179- 3550- شرح حديث عائشة وأنس ابن مالك رأيت النبي وحانت صلاة العصر فالتمس الناس الوضوء📙صحيح البخاري
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب الكماس الوضوء إذا حانت الصلاة وقالت عائشة حضرت الصبح فالتمس الماء فلم يوجد فنزلت تيمم حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك
فأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الإناء يده وأمر
الناس أن يتوضأوا منه قال فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه حتى توضأوا من عند آخرهم سبحان الله أشار المؤلف بقوله التماس الوضوء إذا حانت الصلاة أشار إلى أنه لا يجب لا يجب طلب الماء قبل
الوقت وهو كذلك وهل يستفاد منه أنه لا يجب حمل الماء أو نقول يجب أن يحمل الماء نعم الظاهر لا يجب إذا كان فيه شئ من المشقة وإن لم يكن فيه مشقة فالأولى أن يحمل الماء إذا لم يكن فيه
مشقة فالأولى أن يحمل الماء أما مع المشقة فلا أجب لا أشكال في ذلك وفي هذا الحديث آية من آية النبي صلى الله عليه وسلم وهو نبع الماء من الإناء من تحت أصابع وهذا أعظم آية من الآية التي
حصلت لموسى لأن موسى عليه الصلاة والسلام يضرب الحجر بعصاه فيتفجر عيونه لكن النبي عليه الصلاة والسلام تفجرت العيون من إناء لا صدرت له بالأرض الحجارة قال الله تعالى وإن من الحجارة لما
يتفجر منه الأنهار لكن هذا أعظم ولهذا ذكر أهل العلم رحمهم الله أنه ما من آية لنبي سابق إلا كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مثلها كل الآيات السابقة للأنبياء فلرسول الله صلى الله
عليه وسلم مثلها عرفتم يحيان موتى ورد لأتباع الرسول عليه الصلاة والسلام كرامة والقاعدة أن كل كرامة لولي فهي معجزة وأقول معجزة تبعاً لكلام العلماء فهي معجزة للنبي الذي اتبعه لأن هذه
الكرامة للولي شهادة من الله على أنه على حق وهذا الولي يتبعه النبي فيكون شهادة لكون دين هذا النبي حقاً وهذا واضح والنبي عليه الصلاة والسلام وإن كان لمن يحسن له الإحراق بالنار مثلاً
أو الإلقاء في النار فقد حصل لطائفة من أتباعه عليه الصلاة والسلام كذلك أيضاً بني إسرائيل عبروا البحر وهذه الأمة عبروا البحر على وجه أبلغ لأن بني إسرائيل شق لهم البحر شق لهم ومشوا
على يبس على جنس على الأرض نفسها أما هذه الأمة فالذي حصل أنهم مشوا على الماء ويقول المؤرخون إنه كلما تعبت ريولهم أنشأ الله ربوه في نفس الماء حتى يستريح فيها الفرس لأن الفرس يمشي
بالماء فهذا من آيات الله عز وجل والله سبحانه وتعالى هو الذي بيده الأمر وهو الذي يخلف العادات والطبائع لأنه هو الخالق وفي هذا الحديث يلي على أن الناس يجب عليهم طلب الماء بعد دخول
الوقت لقوله فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوا ويدلوا عليه قوله تعالى فلم تجدوا ماء قال العلماء ولا نفي للوجود إلا بعد الطلب أما أن الإنسان يجلس في رحل يقول ما عندي ماء هذا لا أستقيم
فإذا نزلت بفلات من الأرض فالواجب عليك أن تبحث إذا دخل وقت الصلاة عن الماء لا تقول أنا الآن ما عندي شيء طيب ابحث لأن الله يقول فلم تجدوا ماء فإذا بحثت ولم تجد فتيمم وهل يتيمم
الإنسان وهو يرجو وجود الماء في آخر الوقت أو يعلم قال بعض العلماء إذا كان يرجو وجود الماء أو يعلم وجود الماء في آخر الوقت فإنه لا يجد أن يصلي بالتيمم ولكن الصحيح أنه يجوث أن يصلي
بالتيمم وإن كان يرجو وجوده لعموم قوله صلى الله عليه وسلم فأيما رجل أدركته الصلاة خلوه صلي وإذا دخل وقت الصلاة فقد أدركت أدرك الصلاة لكن الأفضل أن يؤخذ إذا كان يرجو الوجود وكلما قوي
الرجاء قوي تأكد التأخير