195- 3550- شرح حديث اسماء أنها قالت اتيت عائشة زوج النبي ﷺ حين خسف الشمس فإذا الناس يصلون 📙 البخاري
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام المخاري رحمه الله تعالى في كتاب الوضوء من صحيحه باب من لم يتوضى إلا من الغشي
المثقل حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن هشام بن عروة عن امرأته فاطمة عن جدتها أسماء بنت أبي بكر أنها قالت أتيت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين خسفت الشمس فإذا الناس قيام
يصلون وإذا هي قائمة تصلي فقلت ما للناس فأشارت بيدها نحو السماء وقالت سبحان الله فقلت آية فأشارت فأشارت أي نعم فقمت حتى تجلالي الغشي وجعلت أصب فوق رأسي ماء فلما انصرف رسول الله صلى
الله عليه وسلم حمد الله واثنى عليه ثم قال ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيثه في مقامي هذا حتى الجنة والنار ولقد أوخي إلي أنكم تفتنون في القبور مثل أو قريبا من فتنة الدجال لا أدري أي
ذلك قالت أسماء يؤتى أحدكم فيقال ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أو الموقن لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وآمنا واتبعنا فيقال نم صالحا
فقد علمنا إن كنت لمؤمنا وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته قوله رحمه الله باب من لم يتوضى إلا من الغش المثقل يشير بهذا إلى
زوال العقل هل هو من نواقذ الوضوء أو لا وأسباب زوال العقل وليس أوليد الجنون بل تغضية العقل أسبابه كثيرة منها النوم ومنها التعب والإجهاد والإعياء ومنها الحوادث ومنها شم بعض الغوائح
الكريهة المهم الأسباب كثيرة والمقصود أن يفقد الإنسان وعيه فهل يتوضى أو لا يتوضى في هذا خلاف حتى بلغ الخلاف في النوم إلى ثمانة أقوال للعلماء رحمهم الله وأقرب الأقوال في ذلك أنه إذا
كان الإنسان لو أحدث لأحس بنفسه فالنوم لا ينقل على أي حال كان سواء كانوا متجعا أو مستندا أو راكا أو ساجدا وأما إذا استغرق في نوم بحيث لو أحدث لم يحس فالوضوء واجب عليه والحكمة ظاهرة
لأنه إذا كان لو أحدث لأحس فقد علمنا يقينا أن وضوءه فاق وأما إذا وصل إلى حال لو أحدث لم يحس بنفسه فإننا لا ندل والعين مكاؤسة فإذا نامت العينان استطلق الوكاء هل أقرب الأقوال في هذه
المسألة ولا تسعد هل هو قائم أو راكع أو ساجد أو مطجر أو مستند العبرة في الإدراك متى فقد الإدراك وجب عليه وضوء وإلا فلا وعلى هذا فالغشي إن كان مثقلا فإنه يوجب الوضوء وإن لم يكن كذلك
فإنه لا يوجب الوضوء طيب فإذا قال قائل ألستم نعم أليس أبو هرير رضي الله عنه فسر الحدث الذي قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام لا أقول الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضع لأنه حدثوا
السبيلين قلنا بلى لكن النوم الثقيل مضنة خروج الخارج الخارج من أين من السبيلين فنحن لن نتعدى الخارج من السبيلين حتى إذا قلنا بوجوب الوضوء من النوم الثقيل أما الحديث فيقول عن أسمى
بنت أبي بكر رضي الله عنها وعن أبيها أنها قالت أتيت عائشة وصلت أسمى بعائشة أختها أختها زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين خسفت الشمس فإذا الناس قيام يصلون متى خسفت الشمس؟
خسفت الشمس في السنة العاشرة في شوال في التاسع والعشرين منه وأما من قال إنها في ربيعنا الأول في منتصفه فهذا ليس في صحيح لأنه لا يمكن أن تخسف الشمس إلا في ليلة الاستسرار يعني اختفاء
