189- 3550- شرح حديث محمد ابن الحنفية قال علي كنت رجلا مداء 📙صحيح البخاري

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا جرير عن الآمش عن منذر أبي على الثوري عن محمد بن الحنفية قال قال علي كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل رسول ابن حنفية هو ابن العلم البضال لكن كانت أمه من سبي بن حنيفة فسمي محمد بن حنفية وهو من خيار أولاد علي بن بي طالب رضي الله عنه بعد الحسن والحسين وهو الذي سأل أباه قال له يا أبي أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر قال ثم أي قال عمر فلم أسأله عن الثالث فقلت ثم أنت قال ما أنا إلا رجل من المسلمين عم محمد بن الحنفية قال قال علي كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال فيه الوضوء ورواه شعبة عن الأعمش نعم المذي هو ماء الرقيق يخرج من غير أن يحس به الإنسان حقب الشهوة والناس يختلفون فيه فمنهم من لا يمذي أصلا ومنهم من يمذي كثيرا ومنهم من يمذي إمداءا متوسطا لكن المذي إنما يكون عن شهوة وأما ما يصاب به الإنسان من الأمراض التي توجب خروج شيء لزج كالمذي لكن بلون شهوة فهذا ليس مذي ليس مذية وإن كان بعض العامة يسألون عنه وكأنه مذي فليس كذلك ليس مذي المذي ما يكون عن شهوة لكن الذي يخرج جفقا بلذة هذا مني وهو منعقد ماء مهين مهين يعني منعقد لا يسيل بخلاف المذي والمذي حكمه بين البول وبين المني لا من جهة أثره ولا من جهة موجبه أما من جهة أثره فالمني يوجب الغصر والمذي يوجب غصر الذكر والأنثيين والوضوء ولا من جهة أيضا إزالته المني لا تجب إزالته لأنه طاهر والمذي تجب إزالته لكنه ليس كالبول بل يكذي فيه النضح والنضح أن يصب الإنسان عليه ماءا لعمه بدون غصر وبدون فرق لأن نجاسته خفيفة لكنه يوجب غصر الذكر والأنثيين البول لا يوجب غصر الذكر والأنثيين إنما يوجب غصر ما أصابه البول فقط وهو رأس الذكر وقد يتعدى إلى الحشفة كلها أو إلى القصب أحيانا لكن الواجب غصر ما أصابه بو فقط ساق المؤلف هذا الحديث رحمه الله ليستدل به على أن ما خرج من السبيل فإنه ناقض للوضوء لقوله صلى الله عليه وعلى وسلم فيه الوضوء وفي الحديث من الفوائد الاستحياء وأن الحياء إذا لم يمنع الإنسان مما يجب عليه من السؤال فلا بأس به والحياء الذي أصاب عليا في هذه المسألة هل منعه من السؤال؟ لا لأنه أمر المقدار بن الأسود يسعى وفيه جواز التوكيل في الاستفتاء ولكن إياك أن توكل من لا يفهم السؤال ولا يفهم الجواب لأن لا يخطأ في السؤال أو يخطي في الجواب لا تتوكل في الاستفتاء إلا من تثق به في علمه ودينه وأمانته وفيه أيضا جواز وفيه وجوب قبول خبر الواحد في الأمور الدينية من أنه عليًا وكل المقدار بن الأسود ولم يوكله إلا ليقبل خبره ولأن المسلمين مجمعون على أنه يجوز الاقتصار على مفت واحد والمفت واحد والإفتاء خبر