاثة واليدان اثنتان والرجلان مرته
واحد ولو عكس لكان جائز لكن الأفضل أن لا يعكس وأن يتقيد بما جاءت في السنة اشتركوا في القناة