القمر وذلك في آخر الشهر لو حدثك إنسان أن الشمس خسفت في لوم العاشر فقل هذا كذب فهمتم ولا يمكن أن يخسف القمر إلا في ليلة الإبداع لو حدثك إنسان أن القمر خسف في العشرين من الشهر نعم
فقل هذا كذب لا يمكن لماذا؟
لأن سبب الخصوف والكصوف شيء معلوم سبب الخصوف يعني خصوف القمر أن الأرض تحون بين الشمس والقمر وهذا لا يمكن إلا إذا كان في زمن الإبداع حيث يكون القمر شرقا والشمس غربا ولا يمكن أن يكون
كصوف الشمس إلا في ليالي الاستسرار يعني إذا كان القمر قريبا من الشمس لأن سبب كصوف الشمس هو حيلولة القمر بينها وبين الأرض وهذا لا يمكن في منتصف الشهر أو نحمداد وهذا أمر متفق عليه بين
علماء الفلك وكذلك المحققون من علماء الشرع كشيخ الإسلام الانتهمي رحمه الله قال إن الله أجرى العادة التي لا تبديل لها أن لا كصوف إلا في زمن إيش الاستسرار ولا خصوف إلا في زمن الإبداع
وقال إن قول فقه رحمهم الله لو وقع الكصوف في عشية عرفة الخصوف في عشية عرفة يعني خصوف القمر صلى قبل أن يدفع ثم دفع من عرفة قال هذا التصوير شيء محاد قال وقولهم إن الله على كل شيء قدير
نعم إن الله على كل شيء قدير لو شاء لقمس نور قمر بدون خصوف لكن الله أجر العادة أن لا خصوف إلا في هذا الزمن ولا خصوف إلا في هذا الزمن كسفت الشمس في اليوم الذي مات فيه إبراهيم رضي
الله عنه ابن محمد رسول الله وكان هذا الطفل يحبه النبي عليه الصلاة والسلام حبا شديدا فمات فحزن عليه الرسول عليه الصلاة والسلام وجعلت تذرف عينه الدمور وقلبه محزون وقال العين تدمع
والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا بفراقك أو قال على فراقك يا إبراهيم لمحزون وأخبر صلى الله عليه وسلم أن له مرضعا في الجنة لأنه مات قبل الفطار مات وله ستة عشر شهرا رضي الله
عنه فجعلنا ستحدثون يقولون كسفت الشمس لموت إبراهيم بناء على عقيدة جاهلية باطلة أن الشمس لا تكسف إلا إذا مات عظيم وكذلك القمع فشاء الله عز وجل بحكمته أن يكون الأمر واقعيا لإبطال هذه
العقيدة الجاهلية سبحان الله يعني أجل الله الزوجة لهذا الأمر الحدث في موت إبراهيم في يوم مات إبراهيم لأجل أن يبطل هذا هذا الاعتقاد بطلانا تاما كما أن النبي عليه الصلاة والسلام أمر
الصحابة حين حج الأمر الذين كانوا محرمين بالحج وحده أو بالقران أمرهم أن يجعلوها عمرة حتى تزول العقيدة الفاسدة في قلوب العرب أن العمرة في أشهر الحج لا تجوز لما طلعت الشمس وارتفعت
قيدة رمح أو رمحي كسفت كسوفا كليا حتى صارت كأنها قطعة محاس ولهذا قرأ النبي عليه الصلاة والسلام قراءة قويلة تدل على أن الكسوف دام مثال الساعات أو أكثر ورعب الناس من هذا الكسوف الكلي
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن ينادع الصلاة جامعة فنوري بذلك فاجتمع الناس من رجال ونساء مشهد عظيم حتى النبي عليه الصلاة والسلام خرج من بيته يجر رداءه عليه الصلاة والسلام بعد أن
لحق به خرج من دون رداء ثم لحقوه به وجعل يجر رداءه فزعا وأمر أن نفزع إلى ذكر الله وإلى دعائه وإلى التكبير وإلى الصدقة وإلى الصلاة وإلى العتق كل هذا أمر ربي لأن أمر الكسوف ليس بالأمر
الهيئ ثم اجتمع الناس وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بهم عليه الصلاة والسلام وصلى صلاة طويلة طويلة على كبر السنة لأن في سنة عاشرة من هجرة كم عمره؟
نعم أثنين وثلاثين وثلاثين وثلاثين كم؟
