172- 3550- شرح حديث إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء/ باب الاستجمار وترا 📙صحيح البخاري

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الاستجمار وكرا حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا توضى أحدكم فليجعل في أنفه ثم لينثر ومن استجمر فليوتر وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوءه في وضوءه فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده هذا الحديث في نسائل أولا قوله فليجعل في أنفه ثم لينثر في بعض النسخ فليجعل في أنفه ماء ثم لينتثر وهي أوضح من هذه النسخ وسبق الكلام على ذلك ومن استجمر فليوتر كذلك سبق الكلام عليه وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوءه فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده هذا السياق ليس به فليغسل يده ثلاثا ولكنه قد ثبت في الصحيحي أنه قال فليغسل يده ثلاثا قبل أن يدخلهم الإناء فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده واختلف العلم رحمهم الله في هذا التعليل هل هو تعليل لأمر حسي أو لأمر معنوي أو لأمر تعبدي فمنهم قال إنه تعليل لأمر حسي وبنى على ذلك أن الإنسان لو جعل يديه حين نومه في جراب أو نحوه فإنه لا يجب عليه وصلهما قبل إدخالهم الإناء لأنه الآن يدري أين باتت لكن لو لم يفعل لكانت يده ربما تطيش في جسمه وربما تصطدم بشيء نجس كدم أو بول أو غائط أو ما أشفت ومنهم من قال إنه معلل بأمر معنوي وهو ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وعلى وسلم في قوله إذا استيقضوا أحدكم من نومه فلينثر أو فلينثث ثلاثا فإن الشيطان يبيت على خيشومه قال وهذا مثله فإن الشيطان ربما يعبث في يديه ويلسق فيهما الأذى والضرر فلهذا نهي أن يقلس يديه في الإناء حتى أصلهما ثلاثا وهذا أومأ إليه الشيخ الأسلام المتنمي رحمه الله وهو معقول واضح والقول الثالث أنه غير معلل أنه تعبد وهذا هو مشهور من المذهب قال وبناء على ذلك لو أنه جعل يديه في كمام فإنه لا بد أن يغسلهم لكن هذا القول فيه نظر لأن الرسول صلى الله عليه وسلم علم قال فإن أحدكم وإن هذه ظاهرة في التعليل فلن يمكن إلغاء هذه عللة واختلف العلم رحمهم الله فيما لو استيقظ من نوم نهار هل يكون الحكم هكذا أو لا فمنهم قال إنه يكون يعني لعموم قوله إذا سيقض أحدكم من نومه وفش من نوم الليل والنهار والتعليل فإن نعم فإن أحدكم لا يجعي نبات كده تعليل لبعض أفراد هذا العموم وهذا لا يقتضي التخصيص ولكن الذي يظهر أنه خاص بنوم الليل لأن تسلط الشاطين والهوام والسباع ونحو ذلك يكون في الليل أكثر منه في النهار