192- 3550- شرح حديث أسامه ان رسول الله لما أفاض من عرفه / باب الرجل يوضي صاحبه 📙صحيح البخاري
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الوضوء من صحيحه باب الرجل يوضع صاحبه باب الرجل باب الرجل أنا
عندي بالإضافة نعم مني بواضح باب الرجل باب الرجل نعم باب الرجل يوضع صاحبه حدثني محمد بن سلام قال أخبرنا يزيد بن هارون عن يحيا عن موسى بن عقبة عن قريب مولى بن عباس عن أسامة بن زيد أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أفاض من عرفه عدل إلى الشعب فقضى حاجته قال أسامة بن زيد فجعلت أصب عليه ويتوضى فقلت يا رسول الله أتصلي فقال المصلى أمامك حدثنا عمرو بن علي قال حدثنا
عبد الوهاب قال سمعت يحيا بن سعيد قال أخبرني سعد بن إبراهيم أن نافع بن جبير بن مطعم أخبره أنه سمع عروة بن المغيرة بن شعبة يحدث عن المغيرة بن شعبة أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم في سفر وأنه ذهب لحاجة له وأن مغيرة جعل يصب الماء عليه وهو يتوضى فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ومسح على القفين هذا الباب عقد المؤلف له ترجمة لكنها أخص من الدليل لأن الترجمة باب
الرجل أو باب الرجل يوضع صاحبه والدليل إنما هو في الصب على المتوضد وبينهما فرق لأن معنى يوضع صاحبه يعني يباشر وضوعه فيأخذ بيده ويأصل وجه صاحبه ويأخذ بيده ويأصل لديه ويأخذ بيده ويمسح
رأسه ويأخذ بيده ويأصل رجليه وهذا أخص عن الترجمة أخص من الدليل ولكن كأن البخاري رحمه الله أراد أن يقيس أو أن هناك حديثا يدل على ذلك لكنه ليس على شرقه ولهذا نحتاج الآن إلى قراءة
الفتح بسم الله الرحمن الرحيم قال الحافظ رحمه الله تعالى في فتح الباري قوله باب الرجل يوضع صاحبه أي ما حكمه وقوله ابن سلام هو محمد كما في رواية كريمة أو كريمة ويحيا هو ابن سعيد
الأنصاري وفي هذا الإسناد رواية الأقران لأن يحيا وموسى بن عقبة تابعيان صغيران من أهل المدينة وكريب مولى وكريب مولى بن عباس من أواسط التابعين ففيه ثلاثة من التابعين في نسق وقد تقدمت
الإشارة إلى شيء من مباحث هذا الحديث في باب إسباغ الوضوء ويأتي باقيها في كتاب الحج ووقع في تراجم بخاري لابن المنير في هذا الموضع وهم فإنه قال فيه ابن عباس عن أسامة وليس هو من رواية
ابن عباس وإنما هو من رواية كريب مولى بن عباس قوله أصب بتشديد الموحدة ومفعوله محذوف أي الماء وقوله وهو يتوضى واستدل به المصنف على الاستعانة في الوضوء لكن من يدعي أن الكراهية مختصة
بغير المشقة هو الاحتياج في الجملة لا يستدل عليه بحديث أسامة لأنه كان في السفر وكذا حديث المغيرة المذكور قال ابن المنير قاس البخاري توضئة الرجل غيره على صبه عليه لاجتماعهما في معنى
الإعانة قلت والفرق بينهما ظاهر ولم يفسح البخاري في المسألة بجواز ولا غيره وهذه عادته في الأمور المحتملة قال النووي الاستعانة ثلاثة أقسام إحضار الماء ولا كراهة فيه أصلى قلت لكن
الأفضل خلافه قال الثاني مباشرة الأجنبي الغسل وهذا مقروه إلا لحاجة الثالث الصب وفيه وجهان أحدهما يكره والثاني خلاف الأولى وتعقب بأنه إذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله لا يكون
خلاف الأولى وأجيب بأنه قد يفعله لبيان الجواز فلا يكون في حقه خلاف الأولى بخلاف غيره وقال الكرماني إذا كان الأولى تركه كيف ينازع في كراهته وأجيب بأن كل مكروه فعله خلاف الأولى من غير
عكس إذ المكروه يطلق على الحرام بخلاف الآخر هل يكون لحال القياس توضيئة الرجل على صب الماء عليه؟
ليس بواضح لأن القياس الحركات الفعلية للغير ولا المتوضد تجيب للغير أما الصب فإن الحركات في هذه العبادة تكون من المتوضع فبينهما فرق ولهذا لو قيل إنه يكره أن يوضع الإنسان غيره إلا
لحاجة لكان وجيها ولا يكره أن يصب على غيره لأن ذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وأما تقريب الماء فعلى واضح أنه ليس فيه كراهة ولا يقال إن عدمه أولى اللهم إلا إذا خاف