ثلاث وستين نعم عمره ثلاث وثلاثين يعني حول فوق ثلاثين وستين قام في الناس يصلي صلاة طويلة طويلة طويلة طويلة حتى إن بعضهم عجز عن القيام وعلى أصابه الغشب من طول القيام والنبي عليه
الصلاة والسلام يصلي هذه الصلاة العظيمة التي هي آية في الشريعة لأنه لا يوجد لها نظيم في الشريعة كما أن الكسوف لا يوجد له نظيم في العيام المتادة فهي آية شرعية لآية كونية وهذه مناسبة
عظيمة لو كنا نتعقل ونتفهم لماذا عجل الرسول عن الصلاة العادية إلى هذه لأجل أن نعرف أنها آية لآية فتقول صار يصلي بالناس فجاءت أسماء فإذا الناس قيام يصلون وإذا هي قائمة تصلي يعني عائش
فقلت ما للناس فأشارت بيديها نحو السماء والظاهر والله أعلم أن أسماء أتت بعد أن بدأت تجلي أو أنها أتت قبل أن ينتهي الكسوف الكل لأنه إذا كان الكسوفا كليا فلا بد أن يتبين ويظهر يعني
تكون الأرض كأنك بالليل أنا أدركت سنة من السنين عام ثلاثة سبعين صار كسوفا كلي كل مرة وصارت النجوم ترى في النهار وصار ظلمة الناس بدأ أوقدوا المصابيح في البيوت لأنه صار ظلمة نعم فالله
علي كل شيء قدير المهم الظاهر أنها أنها إما قبل أن يتم الكسوف أو أنه بعد أن بدأ يتجلى فأشارت بيدها نحو السماء وقالت سبحان الله جمعت بين القول والفعل وسبحان الله كلمة لا تبطل الصلاة
لأنها ذكر مشروع في الصلاة ليست كلام آدميين فقلت آية فأشارت آي نعم هذه إشارتان الأولى للسماء والثانية آي نعم كيف تجر آي نعم بهز الرأس بهز الرأس آي نعم طيب فقمت يعني قامت تصلي حتى
تجلاني الغشي تجلاني يعني صار مثل الجلال علي يعني غشاه مر وجعلت أصبه فوق رأسي ماء مما حصل له من الغشي فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حمد الله وأثنى عليه ثم قال ما من إلى
آخر لما انصرف خطب وكان يبدأ خطبه بالحمد والثناء الحمد وصف المحمود بالكمال والثناء تكرار هذا الوصف ومن فسر الحمد بالثناء ففي تفسيره تساهل لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال إن الله
قال قسمت الصلاة بيني وبين عبد نصفين فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال إيش أثنى عليه عبدي حمد الله وأثنى عليه ثم قال نعم ويجل أيضا على أن
الحمد غير الثناء قول حمد وأثنى والعطف يقتضي المغايرة ثم قال ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار يعني ما من شيء لم أره مما أخبر الله عنه مما سيكون إلا
رآه في مقامه هذا حتى الجنة والنار رأى الجنة والنار رأي عين ورأى في الجنة عنقودا فتقدم ليتناوله لكنه لم يفعل لم يتناول قال ولو امتناولته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا الله ولكن الله عز
وجل لم يرد أن يتناول منه شيئا ورأى النار وفيها من يعذب حتى أنه خاف أن يصيبهم اللفعها فتأخر عليه الصلاة والسلام تقخر رأى فيها عمر بن الحي الخزاعي يجر قصبه في النار يعني أمعاه لأنه
هو أول من أدخل الشركة في العرب والسواعب ورأى فيها امرأة تعذى في هطلة حبستها حتى ماتت لا هي أطعمتها ولا أرسلتها تأكل من خشاش الأرض ورأى فيها صاحب المحجن الذي يسلق الحجاج بمحجنه رجل
سروق نص يسلق الحاج بالمحجن إذا مر من عند الحجاج من عند أمتعتهم شبكها في المحجن إن تفطن له صاحب المتاع قال والله المحجن مسك وإلا ما تفطن له مشى حيلة لكنه معذب في محجنه بالنار نص
الله فرأى شيئا عجيبا يقول في رواة أحمد لم أرى منظرا أفضع منه لأنه رأى الجنة والنار والناس يعذبون فيها صعبة صعبة ولهذا تأثرا عليه الصلاة والسلام تأثرا عظيما وقام وخطب خطبة عظيمة
