173- 3550- شرح حديث عن عبد الله ابن عمرو تخلف النبي ﷺعنا في سفره فأدركنا وقد ارهقنا العصر/📙 البخاري

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب غسل الرجلين ولا يمسح على القدمين حدثنا موسى قال حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهب عن عبد الله بن عمر قال تخلف النبي صلى الله عليه وسلم عنا في سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقنا العصر فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار مرتين أو ثلاثة نعم قول رحمه الله ولا يمسح على القدمين إشارة للرد على الرافضة الذين قالوا إنه يمسح في الوضوء على قدمين واستدلوا بقوله تعالى وامسحوا برؤوسكم وأرجولكم إلى الكعبين وقالوا إن الأرجل مكسورة فتكون معطفة على الرؤوس فتمسح ولكنهم رأوا بعين أعوام لأنه كيف يستدلون بأرجولكم كيف يستدلون بقراءة الجر ولا يستدلون بقراءة النصب لأن قراءة النصب أيضا لا يستحى أن تكون معطوفة على الرؤوس وقد خالف الرافضة أهل السنة في غسل الرجل أو على الصحف في تطير الرجل من ثلاثة أوجه الأول أنهم يمسحونها ولا يغسلونها والثاني أنهم يمسحونها إلى العظم الناتع في ظهر القدم لا إلى الكعبين والثالث أنهم لا يرون جواز المسح على الخفة وهذا من الغرائب أن لا يرون جواز المسح على الخفين مع أن من رواته علمنا بيطالب إمام الألم ومع ذلك لا يرون فهذا يدل على أنهم يأخذون بأهوائهم لا بما دل عليه الحق نسأل الله لنا ولهم الهداد وفي هذا الحديث دليل على أن المسح لا يبزئ عن الغسل ودليله أن النبي صلى الله عليه وعلى وسلم هو عاد العقاب بالنار هذا واحد دليل آخر قول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ومسح الرجل بدلا عن غسلها ليس عليه أمر الله ورسوله فهل عكس ذلك مثله يعني لو غسل المنسوع لا يجزئ عن المسح في هذا قولان للعلماء منه من قال نعم مثله وأنك لو غسلت رأسك بدل مسحه لم يصح وضوك لأنك عملت عملا ليس عليه أمر الله ورسوله ومنهم من قال بل يجزئ لأنه يرارب المسح التخفيف على المكلف فإذا غسله الإنسان فلا بأس والصحيح أنه لا يجزئ لأنه خلاف أمر الله ورسوله خلاف هد الرسول عليه الصلاة والسلام لكن لو جمع بين الغسل والمسح غسله ومسحه بيده فهل يجزئ؟ يجزئ لكن مع الكراه لأن أقل ما نقول فيه أن فيه تنطعاً حيث جعل المسح مقروناً بغسل وفي الحديث دليل على أنه ينبغي للمبلغ أن يرفع صوته بتبليغه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نادى بأعلى صوته ومنها نأخذ بأن استعمال مكبر الصوت في الخطب ونحوها من الأمور المشروعة لكنه ليس مشروعاً لذاته بل لأنه وسيلة إلى إبلاغ الحق ووصوله إلى الناس وبناء على ذلك ينبغي للإنسان أن يكون واسع الأفق في الأمور المستجدة فلا يردها من حين أن يستنكرها يعني بعض الناس من حين أن يأتي شيء مستنكر ينبغي لرب وإطلاق أنه بدعة وأنه حرام وما أشبه ذلك والواجب أن يكون صدك متسعاً وأن تكون واسع الأفق وأن تنظر في هذا الأمر الذي حدث أقواعد الشريعة تقتضي أنه منكر فأنكره أو أن الأمر في ذلك واسع فوسع على عباد الله خصوصاً الأمر الذي ابتلا به الناس فإنه كلما اشتد ابتلاو الناس به فإنه ينبغي للإنسان أن يتحرى فيه أكثر وأن يسلك طريقة تسير أكثر لأن الناس الذين ابتلوا به فسوف يفعلونه لكن كونهم يفعلونه على أنه حلال وتطمئن قلوبهم بذلك خير من كونهم يفعلونه على أنهم عصات لله عز وجل وأنهم ينافذون الله وهذه أيضاً من القواعد التي يغفل عنها كثير من الناس وقد لقننا إياها شيفنا عبد الرحمة بن سعد رحمه الله وقال هناك فرط بين الشيء الذي يبتلا به الناس ويصعب صدهم عنه وهو ليس أمراً معلوماً من الدين بتحريمه مثلاً فهذا ينبغي الإنسان أن يسلك فيه الطريق الذي يجعله غير شاقاً على الناس وهذا حق لأنه كلما دعت الضرورة إلى الشيء كانت تيسير فيه أولاً فلإن الله تعالى جعل المحرم التحريم القطع إذا دعت الضرورة إليه ارتفع التحريم وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وهذا ما لم يكن الشيء ظاهراً كونه معصياً أما إذا كان كونه معصياً ظاهراً فلابد من إنكاره وإن ارتكبه الناس والإنسان إذا نصح لله ورسوله يسر الله قبول قوله للناس وأخذوه فإذا قال وفي الحديث أيضاً دليل على جواز تبعض العقوبة يعني أنها تلحق بعض البدن دون بعض فتلحق ما فيه المخالفة بقوله ويل الأعقاب من النار فجعل العقوبة على إيش على ما حصلت فيه المخالفة وهو الأعقاب ومثل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الإزار إذا نزل عن الكعب قال ما أسفل من الكعبين ففي النار وقد زعم بعض الناس أن هذا الحديث مقيد بما إذا كان إيش خيالاء وهذا لسه بصحيم لأن الحكم مختلف الحكم مختلف والسبب أيضاً مختلف هنا اختلف السبب والحكم ما هو السبب في من لا يكلمه الله لنظر إليه الخيالاء وهذا ما فيه سبب الخيالاء وما هي العقوبة العقوبة في من جره خيالاء أن الله لا يكلمه ولا ينظر إليه ولا يزكيه أما هذا فعقوبة في النار وعقوبة أيضاً فيما حصل فيه المخالفة فقط فلذلك لا يمكن أن يحمل المقيد على المطلق بهذا ثم إنه في حديث بسعيد فصل النبي عليه الصلاة والسلام تفصيلاً بين قال وزة المؤمن إلى نصف ساق وما أسفل من الكعبين ففي النار ومن جر ثوبه خيالاء لم ننظر الله إليه ففرق عليه الصلاة والسلام وعلى هذا فلا يجوز حمل أحد الحديثين على الآخر طيب والكعب حرام للهد الكعب إذا وصل الإزار إلى الكعب ليس حرام يعني ما كان بحذاء الكعب فليس بحرام وما كان تحته فحرام وما وصل إلى الأرض خيالاء فكبيرة من كبائر الذنوب