الإنسان من منه عليه بتقريب الماء إليه فهنا يقال الأولى أنك أنت تباشر على نفسك وتخدم نفسك فيه كلام يا شيخ نعم وفيه كلام على حديث المغيرة نعم والمراد منه هنا الاستدلال على الاستعانة
وقال ابن بطال يش هو المراد؟
والمراد منه يعني حديث المغيرة نعم الاستدلال على الاستعانة الاستدلال الاستدلال على الاستعانة نعم وقال ابن بطال هذا من القربات التي يجوز للرجل أن يعملها عن غيره بخلاف الصلاة قال
واستدل البخاري واستدل البخاري هذا غلط التي يجوز الإنسان أن يعملها عن غيره غلط لأنه ما توضع عني ولكنه وضع عني فالوضوء والغسل له ولا للمعين ولا للمعان فكيف قال يعملها عن غيره لكن لو
قال رحمه الله يعملها في غيره لكن أوضع لأن هذا توضع لكن الوضوء في غيره ليس في نفسه هو قال واستدل البخاري من صب الماء عليه عند الوضوء أنه يجوز للرجل أن يوضعه غيره لأنه لما لزم
المتوضع الاغراف من الماء لأعضائه وجاز له أن يكفيه ذلك غيره بالصب والارتراف بعض عمل الوضوء كذلك يجوز في بقية أعماله وتعقبه ابن المنيّر بأن الاغتراف من الوسائل لا من المقاصد لأنه لو
اغترف ثم نوى أن يتوضأ جاز ولو كان الاغتراف عملاً مستقلاً لكان قد قدم النية عليه وذلك لا يجوز وحاصله التفرقة بين الإعانة بالصب وبين الإعانة بمباشرة الغير لغسل الأعضاء وهذا هو الفرق
الذي أشرنا إليه قبل والحديثان دالان على عدم كراهة الاستعانة بالصب وكذا إحرار الماء من باب أولى وأما المباشرة فلا دلالة فيهما عليها نعم يستحب أن لا يستعين أصلا وأما ما رواه أبو جعفر
الطبري عن ابن عمر أنه كان يقول ما أبالي من أعانني على طهوري أو على رقوعي وسجودي فمحمول على الإعانة بالمباشرة للصب بدليل ما رواه الطبري أيضاً وغيره عن مجاهد أنه كان يسكب على ابن عمر
وهو يغسل رجليه وقد روى الحاكم في المستدرك من حديث الربيع بنت معود أنها قالت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بوضوء فقال سكبي فسكبت عليه وهذا أصرح في عدم القراهة من الحديثين المذكورين
لكونه في الحضر ولكونه بصيغة الطلب لكنه ليس على شرط مصنف والله أعلم المهم من المسألة كما عرفتم ليس في هذا في حديث المغيرة رضي الله عنه ولا كذلك في حديث سامة ليس فيهما دلالة على أن
الإنسان يوضي وغيره لكن يصب وكما قال النووي رحمه الله المسألة لا ثلث مرات أو أحوال تقريب الماء والثاني صبه والثالث مباشرة الفئة لكن لو قال قائل إذا طلب الولد من أبيه أن يغسل الهجلي
لو طلب الولد من أبيه أن يغسل الهجلي فهل نقول إنه ينبغي للأب في هذا الحال أن يجبر قلب ولده وأن يمكنه من أصل الهجلي لأن بعض الأولاد يفعلوا هذا وربما يقبل أسفل أقدام أبيه كما نسمع عن
بعض الناس فهل نقول في مثل هذا الحال أنه لو قبل الأب ومكن ابنه من أصل الهجلي تزول الكراهة لأجل ما يحصل من تطيب قلب الولد الظاهر نعم الظاهر من ذلك لا فأس به وأما بدون حاجة ولا مصلحة
المرعاة فإنه لا ينبغي أن يمكن إنسان غيره من أن يوضعه نعم وفي حديث أسامة دليل على جواز الوضوء الخفيف فإن أسامة ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم توضع ولم يسبع وفي أيضا نعم أنه لا بأس
أن الإنسان يتوضع الوضوء الذي لا إسباغ فيه حتى تحين الصلاة ثم يتوضع الوضوء الذي فيه إسباغ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما وصل إلى مزدلفة توضع فأسبغ الوضوء بخلاف ما كان في الطريق
وكأن النبي صلى الله عليه وعلى وسلم يحب أن يكون على طهارة لكنه في الطريق لم يسبق لأن الحال تقتضي المبادرة والمشيء وهل يسن للحاج أن يذهب إلى الشعب ويقول ويتوضع باقتداء برسول الله صلى
الله عليه وعلى وسلم الصحيح لا وكان ابن عمر رضي الله عنهما يفعل ذلك يعني يتتبع الأماكن التي بال فيها الرسول عليه الصلاة والسلام فيبول فيها ويتوضع فيها لكن شيخ السلام رحمه الله يقول
لم يوافقه أحد من الصحابة على هذا الأصل لأن النبي صلى الله عليه وعلى وسلم إنما فعله اتفاقا يعني وافق أنه احتاج إلى نقض الوضوء هناك أو إلى قضاء الحاجة وأنا عدلت عن كلمة نقض الوضوء
لأن فقه رحمه الله قال قالوا الأولى أن يقول أبول ولا يقول أنقض الوضوء