بريغة حتى قال إنكم سترون أمورا تنكرونها وتقولون هل ذكر لنا منها رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا يقول ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور مثل أو قريبا من فتنة الدجال قريبا فيها
نسختان قريبا وقريبا بدون تنوين من فتنة الدجال لا أدري أي ذلك قالت أسماء يعني هل قالت مثل فتنة الدجال أو قالت قريبا منها فتنة الدجال مضرب المثل لأنه ما بعد خلق آدم إلى قيم الساعة
فتنة أشد من فتنة الدجال ومن أراد أن يتبين له ذلك فليقرم إلى حديث الواردة في ذلك في القبور أيضا فتنة عظيمة الإنسان ليس له إلا ساعات من أهله في الدنيا ينفرد بعمله ويعتيه ملكان لم
يرهما من قبل ويجلسانه ويناقشانه هذه فتنة عظيمة نسألها لنا ولكم اتبعت فتنة عظيمة من أشد ما يقوم من الفتنة ويسألانه عن أمر مقره القلب ليس الجوارح اللي يستطيع الإنسان أن يصلح العمل
الظاهر أمام الناس لكنه يسأل عن أمر باطل محله القلب من ربك وما دينك ومن نبيك غير المؤمن وإن كان قد حافظها عن ظهر قلب لا يوفق للإجابة والمؤمن يوفق للإجابة يقول ربي الله ونبي محمد
ودين الإسلام اللهم اجعلنا ممن يجيب بهذا الجواب هذا هو جواب السديد الذي به ينجو المر ويقول في الحديث ما علمك بهذا الرجل يعني محمد صلى الله عليه وسلم فأما المؤمن أو الموقن لا أدل أي
ذلك قالت اسماء فيقول هو محمد رسول الله صلوات الله وسلامه عليه جاءنا بالبينات والهدى بالبينات بالآيات البينات الدالة على صدقه وأنه رسول الله حقا والهدى العلم وكنا جاهلية فمن الله
علينا بهذا الدين فكنا علماء وكنا قادة العالم في العلم والسياسة وسائل الأمور حتى تخلفنا بسبب عدم التمسك بهذا الدين وصلنا الآن أمة مؤخرة لسنا ولا في الوسط مؤخرة لأننا تأخرنا عن
التمسك بدينه نسأل الله أن يثبتنا عليه يقول فأجبنا أجبنا دعاءه وآمنا صدقنا بأخباره واتبعنا اتبعنا آثاره صلى الله عليه وعلا وسلم فيقال نم صالحا نم صالحا وهذه النوم ما أسرعها ثم تقوم
الساعة لأن الإنسان في النوم وفي الموت أيضا يمضي عليه الزمن بسرعة بسرعة هائلة أصحاب الكهف فقوا في الكهفهم ثلاثمائة سنين وزاد بسعا ولما صحوا قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم والذي أماته
الله مئة عام قال له كم لبث قال لبثت يوما أو بعض فكيف إذا نام في القبر وقد فتح له بابنا لجنة يأتيه من روحها ونعيمها سوف تمضي عليه الدهور والأزمان وملايين السنين وكأنها لحضرت نم
صالحا فقد علمنا إن كنت لمؤمنا إن هذه للتوكيد مخففة من التقيلة بدليل أنه أتى بعدها باللام إن كنت لمؤمنا وأما المنافق الذي يظهر إسلام ويبتن الكفر أو المرتاب الشاق نسأل الله أن يعيدنا
وياكم من الشك والنفاق لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا وهذا الجواب يصح هو أن يكون من المنافق أو من المرتاب يقول ما دخل الإيمان قلبه الإيمان قلبه سمع
الناس يقولون الله ربنا ومحمد رسولنا والإسلام وديننا فقال لكن لم يصل الإيمان إلى قلبه نعوذ بالله قالت العراب وأعملنا قل لم تؤمنوا ولا تنقولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم
المهم هذا حديثا عظيم فيه فواعد كثيرة وإن رأيتم أن نندب أحدكم لجمع أطرافه وطرقه ثم نتكلم عليه بما شاء الله فهو طيب إجمع الطرق وخلى العمدة عمدة في هذا أطول سياق في البخاري أو مصر
وبقية الرواة لفزهم بوسطه إذا كان نحت مثل ما صنع بعض العلماء في حجة جابل في حجة الوداع عرفت إذن نعم فيه أقرب وقت ممكن